مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وعد

وعد

تاريخ النشر: 2018-11-06 | 17:53

قال في السياسه العبرة بالنتائج، ، ، وليس بالشعارات والكلام المجوف والعواطف وألأمنيات. السياسة قوه وقدرة على الفعل، وتحويل الرؤى والبرامج لمشاريع قابله للتنفيذ والتحقيق. الصورة بعد مئةعام وعام إسرائيل دولة قوه، وتحولت لدولة إمبراطوريه بما لديها من نفوذ وتمدد إقليمى. وقبل مئة عام وعام كانت مجرد وعد على ورق بوطن قومى لليهود في فلسطين أصدره وقتها وزير خارجية بريطانيا بلفور إلى روتشيلد بوعد من بريطانيا الدولة الأقوى في العالم، والمتحكمه في مصائر المنطقه بأن حكومة جلالة الملكه تتعاطف مع تطلع اليهود لفلسطين. وبعيدا عن الدوافع الإمبرياليه الكامنه وراء الوعد، والمصلحة في قيام إسرائيل القويه في قلب المنطقه العربيه. يبقى السؤال لماذا نجحت الحركه الصهيونيه، وفشلنا نحن. وقت صدور الوعد ظهرت الحركه العربيه التى فشلت في وقف تمدد الحركه الصهيونيه ، وتحولت الإمبراطوريه العثمانيه لرجل أوروبا المريض ليتم تفيتيها إلى دويلات قوميه ضعيفه ووقت صدور الوعد كان الفلسطينيون من يملكون الأرض، ولهم الغلبه سكانيا، ولم يكن لليهود إلا تواجد محدود جدا وكانوا في البداية متعايشين مع السكان المحليين، ولا يملكون ألأرض,سبق وعد بلفور المؤتمر الصهيوني ألأول عام 1897 الذى حدد الهدف وألاليات ، الهدف واضح وطن قومى والمقصود دولة يهوديه في فلسطين، وألآليات وكاله قوميه، ومؤسسات ، وحشد وتبنى دولى لهذه المطالب، وقتها لم تكن قد أنشئت عصبة ألأمم، العلاقات الدوليه تتحكم فيها أوروبا التى تسيطر وتتحكم في العالم، وكان الدرس ألأول في التحالف والتعامل مع القوة القادره على ترجمة أهداف المؤتمر لواقع ملموس على الأرض، فكان أولا وعد بلفور، ثم تسخير عصبة ألأمم لترجمة أهداف الحركه الصهيونيه، من خلال وضع فلسطين تحت سلطة إنتداب بريطانيا لتبدأ المراحل ألأولى لترجمة اهداف الحركه الصهيونيه ، من فتح أبواب فلسطين للهجرة ، وتسهيل نقل الأرض ، وإقامة المؤسسات التعليميه والإقتصاديه في فلسطين، وتشكيل مليشيات عسكريه نواة للجيش الإسرائيلي ، وصحيح أن بريطانيا قدمت مشاريع كثيره منها لجنة بيل للتقسيم، وغيرها من اللجان وأصدرت كتبا كثيره لكن الهدف الإستفاده من عنصر الوقت، لكن هدف الإنتداب فقط تنفيذ وعد بلفور، ثم جاءت الحرب العالميه الثانيه ولينتقل مركز القوة العالميه إلى الولايات المتحده، ولتنقل معها الحركة الصهيونيه مركز ثقلها إليها في اعقاب مؤتمر باليتمور عام 1942 والنتائج واضحه بتبنى إسرائيل والإعتراف بها، وحمايتها دوليا، ودعمها إقتصاديا وعسكريا وصولا لإدارة ترامب ونقل السفاره إلى القدس والإعترا ف بها عاصمة لإسرائيل وتقليص دور وكالة الغوث تمهيدا لشطب قضية اللاجئيين. وكما إستفادت الحركه الصهيونيه من عصبة ألأمم إستفادت وسخرت الأمم المتحده بدعم أمريكى وبريطانى وفرنسى وروسى بالإعتراف بها دولة وصدور قرار رقم 181 ـ الذى سمح بقيام إسرائيل دولة على مساحة تقارب 54 في المائه، وبعدها حرب 1948 وهزيمة الجيوش العربيه ولتصل مساحتها حوالى ثمانين في المائه من مساحة فلسطين ثم حرب 1967 لتحتل بقية فلسطين ولم تترك لللسطييين إلا مساحة أقل من عشرة في المائه في الضفه الغربيه وحديث عن دولة فلسطين على مساحة واحد بالمائه في غزه، وفى الوقت ذاته زادت من إستيطانها للآراضى الفلسطينيه، وليفوق عددهم أو يقارب الميلون في الضفة والقدس وأصدرت العديد من القوانين وأخرها قانون القوميه اليهوديه. ولم تقف الأمور عند هذه الحدود، بل حققت تفوقا في قوتها العسكريه، ونجحت في توظيف تحولات القوه على مستوى المنطقه وخصوصا بعد التحولات بما عرف بالربيع العربى ، والإستفاده من إنتشار الإرهاب والعنف، وبروز خطر إيران ، لتتاح لها فرصة الإنفتاح عربيا، فنجحت في توقيع معاهدتى سلام مع أهم دولتين عربيتين مصر والأردن، ومحاولات للتطبيع العربى ، وبالمقابل لوعدنا للحالة الفلسطينيه منذ صدور وعد بلفور، تراجع في الوجود الفلسطيني ، حالة من ألإنقسام الفلسطيني رغم تصدى الشعب الفلسطيني عبر ثورات وإنتفاضات شعبيه في العشرينات من القرن الماضى والثورة الكبرى ثورة 1936 التي أجهضت بفعل الإنقسام والتدخل العربى ، لكن فشل الفلسطينيون في تفهم الحركة الصهيونيه ، وفى التعامل مع موازين القوى العالميه وتحولاتها، ورغم بعض الإنجازات التى تسجل لمنظمة التحرير بالحفاظ على الهوية الوطنيه الفلسطينيه، وتشكيل كينونة فلسطينيه تجمع الكل الفلسطيني ، لكننا وبلغة العصر نعانى من إنقسام وتجاذبات وخلافات فلسطينيه بين أكبر حركتين فتح وحماس،وفشلنا في بناء نظام سياسى ديموقراطى جامع، وبلورة رؤية وطنيه ملزمه، ولعلى أذكر أن أحد أهم نجاحات إسرائيل في بناء نظامها السياسى ، والإلتزم بشرعية سياسيه واحده، وبناء عناصر القوة الشامله والتعامل مع تحولات موازين القوى، ونجاحها في تحويل وعد بلفور لواقع سياسى يجسد نفسه في دوله قويه، تمهيدا لمرحلة الدولة الإمبارطوريه. هذه هي الدروس والعبر من قراءة هذا الوعد دروس في النجاح والفلشل السياسى. ولم يبقى أمام الفلسطينيين بعد مئة عام وعام إلا الحفاظ على قوة الشعب الفلشطينى ووحدته، وشرعية قضيتهم، ولا ينتظرون أن يمنحوا وعدا كما منحت الحركه الصهيونيه، فالوعود لا تمنح إلا للأقوياء.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط