مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وصاية إيرانية إقليمية.. بموافقة إسرائيلية؟

وصاية إيرانية إقليمية.. بموافقة إسرائيلية؟

تاريخ النشر: 2016-09-18 | 08:48

يوم 5 يوليو (تموز) من العام الماضي، وفي هذه الصفحة بالذات كتبت مقالة بعنوان «كيف ستبدو منطقتنا في نوفمبر 2016؟ وكان القصد من الإشارة إلى هذا التاريخ، طبعا، نهاية الفترة الثانية والأخيرة من حكم الرئيس الأميركي باراك أوباما. ويومذاك أشرت في نهاية تلك المقالة إلى محورية استخدام واشنطن تنظيم «داعش» مبرّرا لعقد الصفقة النووية الأميركية - الإيرانية، التي غدت «إنجاز» أوباما وعنوان مشروعه الإقليمي.
قبل سنة كانت هناك عدة مؤشّرات مقلقة، وبمرور الأيام، أكّدت الأحداث المتتابعة أسوأ الشكوك على مختلف الأصعدة وفي مختلف «الأماكن الساخنة» على امتداد الشرق الأوسط. وعلى الرغم من تهنئة الإدارة الأميركية نفسها على «إضعافها» «داعش» – الذي ما زلنا لا نعرف شيئا عن ظروف تأسيسه وتمويله – في كل من سوريا والعراق، يبدو أن الجريمة الديموغرافية التي ترتكب بحق العرب السنّة في البلدين أضحت الحقيقة الأبرز والأثبت.
ففي العراق بعد التغيير الجوهري الذي طرأ على ديموغرافية العاصمة بغداد، وما شهدته محافظة الأنبار خلال السنوات الأخيرة من محن وتهجير، أسهمت فيهما ميليشيات طائفية إيرانية، توعَد محافظة نينوى، وبالأخص، عاصمتها الموصل بمعاملة مماثلة.
وفي سوريا ما عاد جائزا طرح علامات الاستفهام. بل صار ضربا إما من الغباء أو سوء النية إنكار النقاط المشتركة لما تسعى إليه إيران وروسيا على الأرض، وتجاهل قبول واشنطن بهذه النقاط. وبينما تتطاير التهم «الودية» المتبادلة بين موسكو وواشنطن حيال اتفاقهما على هدنة غير موجودة تقريبا يرجح مراقبون أن خلافهما الوحيد في سوريا الآن هو على «إخراج» عملية إعادة تأهيل الأسد في إطار الخارطة الإقليمية الجديدة. وفي هذا السياق يمكن إدراج ما يلي:
1- نجحت إيران وروسيا – بموافقة واشنطن – في إنجاز التغيير الديموغرافي في حمص ومحيط دمشق بصورة علنية أكدها رأس النظام بلسانه.
2- تجري حاليا الترتيبات المُكمِلة في شمال سوريا وجنوبها بعد الاقتراب من «ضبط» حدود المواجهة التركية – الكردية في أعقاب ترويض طموح أنقرة لقاء احترام حقها بالدفاع عن النفس لا أكثر. أما في الجنوب، فالمبادرة والتصوّر العام لا يخرجان عن رأي إسرائيل، وبالأخص، في ريف محافظة القنيطرة. وكما أُخذت في الاعتبار شمالا مصالح تركيا وهواجسها إزاء الأقليات العرقية، يهمّ إسرائيل أن يُسلّم لها باستغلال ورقة حماية الأقليات المذهبية جنوبا، وهذا أمر لا تمانع فيه العواصم الأربع المعنية أي واشنطن وموسكو وطهران.. وقصر المهاجرين في دمشق.
3- «الحرب على داعش»، التي أضحت عنوان مشروع التهجير الملاييني للعرب السنّة في العراق وسوريا قد تتركّز إذ ذاك في الشرق السوري حيث سقطت منذ زمن الحدود – المصطنعة أصلا – بين البلدين.
4- يُعاد تفويض إيران بتسيير شؤون لبنان «المحتل» واقعيا. وهذا يتحقّق إما مباشرة عبر تنصيب رئيس دُمية مهمته بروتوكولية بحتة تحت «مُرشدية» أمين عام «حزب الله»، أو غير مباشرة بواسطة الطغمة السورية المُعاد تأهيلها، والتي ما زالت لها ولإيران أصابع وأدوات أفلحت حتى اليوم في منع انتخاب رئيس للبنان منذ أكثر من سنتين. وهنا أيضا، كحال الجنوب السوري، لا بد أن يحظى «التفويض» بالموافقة الإسرائيلية، التي لا يشك كثيرون بأنها موجودة، بدليل بقاء نظام الأسد «الممانع» جارا مأمون الجانب منذ خريف 1973، ولم تستهدفه إسرائيل طيلة السنوات الخمس الأخيرة إلا بغارات «تنبيهية»..
ونصل إلى اليمن، حيث يكتشف اليمنيون قبل غيرهم، في خضمّ الوساطات الدولية التي تزعم دعم الشرعية في اليمن، أن ما يُقال شيء وما يمارس وراء الكواليس أمرٌ مختلف تماما. وكما في العراق وسوريا ولبنان، يتضح هنا أكثر فأكثر مضمون البنود غير المعلنة من الاتفاق النووي الإيراني. وما يرجّح – بل يؤكد هذا الاحتمال – تأكيد واشنطن إبان العد التنازلي لإعلان الاتفاق أن التفاوض اقتصر على المسألة النووية ولم يتطرق إلى أي مواضيع أخرى. وهذا يعني، أن واشنطن لم تشترط على طهران إنهاء أطماعها السياسية والعسكرية داخل عدد من الدول العربية ومطامحها الإقليمية والدولية لقاء التفاهم على شروط إدخالها «النادي النووي».
إن ما يحدث في المشرق العربي تجاوز قضية أن المنطقة تدفع ثمن سياسات أميركية انكفائية، أو انتقام روسي في عهد رئيس ورث من التراث السوفياتي أحلام العظمة وسطوة الأمن والبطش. وتجاوز حتى التفكير بوجود صراع بين نظام إيراني يفر من أزماته الداخلية لاستغلال الدين في تصفية حسابات 1400 سنة، وقيادة تركية تحلم بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وسلطة إسرائيلية ترفض السلام وتستقوي بغلاة التوراتيين لتصفية القضية الفلسطينية. إن ما يمكن استنتاجه من إصرار بعض الجهات على استنباط مسوّغات كاذبة للعداء هو وجود نية لإعادة صياغة تحالفات في المنطقة تأخذ شكل «انتدابات» على عالم عربي مقسّم مفتّت.
وفي هذا السياق، مع احترام حرية الصحافة، يستحيل ألا يتوقف المرء طويلا أمام نشر صحيفة «النيويورك تايمز» مقالة كتلك التي نشرتها لوزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، وهي التي يحفل أرشيفها بكل أخبار الإرهاب الذي أنتجه النظام الذي يخدمه ظريف.. وأوحى به وحرض عليه..
«النيويورك تايمز»، تعرف عن طبيعة نظام الملالي، منذ 1979، أكثر بكثير من المواطن الأميركي الذي تسعى مع ظريف لتضليله وتحريضه.
إنها تعرف جيدا مَن كان وراء احتجاز رهائن السفارة وإعدامات محاكم صادق خلخالي في طهران، ثم تفجيرات «المارينز» وخطف الرهائن الأجانب – وبينهم أميركيون – في لبنان، ودعم منظمة «الجهاد الإسلامي» السنيّة في قطاع غزة (ولها مكتب في دمشق طبعا)، وتهريب «القاعديين» إلى العراق من سوريا، بل وتفجيرات السعودية.. ناهيك من الدولة التي وفّرت الملاذ ولا تزال لقادة التطرف وشجعت بتطرفها التطرف المضاد..
ذلك كله تعرفه «النيويورك تايمز»، لكن يبدو أن لا أهمية للحقيقة في سبيل إقرار وصاية إيرانية إسرائيلية مشتركة، جارٍ تبريرها بحصر التطرف بالمسلمين السنّة، تماما، كما فعل باراك أوباما عبر إعادة تأهيل بشار الأسد.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط