مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وسائل الإعلام الأمريكية تبرئ "إسرائيل"!

وسائل الإعلام الأمريكية تبرئ "إسرائيل"!

تاريخ النشر: 2018-05-17 | 11:05

أحد الأمثلة النموذجية على تغطية وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية لأحداث غزة، خصوصاً يوم 14 مايو/أيار حين قتل الجنود «الإسرائيليون» عمداً عشرات الفلسطينيين، هو تغريدة لشبكة التلفزة «سي إن إن» قالت فيها: «ارتفعت محصلة القتلى إلى 52 شخصاً على الأقل خلال اشتباكات على طول السياج الحدودي بين«إسرائيل»وغزة. كما أصيب أكثر من 2400 شخص بجروح».
ورداً على هذه التغريدة، كتب آدم جونسون، الروائي الأمريكي الحائز جائزة «بوليتزر» المرموقة والذي يكتب لمنظمة «التجرد والدقة في الإعلام» ( مقرها في نيويورك ) تغريدته الخاصة قائلاً: شرح لتغريدة «سي أن أن»:
- 1 «ارتفعت محصلة القتلى» لم يرتكب طرف محدد أعمال القتل. محصلة القتلى«ارتفعت» فقط بشكل غامض.
- 2 تعبير اشتباكات يوحي باشتباكات بين طرفين متكافئين في القوة.
- 3 «2400 شخص أصيبوا بجروح» جميعهم كانوا فلسطينيين، ولكن دعونا نقبل تعبير«أشخاص».
وقد قال السفير البريطاني السابق إلى أوزبكستان كريغ موري في تغريدة إنه أجرى بحثاً عبر «جوجل» حول كلمة «مجزرة»، فلم يجد أي إشارة إلى غزة.
وفي 14 مايو/أيار، قال التقرير الرئيسي لصحيفة «نيويورك تايمز»: «مات عشرات الفلسطينيين خلال مظاهرات بينما كانت الولايات المتحدة تستعد لفتح سفارتها في القدس». ورد الصحفي والكاتب الأمريكي البارز غلين غرينوالد بالقول على موقعه «ذا إنترسبت»: «معظم وسائل الإعلام الغربية أصبحت ماهرة - بفضل سنين من الممارسة - في إخفاء هوية الطرف المذنب. ولكن ما من وسيلة إعلامية بزت نيويورك تايمز في قولها «مات عشرات الفلسطينيين».
وربما تحت ضغط ملاحظات غرينوالد، غيرت «نيويورك تايمز» في طبعتها المسائية صياغة تقريرها الرئيسي بحيث أصبح يقول إن«إسرائيل» تقتل عشرات الفلسطينيين خلال احتجاجات...
غير أن خبراً رئيسياً لشبكة«سي إن إن» قال ببساطة:«عشرات ماتوا في غزة». ورد الصحفي والمدون ( الأمريكي ) ماكس بلومنتال بالقول:«ربما كانوا ( العشرات الذين «ماتوا» ) أشخاصاً مسنين. وربما كانوا يعانون أمراضاً خطيرة. لقد ماتوا بكل بساطة. فمن سيحل لغز هذا الموت ؟».
وفي مقال ثان، عرض بلومنتال حلاً ممكناً للغز موت هؤلاء الأشخاص، قائلاً:«حسب البيت الأبيض، حماس وضعت 41 متظاهراً على مسارات رصاصات«إسرائيلية»».
والأخطر من ذلك هو أن البيت الأبيض تبنى موقف السفير دانون. فعندما سأل صحفيون بصورة متكررة نائب السكرتير الصحفي في البيت الأبيض راج شاه عما إذا كان رد«إسرائيل» العسكري على مظاهرات فلسطينية يستحق الإدانة، أجاب بالقول:«نحن نعتقد أن حماس مسؤولة عن هذه الوفيات المأساوية».
ومما لا يدعو للدهشة هو أن الكونغرس الأمريكي انحاز بصورة عمياء إلى«إسرائيل»، وتجاهل إلى حد بعيد ما حدث في غزة. وخلال حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، وصف السيناتور ليندسي غراهام يوم افتتاح السفارة بأنه«يوم للذكرى في علاقات الولايات المتحدة وإسرائيل». أما السيناتور رافائيل إدوارد تيد كروز، فقد قال بشكل لا يصدق إن نقل السفارة إلى القدس «يعزز أكثر فرص السلام في الشرق الأوسط».
ورداً على كل هذه المواقف، كتب أجامو بركة، الناشط الأمريكي في الدفاع عن حقوق الإنسان ومرشح حزب الخضر لمنصب نائب الرئيس في انتخابات 2016، تغريدة قال فيها:«هل هناك أعضاء في الكونغرس أدانوا هذه المذبحة في غزة ؟. لو كان ( بشار الأسد) هو من ارتكب مجزرة، لكان الديمقراطيون والجمهوريون دعوا بصوت واحد إلى عمل عسكري وتظاهروا بحرصهم على أرواح عربية».
إن الدعم ل«إسرائيل» كاسح في الكونغرس. ولكن ما هو عذر وسائل الإعلام الأمريكية في تخوفها من أن تكتب ببساطة أن فلسطينيين «قتلوا بنيران جنود«إسرائيل»»بدلاً من قولها «ماتوا»؟ فهؤلاء الضحايا لم يموتوا هكذا من دون سبب. وأن يكون المسؤولون الحكوميون الأمريكيون مدافعين عن«إسرائيل» لا يعني أنه يتعين على وسائل الإعلام الأمريكية أن تحذوا حذوهم. ولكن هذا يتطلب وجود إعلام مستقل في أمريكا.
*رئيس تحرير في موقع "كونسورتيوم نيوز"

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط