مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وعادت السلطة إلى وظيفتها !

وعادت السلطة إلى وظيفتها !

تاريخ النشر: 2020-11-18 | 08:35

  شكل إعلان عودة السلطة الفلسطينية للتنسيق الأمني والعمل بسائر الإتفاقيات مع الإحتلال الصهيوني, إنتكاسة لكافة الجهود الوطنية المخلصة الساعية لبناء وحدة وطنية فلسطينية متينة, قاعدتها الدفاع عن القضية الوطنية, ضمن برنامج وطني تحرري جامع للكل الفلسطيني , من أجل أن نمضي سوياً على طريق تحرير فلسطين , وإنتزاع الحرية والإستقلال لشعبنا وكنس الإحتلال الغاشم عن أرضنا.

بعد الفشل الكبير لمسار السلطة في التفاوض وتراجع برنامجها السياسي أمام غطرسة المحتل ومخططاته التوسعية والعدوانية , وحالة النكوص العربي والدولي عن مساندة شعبنا في نضاله ضد الإحتلال المجرم , وإستمرار حالة الإنقسام السياسي على الساحة الفلسطينية , كلها عوامل ساهمت في حالة التراجع الخطيرة للقضية الفلسطينية , فعلى مدار ثلاثة عقود كان حصيلة التفاوض مع الإحتلال (صفر كبير) لبرنامج السلطة السياسي, كان لابد من مراجعة وطنية شاملة لوقف هذا التدهور الخطير في مسار قضيتنا الوطنية , ولن يكون ذلك مجديا وفعالاً , إلى من خلال ترسيخ الوحدة والشراكة الوطنية , بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات .

للأسف الشديد ومن خلال التجربة المريرة إتضح أن أولويات السلطة مختلفة عن أولويات القضية وشعبها , مؤكد أن السلطة غير جادة في المصالحة وتبعاتها من الشراكة الوطنية وإصلاح منظمة التحرير في ظل سيطرة عقلية التسلط والتفرد التي تسيطر على قادة السلطة فلا تؤمن بشراكة حقيقية ولا ترغب بتداول للسلطة , وتستخدم جولات المصالحة فزاعة في معركة توددها إلى الإحتلال , هذه العقلية تنظر إلى الانتخابات محطة لتثبيت سلطتها وزعامتها ولن تسمح بإنتزاعهما ولو من خلال الصندوق الإنتخابي.

حذرنا من أن يكون فوز جون بايدن بالانتخابات الأمريكية ذريعة لتراجع السلطة عن خيار الوحدة الوطنية , رغم حقيقة الواقع المؤلم في فلسطين من إستيطان وتهويد , وقد أبصرت قيادة المنظمة والسلطة ذلك عبر إحصائيات رسمية ومعاينة ميدانية , وتعود لتصديق الكذب الصهيوأمريكي , وفي السلطة سمعون لهم ، عبر أكذوبة حل الدولتين التي داسته جرافات نتانياهو والطرق الاتفاقية والبؤر الاستيطانية , فعلى ماذا التفاوض ؟!.

جاهل من يتوهم بأن السلطة في عهد أبو مازن ستحارب أو تقاتل على الأرض عسكرياً أو شعبياً من أجل إفشال مخططات التوسيع والإستيطان والتهويد والضم في الضفة المحتلة , بين السلطة (ما بعد أبو عمار) والمقاومة " كفكر ونهج وثقافة" عداوة شديدة وكراهية مطلقة , فأقرب الطرق إليها طاولة مستديرة في فندق ذو إطلالة ساحلية عن خيار الصمود في خنادق المقاومة والمواجهة على إمتداد الوطن .

العودة للمفاوضات , يعني التسليم بكل إجراءات فرض الأمر الواقع , سواء التي أقدمت عليها حكومة الاحتلال أو إدارة ترامب واستهدفت ثوابت القضية الفلسطينية , فهل تشترط السلطة العودة للمفاوضات أن تتراجع أمريكا عن كافة الاجراءات العدوانية , التي أقرتها إدارة ترامب وفي مقدمتها الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني .بكل تأكيد هذا لن يحدث فلقد قبلت السلطة إعادة التنسيق الأمني , بناء على ورقة جوابية مقدمة من ضابط الإدارة المدنية بالضفة , تقول إن الاحتلال ملتزم بالاتفاقيات الموقعة مع السلطة , ولم تطلب السلطة أن تكون الورقة صادرة عن رأس الهرم السياسي في كيان الاحتلال المجرم نتانياهو !!.

لقد باعت السلطة وفريقها وحدة شعبنا الفلسطيني وإمكانية إستعادة الزخم الوطني للقضية وحشد الطاقات وتكامل الإمكانيات في معركة التحرير , فرطت في عقد المصالحة وتركته ينزف في المجهول , من أجل وعود زائفة وأضغاث أحلام بإمكانية حدوث تحول جوهر في الموقف الأمريكي الرسمي لصالح القضية الفلسطينية , وقد أضحت كمن يبيع بارودته المدخرة بطلقات فارغة في أوج المواجهة , لن ينفعكم جون بايدن , ولن يعترف لكم بحق , ولن يحرر لكم أرض ولن يمنحكم دولة , وعودتكم للمفاوضات المذلة مراهنة خاسرة جديدة , يدفع ثمنها الوطن وأجياله , إلى حين الصحوة العارمة وإنتفاضة التصحيح لمسار القضية الوطنية وإعادة تصويب البوصلة الوطني , نحو قيادة وطنية جامعة تقود معركة التحرير , وتكون قادرة على تلبية تطلعات شعبنا بالحرية والعودة والإنعتاق من الإحتلال الغاشم .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط