مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وعد بلفور 98 عاما

اليوم الثاني من نوفمبر، يصادف الذكرى ال98 لوعد بلفور المشؤم. الذي وعدت به الحكومة البريطانية إقامة "وطن قومي" لليهود في فلسطين، على أنقاض شعبها العربي الفلسطيني. ذلك الوعد الاستعماري البغيض، لم يكن وعدا بريطانيا خالصا، بل جاء تتويجا لتوافق غربي عام. قبل إصدار الوعد وبعده. لاسيما وان هناك وعود مشابهة، صدر الوعد الاول نهايات القرن الثامن عشر من نابليون عشية حملته الاستعمارية على دول الامة العربية او ما كان يسمى آنذاك دولة الخلافة التركية، ثم محاولات الملك الالماني، غليوم في ستينيات القرن التاسع عشر لاستقطاب اليهود في خدمة سياسات المانيا الاستعمارية. ثم مؤتمر كامبل ليبرمان 1905/1907، الذي جمع ممثلي دول الغرب كافة للبحث في سبل السيطرة على دول العالم العربي، وكيفية إنشاء "الوطن القومي" لليهود في فلسطين. وسبق وتلا الاعلان المشؤوم من وزير خارجية بريطانيا، آرثر بلفور، إتصالات مع الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا وغيرها من الدول الاوروبية. التي ايدت الوعد الاخطر في التاريخ.

مازال الغرب الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية حتى الان، رغم الاقرار المبدئي بالتسوية السياسية، والقبول بحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، يتلكأ ويماطل ويسوف في فرض الحل السياسي. لان الاليات المتبعة لتحقيق هذا الهدف، لا تستجيب لشق طريق السلام. اولا لان قادة إسرائيل، ليسوا جاهزين لدفع إستحقاق الحل السياسي المقبول والممكن؛ ثانيا نتيجة تساوق قادة الغرب مع سياسات وتوجهات الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة؛ ثالثا لصمت دول العالم الاخرى تجاه ما تقرره الولايات المتحدة الاميركية؛ رابعا لان موازين القوى على الارض تميل لصالح إسرائيل؛ خامسا لعدم ارتقاء الدول العربية لمستوى المسؤولية، ليس هذا فحسب، بل كونها إنخرطت في عملية تطبيع مجانية مع دولة إسرائيل على حساب اشقائهم اصحاب القضية المركزية /فلسطين/؛ سادسا لضعف الاداء الفلسطيني العام، وإنتفاء أي كلفة للاحتلال الاسرائيلي.

مع ذلك، الفرصة مؤاتية الان مع حلول الذكرى الثامنة والتسعين للوعد المشؤوم، خاصة وانها تأت والشعب العربي الفلسطيني، يخوض غمار هبة شعبية منذ شهر خلى. بعد ان فقد الامل بالوصول لحل سياسي، ونتيجة التوحش الاجرامي الاسرائيلي في مناحي الحياة المختلفة، التي طالت الاخضر واليابس، الشجر والحجر والبشر بالقتل والحرق والتنكيل والاعتقال والتحريض العنصري الاسود والتهويد والمصادرة للاراضي والعقارات واماكن العبادة الدينية المسيحية والاسلامية. لكل ما تقدم، شعر الفلسطينيون، انهم لوحدهم، وما لم ينهضوا ويثوروا في وجه الغاصب المحتل الاسرائيلي، فإن الاستيطان الاستعماري الصهيوني سيلتهم ما تبقى من فتات الارض، التي أقرتها اتفاقيات اوسلو البائسة عام 1993، ونتج عنها ما يعانيه الشعب  راهنا من واقع مؤلم، افقدنا بعض الانجازات المتواضعة.

نعم الهبة الشعبة المتلازمة مع الكفاح السياسي والديبلوماسي والاقتصادي والاعلامي الثقافي التربوي والصحي، قادرة ان تعيد الجميع إلى جادة الحل السياسي، رغم محاولات الادارة الاميركية إدارة الظهر للمصالح الوطنية، وتساوق بعض دول المنطقة معها ومع إسرائيل. واللجوء لحلول سطحية ووهمية او تقزيم القضية في قضايا جزئية هنا او هناك. مع ان الجميع يعلم اشقاء واعداء، ان جوهر الصراع، كان ومازال الاحتلال الاسرائيلي، والعمل على إزالته فورا للسماح لاقامة الدولة المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194. وبالتالي تملي الضرورة تطوير الكفاح الشعبي السلمي، بحيث يشمل كل نقاط التماس مع قطعان المستعمرين وقوات الاحتلال الاسرائيلي، لزيادة كلفة الاحتلال، وارغام قيادة إسرائيل على القبول بدفع استحقاقات التسوية السياسية المذكورة آنفا. فهل نرتقي جميعا لمستوى المسؤولية الوطنية؟

[email protected]

[email protected]             

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط