مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وزير مصري سابق: الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح

وزير مصري سابق: الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح

تاريخ النشر: 2018-05-20 | 16:28

أمد/ القاهرة: قال نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق أن التصريح الأخير لولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان أثار مخاوف وردود فعل دولية عديدة، ودقت ناقوس الخطر بمجرد أن المملكة نوهت أنها سترفع من قدرتها العسكرية لمعادلة قدرات جيرانها وبالأخص إيران.

وأضاف:"رغم جرأة التصريح وصراحة أسلوب طرحه، بما يتماشى مع شخصية ولى العهد السعودي، فلم يكن فى مضمونه، أو الحجة التى استند عليها، موقف استثنائي، فالعديد من الدول، إن لم تكن اغلبها تحافظ على توازن أمنى بينها وبين جيرانها".

وتابع فهمي أن الشرق الأوسط منطقة اضطرابات ونزاعات عنيفة، من شمال إفريقيا شرقا، مرورا بمصر وحتى الشام وجنوبا حتى الخليج العربي، لذا فنشوب سباق التسلح، نتيجة طبيعية للصراعات المستمرة فى المنطقة، سواء تسلحا تقليديا أو أسلحة دمار شامل مثل السلاح النووى أو الكيماوى أو البيولوجي، وقد وصل الإنفاق العسكرى فى المنطقة بالفعل إلى معدلات غير مسبوقة من خلال تطوير التصنيع المحلى أو زيادة المشتريات من الخارج.

وأشار إلى أن إسرائيل وإيران استبقت بتطوير قدراتهما العسكرية المحلية، بما فى ذلك ما يتعلق بالتكنولوجيا النووية، سواء فى الاستخدام السلمى بالنسبة لكليهما والعسكرى فيما يتعلق بإسرائيل. بل ورد فى تقارير عدة بأن إسرائيل تمتلك أكثر من مائتى رأس نووية وأنظمة صاروخية بقدرات عالية، وهى البلد الوحيد فى الشرق الأوسط الذى لم ينضم إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية كدولة غير نووية.

ونوه فهمي  إلى أن إيران، المنضمة إلى معاهدة الحد من انتشار النووي، فكانت هناك مخاوف متزايدة حول برنامجها النووي، مما دفع أعضاء مجلس الأمن دائمى العضوية بالاضافة إلى ألمانيا للاتفاق مع إيران على خطة عمل مشتركة (JCPOA) لضبط إيقاع وطموحات البرنامج النووى الإيراني، ومع هذا لا يزال هناك قلق مبرر وتحفظات رئيسية، أولها أن مدة الاتفاق، ومن ثم ضوابطه، لا تتجاوز سنوات معدودة، وثانيها خاص بقدرات إيران الباليستية، أى وسائل إيصال الأسلحة الفتاكة، وثالثها نابع عن تحفظات شديدة على سياسات إيران الإقليمية الخشنة والساعية إلى الهيمنة.

وتمنى فهمي ألا يشهد الشرق الأوسط سباق تسلح نوويا، ولا اعتقد أن تصريح ولى العهد يعد إعلانا رسميا عن انطلاق برنامج للتسلح النووى السعودي، وإنما الرسالة الحقيقية لولى العهد هى أن سباق التسلح فى المنطقة وصل بالفعل إلى مستويات خطيرة. بما فى ذلك السلاح النووى والتكنولوجيات الحديثة ووسائل إيصالها، وهو أمر لم يعد من الممكن السكوت عليه.

وتابع فهمي :"يجب أن نتوقع سعى دول المنطقة إلى التسلح وتطوير قدراتها المحلية فى حالة عدم الاستجابة لمخاوفهم الأمنية. ولا يستثنى من ذلك الأسلحة التكنولوجية الحديثة والفتاكة، وسيكون اكتساب أسلحة نووية خيارا مطروحا فى هذا السياق".

وأكد أن السبيل الوحيد لتجنب هذه التطورات الخطيرة، هو التعامل مع القدرات النووية فى المنطقة والتفاوت بين التزامات الدول بعدم حيازة أسلحة الدمار الشامل، بالانضمام إلى اتفاقيات الحد من انتشار الأسلحة النووية وأسلحة دمار شامل أخرى مثل السلاح الكيماوى والبيولوجى ووضع ضوابط لوسائل إيصالها.

وقال وزير الخارجية السابق:"الخطوة أولى نحو هذا الهدف، وبدلا من إلغاء الاتفاق النووى مع إيران أو انسحاب أطراف أخرى منه، اقترح التعامل مع قصور الاتفاق بجدية وشمولية، خاصة وقد أيدت كل دول الشرق الأوسط، من حيث المبدأ، بما فى ذلك إيران واسرائيل إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وأبدت مصر استعدادها للانضمام إلى اتفاقيتى حظر الأسلحة الكيميائية، والبيولوجية فى حال انضمام إسرائيل إلى الاتفاقية النووية.

وأقترح أن يتم إنشاء مجموعة تفاوضية من دول الشرق الأوسط، تحت رعاية الدول الخمس الدائمة العضوية فى مجلس الأمن، لتوفير الاستمرارية والعمل فى اطار الأمم المتحدة، مع مشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية وهم أكثر المنظمات التقنية المعنية، سعيا لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وحفظ وسائل إيصالها.

وشدد  فهمي على أنه يمكن تحقيق ذلك، تحت مظلة منظومة واحدة كبرى تجمع كل دول المنطقة ومختلف أسلحة الدمار الشامل، أو بانضمام الجميع للاتفاقات الدولية القائمة مع اضافة بعض اجراءات التفتيش، وموضوع وسائل الإيصال، علما بأن الاختيار المفضل لى هو مزيج بين الطرحين.

وطالب بإيداع خطابات فى مجلس الأمن، تلتزم فيها بتحقيق ذلك الهدف خلال سريان خطة العمل المشتركة الخاصة بالبرنامج النووى الإيراني، والالتزام أيضا بعدم تطوير أسلحة الدمار الشامل الخاصة بهم خلال المفاوضات الجارية.

وأوضح يمكن للمنظمات الدولية لحظر أسلحة الدمار الشامل IAEA, OPCW, CTBTO، طرح بعض الإجراءات لبناء الثقة وتوفير مناخ أفضل للتفاوض، والمساهمة فى بلورة نظام التحقق.

وأكد فهمي أن الشرق الأوسط على مشارف سباق تسلح بالغ الخطورة، وأمام دول المنطقة والمجتمع الدولى خياران لا ثالث لهما، إما البدء فى مفاوضات جادة شاملة حول ضمان التزام كل دول المنطقة دون استثناء للتخلص من أسلحة الدمار الشامل النووية، الكيميائية والبيولوجية، أو تحمل التداعيات الخطيرة لانتشار أسلحة الدمار الشامل بين دول المنطقة نتيجة تقاعس المجتمع الدولى وازدواجية معاييره.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط