مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وصف وظيفي ،،، للمستشار

إذا قُدر للحكام أن يقرؤوا تاريخهم العربي بعيداً عن التأنق النظري سيجدون عمر بن عبد العزيز قد اختار مستشاره أبن الهاجر من بين العديد ممن اصطفوا طابوراً ، تعظيم سلام ، ليس لولائه أبداً ، بالعاكس تماماً ، بل ، بقياس يبتعد كثيراً عن خط الاخفاق ويقترب من حقيقة الواقع الملموس والباقي إلى يومنا هذا ، لأن الرجل أعتمد بذهنيته التى لا تقبل المراهنة ، على اختيارات ذات بنيوية صلبة من النزاهة ، لا غير ، وبما أن مهمة المستشار حُددت ضمن استراتيجية لا تتجاوز أربع كلمات فقط ، كأن ، عمر ، سابع خلفاء الأمّة ، إن لم نَسّتثني الحسن والحسين ، حوّل مستشاره إلى أحد المُتلقيان القاعدين عن اليمين والشمال ، قعيدٌ ، طبعاً ، مع بعض التعديل والإضافة ، هو ، النطق عند الضرورة ، حيث حدد بذلك النهار وصفهُ الوظيفي في مرسوم تعينه ، إذا رأيتني يا مهاجر قد حدت عن الحق فخذ بثيابي وهزني ، وقل أتقي الله يا عمر ، وهنا لا بد أن يتساءل المرء ، وهذا من أبسط حقوقه ، عن المرات التى اهتز بها خليفة المسلمين خلال تولي أمورهم ، كما أن الحق لا يتجزأ ، يتابع المرء ، ذاته ، حول الشطر الأخر من السؤال ، بذهابه إلى عالم الفرضيات ، مكملاً ، كم مرة سيمارس مستشار اليوم مهمة الاهتزاز ، إن سُمح له ، التى يمكن لها أن تحول موقّع المرسوم الى شبيه برنة المحمول ، الرجاجة .

حسن الاختيار ، بشكل عام ، يتطلب في حقيقة الأمر إلى بنيوية تأسست على تربويات دقيقة ومشبعة بالنظريات ، الكافلة خضوع ما تلقاه العقل إلى ترجمات عملية تجريبية تمهد لاحقاً الانتقال بها من مرحلة الاختيار إلا الانتقاء ، وقد تعّتبر الأغلبية أن الانتقائية ، أمر من الأمور العادية ولا يوجد صعوبة باكتسابها ، بل ، هناك من يخوض نقاش حول نمطية حياته المستغرقة بالاعتماد أولاً وأخيراً على الانتقائية دون السماح للعشوائية بطرق باب سلوكياته ابداً ، أو تحديد اختياراته التى تبدأ بالدراسة العلّمية مروراً بالعمل والزوجة إلى ما لا نهاية ، لكنها تختلف من امرئ إلى آخر ، وهذا بالتأكيد فيه من الصحة ما يكفي الإقناع ، بالرغم ، أنها تتجلى في مفاصل الحكم أو ادارة مؤسسات خاصة ، وليس بتاتاً صعب على المرء أن يعتقد شيئاً ويأتي بنقيضه ، تماماً ، وهكذا ، يجعل الصورة أكثر وضوحاً وأوسع إدراكا لمن استعصى ادراكه على استيعاب القائم من خلال الشكوى المعممة والتى أصبحت على لسان الفرد في كل موقع وعلى جميع الأصعدة دون استثناء ، رغم ، انكار الظاهرة ، لكنها سيدة الموقف ، والحال أن ، في أول غيث ، تذوب الحواجز الرملية التي تكشف ما كان مخفي على استحياء ، نتيجة طبيعية لمكابرات تُسيء بصانعيها أكثر بكثير لمن يشاهدها أو تفرض على مسامعه ، لا عجب ، هناك أمرين يترجمان حالة الاستعصاء هذه ، ويلخصان أسباب الاخفاق كونهما أخذين الحيز الأكبر والأهم ، المأكل والملّبس ، وليس بضرورة الغوص في عمق المسائل ، حاجة ، لأن تدافع القاع نحو الأعلى كشف المخزن السلوكي الممارس في وضح النهار الذي يقترب من حدود الجنون ، خصوصاً ، عندما يُلاحظ بأن مشتريات الناس تقع بين التكرار والمكرر ، حيث ، يبدأ التمحيص بما امتلك بعد دخول حدود جغرافية بيته ، ما سال لعابه عليه وتراكضت حواسه نحوه ، عندها فقط ، تسقط جميع الأضواء ولألأتها التى ساعدت بانهيار مريدها وجعلته أن يراها من خلال سراب كاذب ثم التورط باصطيادها كإنجاز دون التمعن في رؤيتها بالّشكل الذي يقنع العقل قبل اللعاب .

من هذه الخانة يمكن للمرء أن يقيس كيف يمكن تحديد الانتقائية ، يرى ، يفكر ، يتأمل ، يقرأ بين سطور الفكرة وحقيقتها ، قبل أن يقرر الاختيار ، مقابل ، من يضع تلك المقدمات جانباً ثم يُفاجأ بأن افراز اللعاب ورّطه لدرجة لم يعد الفكر قادر على اعطاء مؤشر تمييزي يصل به إلى الانتقائية .

هي إذا ، دون مبالغة أو افتراء ، سلوكيات نابعة من تربويات اصابت القاعدة بشكل افقي كما لا يُستثنى رأس الهرم منها ، رغم الفارق التضليلي المغطى بالشكليات ، لكن للانتقائية مدارس مختلفة التى تؤدي في نهاية الأمر إلى ذات الغاية والغرض ، حيث ، تحتاج في مقدمتها إلى نوايا صادقة تتيح لمن ابتلى بموقع المسؤولية اختيار مستشاريه بغاية من الدقة وبعيداً عن الشخصنة ونزولاً عند المصلحة العامة ، لهذا ، أحدّ أهم اسباب اخفاقات الأنظمة وتراجع نسبة حظوظها لدى الشعوب ، الاحتكام لهؤلاء عديمي الضمائر ، التضليليين ، الذين بدلوا مهامهم تدريجياً من شموع تضيء العتمة إلى طافئي ما تبقى من بقعة ضوء خافتة نتيجة ما أُثّقل حولها من فساد وإفساد ، حيث حولوا الشمس باجتذاباتها وانصهاراتها إلى نافذة امتلكوا مفتحها فأصبحوا يغلقونها متى شاءوا دون مساءلة .

تبدو وظيفة المستشار عند الكثير نوع من المراتب السامية ، وقد يضعها البعض في منزلة الوشاية والمناكفات ، إلا أنها في خصائصها ، هي ، الأخطر على الإطلاق ، ولّافت بأن الحكمة تحث على حسن انتقاء من سيقدم النُصح عندما يُستشار بالإضافة لضرورة تمتعه بكفاءة كافية عند الزوم كما لا بد ان يتحلى بقدرات كامنة تستحضر الحلول من مستودع احتياطي في لحظات فارقة كي يأخذ بثياب صاحب القرار وهزه قبل أن يتولى الشعب المهمة ويهز ركائز الكرسي التى بنيت من عظامهم .

والسلام

 كاتب عربي

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط