مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وصمة البشرة والطبقة والجنس

أصبحت مدينة فرجسون بولاية ميزورى، رمزا لثورة الشعب الأمريكى فى أغسطس ٢٠١٤، مثل ميدان التحرير للثورة المصرية فى يناير ٢٠١١، وامتدت منها المظاهرات إلى مدن أخرى بالولايات المتحدة، أولها مدينة نيويورك، لتستعيد ذكرى حركة \"احتلوا وول ستريت\" ومظاهراتها عام ٢٠١١، التى فرقها البوليس الأمريكى بالقوة، وفقد بعض الشباب أرواحهم وتم اعتقال بعضهم ، رغم الشعارات المزمنة عن الديمقراطية الأمريكية وحرية التظاهر وحقوق الإنسان، وامتدت المظاهرات الشعبية مؤخرا إلى مدينة لوس أنجلوس، وقعت فيها جريمة عنصرية تشبه الجريمة فى ميزورى، وهو مقتل إزيل فورد، شاب عمره ٢٥ سنة، أسود اللون من أصول أفريقية، (قتل فى ١١ أغسطس بعد يومين فقط من جريمة ميزورى) على يد رجل بوليس أبيض البشرة، ورفض قائد شرطة لوس أنجلوس (تشارلى بيك) عمل أى تحقيق أو كشف عن اسم الشرطى القاتل، دامت المظاهرات فى ولاية ميزورى لأكثر من أسبوعين حتى اليوم، ضد النظام العنصرى الطبقى، إثر مقتل الشاب، مايكل براون، فى الثامنة عشرة من عمره برصاص رجل شرطى أبيض اللون، كانت جريمة الشاب أنه أسود البشرة. اشتعلت المظاهرات تطالب بالكشف عن اسم الشرطى القاتل وإجراء تحقيق معه

وهذا أبسط حق فى القانون، أن يتم التحقيق لمعرفة الجانى وعقابه، لكن القانون الأمريكى يخضع للقوة، حسب النظم العنصرية الطبقية الأبوية، إذ يطلق سراح الجانى لأنه الأقوى وتعاقب الضحية، الفقير الأسود والمرأة. كنت أستاذة زائرة بجامعة ميزورى، أقوم بتدريس مادتى المختارة بعنوان الإبداع والتمرد، وقعت معى العقد (فى إبريل ٢٠٠٧) عميدة كلية الآداب والفنون، الدكتورة أديل نيو سان، وهى أستاذة الأدب الإنجليزى بالجامعة إلى جانب منصب العميدة، امرأة سمراء من أصل أفريقى، طويلة القامة تعشق الأدب والفن، مثل أنجيلا ديفيس ومايا أنجلو وتونى موريسون وأليس ووكر، قرأت أديل نيو سان بعض رواياتى المترجمة للإنجليزية وأصبحت تشجع طلاب وطالبات فصلها على قراءتها وعمل دراسات نقدية عنها ودعتنى لإلقاء محاضرة بالجامعة، امتلأت القاعة، ذلك اليوم، بمئات الطلبة والطالبات والأساتذة وعمداء الكليات المختلفة، احتلوا الصفوف الأولى، يتوسطهم رئيس جامعة ميزورى، يطلق على ولاية ميزورى اسم : \"صرة حزام الإنجيل بالولايات المتحدة الأمريكية\"، تتمركز فيها عناصر قوية سياسيا واقتصاديا من الكتلة المسيحية اليهودية الأصولية، المتمسكة بتعاليم الإله (يهوه) ضد النساء وذوى البشرة السوداء (النيجرو) والبشرة الصفراء (اللاتينو) وغيرهم من الفقراء والمهاجرين، هذه الكتلة الدينية الأصولية كانت تدعم جورج بوش (الابن)، الذى كان فى أوج قوته كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية ذلك العام ٢٠٠٧. فى نهاية محاضرتى نهضت القاعة وقوفا بالتصفيق لبضع دقائق، إلا الصف الأول من كبار الأساتذة يتوسطهم رئيس الجامعة، لم يقفوا ولم يصفقوا، وتقلصت ملامحهم علامة الضيق، أغلبهم من البيض المؤيدين للحزب الجمهورى. كيف يمكن لأستاذة مصرية زائرة أن تنقد سياسة جورج بوش وأعوانه من التيارات اليهودية والمسيحية والإسلامية الأصولية؟

فى اليوم التالى قرر رئيس الجامعة فسخ العقد الذى وقعته العميدة معى، إجراء غير قانونى اعترضت عليه العميدة، ونصحتنى برفع قضية ضد الجامعة لكنى كرهت البقاء فى هذه الولاية العنصرية، الصرة لحزام الإنجيل، تتحكم الأقلية البيضاء الثرية قى الأغلبية السوداء الفقيرة، حزمت حقيبتى وغادرتها متنازلة عن حقى القانونى، وبعد أيام عرفت من العميدة أنها قدمت استقالتها من جامعة ميزورى، وحصلت على منصب العميدة بجامعة أخرى، هذه الأستاذة أصبحت صديقتى، ما إن تقرأ رواية جيدة حتى ترسلها إلى، أهدتنى رواية \"فيليت روث\" عام ٢٠٠١ بعنوان \"وصمة البشر\" عن القيم العنصرية، المتغلغلة داخل الجامعات الأمريكية والمؤسسات السياسية والعسكرية والقانونية والثقافية، ولهذه الرواية المبدعة حديث آخر.

عن المصري اليوم

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط