مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وسائل نصرة القدس والمقدسيين

وسائل نصرة القدس والمقدسيين

تاريخ النشر: 2016-07-14 | 12:44

"يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً،

فالمدينةُ دهرُها دهرانِ

دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ

وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ"

(تميم البرغوثي)

خلف أسوار القدس العتيقة يتجذرون، كأشجار الزيتون، يعانون ويلات الاحتلال وبشاعته، يقفون بصدورهم العارية في وجه ترسانة الاحتلال ومخططاته للحفاظ على عروبة مدينة القدس التاريخية، لحمايتها من سرطان الاستيطان والتهويد، لتبقى الدماء العربية جاريةً في أحيائها وحاراتها.

أجل القدس والحفاظ عليها لا بد من نصرة سكانها ودعمهم، لا تركهم وحدهم يقاومون، فهم هناك سفراء العروبة الاسلامية المسيحية.

منذ عام 1967م ودولة الاحتلال ماضية بالتضييق على المقدسيين بكافة الأساليب والطرق حتى باتت حياتهم شبه مستحيلة، في ظل ما تمارسة حكومات الاحتلال المتعاقبة من مشاريع تهويدية ومخططات تلمودية طالت كافة مناحي الحياة في المدينة المقدسة، حتى بات المقدسيون يعيشون في سجن كبير تمارس فيه قوات الاحتلال كافة أشكال الاضطهاد والتعذيب.

وفي سبيل تحقيق المشروع الصهيوني لجعل القدس العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل والشعب اليهودي، دأبت سلطات الاحتلال على سن العديد من القوانين التي تخدم عملية تهويد القدس وتهجير أهله، ففرضت الضرائب الباهظة، واستولت على المنازل والمحال التجارية، وسنت قوانين عنصرية تمنع جمع الشمل لتقسيم العائلات، ناهيك عن عمليات سحب الهويات، وأهملت التعليم والصحة والاسكان...

وحين دخول القدس والسير بين أزقتها وسماع هموم سكانها، ترى ضروب الإذلال والإمتهان، فضرائب الاحتلال طالت المحال التجارية المتواضعة، والمساكن المتهالكة، ناهيك عن تهجير السكان والاستيلاء على أراضيهم ومنازلهم ومنحها للمستوطنين حتى باتت بيوت القدس العربية تحوي عائلات يهودية إستيطانية، وعمليات هدم المنازل وتشريد سكانها في ذروتها، وبناء جدار عازل يقطع أوصال المدينة، وحدائق تلمودية التهمت الارض وهودتها.

أما المقدسات الإسلامية والمسيحية فهي تستغيث من هول التدنيس والتدمير، فالأقصى المبارك بات مُحرماً على المسلمين، في حين يقتحمه جموع المستوطنين: يجوبونه مدنسين ومهددين. وكنيسة القيامة تشتاق للمؤمنين الواقفين على حدود القدس وبواباتها لا يسمح لهم بالوصول اليها...

هذا وغيره الكثير من التهويد لتحقيق هدف رئيس وواضح لدولة الاحتلال حكومة وشعباً، الا وهو طرد المقدسيين وجعل القدس يهودية لليهود وحدهم.

أساليب الطرد والتهجير:

•         عدم إصدار تراخيص بناء

يعتبر عدم الترخيص أبرز الادعاءات والاساليب لهدم البيوت وتهجير سكانها وإجبار المقدسيين على النزوح وترك الأرض، ناهيك عن فرض عقوبات فادحة على البناء المخالف للقانون في القدس الشرقية، واجبار المقدسيين المخالفين على الهجرة والرحيل إن لم يلتزموا بالأوامر، كما تعمد دولة الاحتلال إلى فرض غرامات مالية باهظة على الفلسطينيين إذا لم يتقدموا بأوارق رسمية تثبت ملكيتهم الشرعية للمنزل أو الأرض المقام عليها، الأمر الذي يقضي بتشريد الآلاف من الأسر الفلسطينية وتركهم للمدينة المقدسة، نازحين باتجاه مدن الضفة الغربية، وبذلك يكون الاحتلال الصهيوني حقق مأربه في الاستيلاء على أكبر مساحة من القدس، وتقليص عدد الفلسطينيين في القدس المحتلة.

ومن أساليب الطرد والتهجير فرض الضرائب المالية الباهظة، ومن ابرزها: ضريبة الدخل وضريبة الأملاك، وضريبة السكن "الأرنونا" وضريبة التأمين الوطني، حيث عمدت سلطات الاحتلال الى فرض الضرائب الباهظة على كافة مناحي الحياة في المدينة المقدسة،  ما أدى بالتجار وأصحاب محال الحرف والأعمال اليدوية الى الإفلاس أولاً، والهجرة ثانياً، حيث لا يقدر الواحد منهم على دفع جزء ضئيل منها، وبالتالي يكون مجبراً على اغلاق محله، وهو ما يتم ملاحظته فور دخول البلدة القديمة حيث باتت معظم محالها مغلقة وما لم يغلق منها تحول الى بسطات صغيرة هنا وهناك أملاً بالصمود.

•         قانون الجنسية

عمدت سلطات الاحتلال إلى حرمان الفلسطينيين الذين يحملون الهوية المقدسية والمتزوجين من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 67 في الضفة الغربية وقطاع غزة، من الحصول لأفراد عائلاتهم على الهوية المقدسية وفقاً لقرار 1813 (الخاص بقانون القومية والدخول إلى "إسرائيل") والذي تم على إثره رفض وتجميد طلبات جمع الشمل، أو الإقامة، في أعقاب اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000م، حيث يوجود أكثر من 20 الف طفل مقدسي محرمون من الحصول على اقامة مع اسرهم في المدينة المقدسة، كما طرأ مؤخراً ارتفاع حاد على عدد المقدسيين الذين تم سحب حق الإقامة الدائمة منهم – الامر الذي يعني طردهم الى الخارج.

•         جدار الفصل والعزل

بناء الجدار الفاصل في القدس أدى إلى تحويل جزء كبير من المدينة إلى "كانتونات" معزولة عن بعضها، بحيث يربط كل كانتون على حدة مع سلطة الاحتلال التي تتحكم بمسار شؤونه اليومية، مما يحد من حرية التنقل، ويخضعها لإدارة الاحتلال، من خلال بوابات تفتح وتغلق، حسب رغبة سلطات الاحتلال وحدها، كما أن الجدار حول القدس الشرقية  يعزل هذه المدينة تماماً عن بقية الضفة الغربية، وينشئ تجمعات فلسطينية متشرذمة، كما يمنع المصلين من الوصول إلى أماكن العبادة في القدس، فضلا عن كونه يُعزز ويُسّمن المستوطنات.

  تعددت أساليب المحتل الصهيوني في محاربة القدس وسكانها، حيث واصلوا الليل بالنهار، وأصدروا القوانين وشرعوا الاستيطان، وقتلوا وهجروا وسلبوا ودمروا لتحقيق هدفهم، ولذلك وجب دعم صمود المقدسيين في مدينتهم القدس، ونصرتهم للصمود في وجه ترسانة المحتل وجبروته ومخططاته لذلك، لا بد من:-

•         نصرة القدس والمقدسيين:

ومن وسائل نصرة القدس ما يلي:

-        الدعم المالي للمقدسيين: يعتبر الدعم المالي من ابرز وسائل الدعم وأهمها، لما يعانيه المقدسي اليوم من تضييق من قبل سلطات الاحتلال، وفرض غرامات مالية باهظة عليه لإجباره على الرحيل من القدس، مما يؤدي الى تناقص أعداد المرابطين بالقدس - المدافعين عن الأقصى المبارك.

-        دعم قطاع الاسكان: يعتبر السكن من ابرز معاناة المقدسيين في ارضهم، في ظل ما تفرضه حكومة الاحتلال وبلديتها في المدينة المقدسة من قوانين صارمة تمنع المقدسيين من ترميم منازلهم، او البناء على اراضيهم، ناهيك عن مصادرة الاراضي وهدم المنازل، حيث بات المقدسيون يعيشون في بيوت قديمة مهترئة تفتقر لادنى درجات الصحة، فتراها شديدة البرودة في الشتاء تغمر المياه رؤوس اصحابها جراء الشقوق، وشديدة الحر في الصيف مليئة بالحشرات، لذلك لا بد من وقفة حازمة لاعانة المقدسيين على الصمود والتحدي من خلال المنح السكنية واعادة الترميم.

-        دعم قطاعات الصحة والتعليم: تعاني القدس من نقص في المشافي والعيادات الصحية، إضافة الى نقص حاد في المدارس ومستلزماتها حيث بات الاف الطلاب دون مقاعد دراسية، والعديد من المرضى يستجدون علاجاً، لذا يعتبر توفير المعدات الطبية والمراكز الصحية ومستلزماتها، اضافة لدعم قطاع التعليم في المدينة من اولويات نصرة المقدسيين.

-        المقاطعة: وذلك من خلال مقاطعة كل البضائع المستوردة والمصنعة في البلد التي تدعم دولة الاحتلال وتساهم في تهديد القدس العربية وتطرد مواطنيها المقدسيين، هذا طبعا علاوة على مقاطعة البضائع والمنتتجات التى تصنع في دولة الاحتلال ذاتها، حيث سيكون لهذه المقاطعة أثر كبير على اقتصاد الكيان الصهيوني وسيشكل ضغطاً عليه.

-        التوعية الإعلامية: يجب إطلاع الرأيين العربي والدولي على ما يدور داخل مدينة القدس من عمليات تهويد وتهجير للسكان وسرقة للتراث الإسلامي، وهذا الأمر يكون من خلال نشر الخرائط التى تخص مدينة القدس من خرائط السكان وخرائط التراث وخرائط الحفريات وغيرها، وكذلك نشر مقاطع الفيديو والدراسات والتقارير التي توثق ما يدور داخل القدس وتحت المسجد الأقصى المبارك.

-        حفظ خريطة القدس: ومن خلال حفظ خريطة القدس يتم حفظ أسماء المناطق والأحياء العربية في القدس.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط