مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وصيّة القنطار ... سندٌ للمقاومة وأهلها

وصيّة القنطار ... سندٌ للمقاومة وأهلها

تاريخ النشر: 2015-12-25 | 13:40

الوصية التي تركها سمير القنطار ، ونشرتها المقاومة بعد استشهاده غيلة وغدراً على يد العدو الصهيوني ، يقيني أنه قد خطها منذ عقود قد خلت ، عندما صعد ورفاقه إلى زورقهم يمخرون فيه عباب البحر ووجهة رحيلهم مدينة نهاريا على الساحل الفلسطيني المحتل . وصية خطها في زمن المقاومة الجميل ، وحسبي كل أزمنتها جميلة ، لأن فيها يتجسد طهر الإنتماء الإختيار .. وطهر القضية الأعدل .. فلسطين . يومها كان القنطار في عجلة من أمره فآثر كتابتها برصاصات وجهها إلى صدر أعدائه وأعدائنا ، على أمل أن يمهرها بدمائه الزكية ، ولكن القدر يومها أرغمه على التأجيل لعقود أربعة ، قضى القنطار جلها في سجون الاحتلال ، إلى أن حررته إرادة المقاومة التي فرضت نفسها على سجانيه وأرغمتهم على إطلاق سراحه في " عملية الرضوان " اسم الشهيد الحاج عماد مغنية .

القنطار يومها لم ينتظر أو يفكر ، فليس لديه متسع للوقت ، لأنه عاهد كل المؤمنين بحرية فلسطين أنني لم أعد من فلسطين ألا لكي أعود إليها ، فإنني أصرّيت أن أكمل هذا الطريق ، طريق الجهاد والتضحية ، وهو يؤمن بعمق أن العودة إليها ، سبيلها وطريقها هي المقاومة وأزيز الرصاص وصهوة جياد المقاومين . وكان له ما أراد وتجدَّد يقينه مرة أخرى ، فسابق عميد الأسرى المحرر الزمن لأنه كان يُدرك أن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك .

ما كان يقضّ مضجع سمير القنطار على الدوام ، هو ذلك الظلم الواقع على فلسطين وأهلها ، بسبب الاغتصاب الصهيوني الجاثم على أرضها منذ العام 1948 ، لذلك لطالما كان يردد في مجالسه وخطاباته وإطلالاته الإعلامية ، " ما لم تتحرر فلسطين ليس هناك من قيامة لأمة إن كانت عربية أو إسلامية " . وجملته الشهيرة التي كان يرددها " طالما إسرائيل موجودة ، سنبقى نقاتل . وطالما قاتلنا سننتصر " ، أي طالما أن " إسرائيل " تغتصب فلسطين فالمقاومة وقتالها باقٍ إلى أن تتحرر . وهذه هي نقطة الفيصل فيما كان يؤمن به القنطار ، والتي عاد إليها شهيداً ، تاركاً إياها أمانة لدى من هم أهلٌ للأمانة ، بحسب ما جاء في وصيته ، التي قال فيها لأن في هذا الزمن لا أحد قادر أن يعوضنا عن شخصية وحضور وحكمة وشجاعة سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله . وأسأل الله عز وجل أن يديمه لهذه الأمة ، مضيفاً أسأل الله أن أكون قد وفيت عهدي ووعدي لشهداء الوعد الصادق ، لأهل فلسطين .

وصية سمير لا تختلف عن الوصايا التي كتبها سائر الشهداء ، ولكنّ ما ورد في وصية القنطار من كلمات وعبارات ومحددات لا لبس فيه للخيارات ، ولما أشبعها من ثقة عالية لا تصدر إلاّ عن قامة شكلت علامة فارقة في حياتها ونضالها وجهادها ورؤى غير قابلة للتأويل أو التفسير من خارج فهمه وإيمانه ، حيث خصّ قائد المقاومة بالقول " أشكر قائدنا في المقاومة الإسلامية سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله ، الذي من أعماق قلبي على الرعاية التي أحاطني بها فور تحرري من الأسر حتى لحظة شهادتي . وأشكره على وعده الصادق الذي بفضل الله وبفضله تحررت من الأسر " .

وما أكده جنرال الشهداء سمير القنطار في تلك الوصية التي أضحت سنداً للمقاومة وأهلها ، الذين خاطبهم في القول :- أن الله أعزّني وجعلني واحداً من رجال المقاومة الإسلامية ، وبين إخوة أخذوا على عاتقهم القتال بعناد ورفض المساومة والتراجع . وإلى محبيها وداعميها ، بقوله :- لكل المحبين لهذه المقاومة أن شهادتي وشهادة أي أخ في هذا الخط على يد العدو الصهيوني تعتبر دافعاً إضافياً لهذه المسيرة إلى الأمام .

لتأتي شهادته التتويج لتلك الرؤى والخيارات ، في أن النصر الكامل وإزالة هذا الكيان الصهيوني من الوجود يحتاج إلى تضحيات أكثر من التي قُدمت حتى الآن . فترجم أقواله بالأفعال في دفع ضريبة كفاحه وجهاده بالدم والاستشهاد في سبيل القضية الأقدس والأسمى والأوضح والأعدل ، قضية المقاومة .. وقضية فلسطين ، في قوله :- اليوم أعزّني الله بهذه الشهادة التي أسأله أن يتقبلها ، فإنني أمضي وأنا على ثقة أن هذه المسيرة الجهادية لن تتوقف ولن تتراجع ولن تحيد عن بوصلتها فلسطين .

فما جاء في الوصية يؤكد ما أدركه شهيد فلسطين ولبنان والأمة بشكل مسبق ، أن من بين ثنايانا من سيخرج شامتاً ومشككاً ومحرضاً على المقاومة ، ناكراً ومستنكراً تضحياتها وهم مرضى . فأراد شهيدنا الكبير ومن موقع المتيقن والعارف والمؤمن أن يترك أمر رد المقاومة وقيادتها على اغتياله من قبل العدو الصهيوني ، رهن تقييمها وتقديرها وتحديدها للزمان والمكان المناسبين ، وإخراج مسألة رد المقاومة من سياق المزاودة عليها وعلى قيادتها وسيدها ، وهذا بتقديري يقع في مقدمة الكلام الهام والمهم جداً الذي جاء في وصيته . وهذا ما أفرد إليه في الوصية من حيز واسع ، حين قال :- " هذا العدو يتوهم أنه بقتلنا قد يجر المقاومة إلى مواجهة هو اختار زمانها ومكانها " ، مؤكداً أن " قيادة المقاومة وعلى رأسها سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله تعرف وبدقة متى وكيف ترد على جرائم العدو ، وتدرك بمسؤولية تجنب الإنجرار لمعركة العدو حدد زمانها ومكانها، فلا احد يشتبه بجدية المقاومة " ، ويدعو هؤلاء المشككين بقدرات المقاومة وردها ، ليقول لهم " فلا أحد يشتبه بجدية المقاومة ، وبأن كل دماء المقاومين عزيزة وغالية ، وان الرد والإنتقام الفوري يكون فقط إذا أضاف إنجازاً لرصيد المقاومة وجنّبها الانجرار لمعركة حدد زمانها ومكانها العدو الغاصب وقصد من هذا الإغتيال ذلك " . ويجدد ثقته في أن الرد على جريمة اغتياله قادمة لا محالة حين كتب قائلاً :- " دماؤنا متساوية وقيادتنا حكيمة هكذا اثبتت التجارب الماضية ... وعيوننا تنظر إلى البعيد ، إلى تحقيق الهدف الأكبر لنصر الله لنا على عدونا الظالم " . وختم جنرال الشهادة والشهداء سمير القنطار وصيته المفعمة بالثقة والمحبة والتقدير للسيد حسن نصر الله في دعوته الجميع إلى أن يرددوا بأعلى الصوت " لبيك يا نصر الله " .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط