مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وزير خارجية مصر السابق نبيل فهمي يضع 5 خطوات لضمان مفاوضات فلسطينية إسرائيلية جادة

وزير خارجية مصر السابق نبيل فهمي يضع 5 خطوات لضمان مفاوضات فلسطينية إسرائيلية جادة

تاريخ النشر: 2016-06-03 | 16:08

أمد/ القاهرة: كتب نبيل إسماعيل فهمى وزير الخارجية المصري السابق ، مقالا سياسيا في صحيفة "الأهرام" اليوم الجمعة، القى فيه الضوء على على الأحاديث التي تشير الى قرب أستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، ومن أجل أن لا تكون تلك المفاوضات من أجل المفاوضت، تحدث الوزير فهمي عن أسس لا بد منها كي لا تذهب "ريح المفاوضات" في طريق عبثي، كتا يريد الطرف الإسرائيلي، وجاء في المقال الهام:

  مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس الأمريكى باراك أوباما، تردد انه يعتزم تسجيل موقف أمريكى جديد من حل الصراع الفلسطينى والإسرائيلى قبل تركه البيت الأبيض، على غرار ما قام به الرئيس بيل كلينتون فى الأشهر الأخيرة من ولايته، وتراوح شكل هذا الطرح بين ثلاثة صيغ:

الأول، إلقاء الرئيس أوباما خطابا يسجل فيه الموقف الأمريكى على أساس Clinton Parameters "محددات كلينتون"، و إنما بقدر اكبر من التفصيل، كموقف وطنى يعتبر أساس او نقطة انطلاق الرئيس الأمريكى القادم.

الثاني، طرح هذا الموقف الجديد على مجلس الأمن الدولى بالأمم المتحدة، لإعطائه المزيد من الشرعية.

الثالث، تمشى الولايات المتحدة مع مشروع قرار يطرح فى مجلس الأمن الدولى حول أسس حل النزاع الفلسطينى الإسرائيلي، على أن يقدم المشروع من اسبانيا و فرنسا أو أحداهما أو حتى من دول أخرى مثل نيوزيلاند.

لم تتبلور هذه الصيغ بعد، خشية استغلالها من قبل المرشح الجمهورى وحزبه ضد مرشحة الحزب الديمقراطي، وفى انتخابات الكونجرس الأمريكي، مما يصعب من مهمة الرئيسة الأمريكية الجديدة إذا انتخبت، وخسر الحزب الديمقراطى الأغلبية فى مجلس النواب والشيوخ بالكونجرس.

وظهرت مبادرة فرنسية لعقد مؤتمر دبلوماسى فى باريس، دون مشاركة الأطراف الرئيسية الفلسطينية والإسرائيلية، بالتوازى مع ظهور بوادر عدم ارتياح فرنسى للموقف الأمريكى من سوريا، وساهمت فى التوصل إلى اتفاق النووى بين الدول الخمس الدائمة بمجلس الأمن وألمانيا وإيران.

مع هذا يعقد المؤتمر اليوم الجمعة وتتعاون فرنسا والولايات المتحدة لضمان عدم خروج هذا الاجتماع عن المألوف، ألا وهو الاحتفاظ للولايات المتحدة بالدور الرئيسى فى إدارة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية عند استئنافها، أو اتخاذ المؤتمر المزمع انعقاده لصالح الموقف الفلسطينى على حساب إسرائيل، وذلك على الرغم من أن كل هذه التحركات جاءت جزئيا كرد فعل للمواقف المتعنتة لحكومة بنيامين نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل، والتى أغضبت وأحرجت حتى أقرب المقربين له دوليا.

هناك تقديرات متعددة ومتباينة عن أهداف هذا المؤتمر وخلاصاته المحتملة، فيما بين أنه مجرد محاولة لإظهار الدور الفرنسي، وللاعتبارات السابق ذكرها، خاصة و قد ترك وزير الخارجية الفرنسى السابق منصبه بعد إعلان المبادرة بقليل، وإنما هناك أيضا تصورات أخرى بأن الغرض هو إرساء مبدأ عام إقراره دوليا، وهو مقايضة قبول "يهودية الدولة" وعدم عودة اللاجئين إلى إسرائيل فحسب بإقامة الدولة الفلسطينية.

أما السيناريو الثالث والأفضل، فهو أن يثبت المؤتمر مبادئ وأسس الحل، ويحدد فترة زمنية للتفاوض، ثم يدعو الأطراف الإسرائيلية والفلسطينية لعقد مفاوضات تفصيلية حولها، وهو سيناريو إذا تحقق سيسحب لصالح فرنسا طويلا وجديا.

فى هذا السياق طرحت مصر دعوتها لمصالحة فلسطينية فلسطينية، بين منظمة فتح أولا، وفيما بينها وبين حماس فى غزة، وهى مصالحة واجبة رغم صعوبتها، طالما قامت على أساس السعى لإقامة دولة فلسطينية فى القريب العاجل.

أعلنت مصر كذلك استعدادها للإسهام فى اتصالات فلسطينية إسرائيلية من أجل تحقيق حل الدولتين، وهو طرح حظي - من حيث المبدأ- بتأييد عام، دولى وإقليمي، وإن لوحظ إسراع أطراف كثيرة بالاتصال بالقاهرة لمعرفة خلفية وتفاصيل هذا الطرح، لأخذه فى الحسبان، وتحديد موقف أكثر تفصيلا منه.

لا أخفى عدم اطمئنانى من رد الفعل الإسرائيلي، رغم ما اتسم به فى عمومه من ترحيب، فلم تمر أيام وقرر رئيس الوزراء التوافق سياسيا مع اليمين الإسرائيلى بتعيين ليبرمان وزيرا للدفاع، بعد إن كان قد اقترب من الوصول إلى توافق مع هيرتزوج زعيم اليسار الإسرائيلي - الأكثر اعتدالا نسبيا -، والأقرب إلى قبول بحل الدولتين، فلسطين وإسرائيل.

أعقب ذلك تصريحات من نتانياهو يعرب فيها عن استعداده مناقشة مبادرة السلام العربية مع الطرف الفلسطيني، فى تناقض سياسى واضح ومثير مع تحالفه الجديد. ثم استمعنا من ليبرمان تصريحا بأهمية الاستفادة من الطرح المصري، تصريحا يبدو ايجابيا، وإن كنت اخشى من تجاربى السابقة مع الجانب الإسرائيلى أن يطلق عليه مقولة "حق يراد به باطل"، لأنه ذكرنى برد فعل رئيس وزراء إسرائيل السابق اريل شارون عندما وافق على خريطة الطريق الأمريكية (التي قدمت في ديسمبر 2002 )، ونشرتها الخارجية الأمريكية فى ابريل عام 2003، التى طرحها الرئيس بوش الابن، مع تسجيل 14 تحفظا واعتراضا، ثم انسحب من جانب واحد ودون تنسيق من غزة، معلنا أن هدفه بهذه الخطوة ترسيخ التواجد الإسرائيلى فى الضفة الغربية وعلى ضفاف نهر الأردن، وأطلق بعد ذلك العنان الإسرائيلى فى بناء المستوطنات فى الضفة، وحتى أفرغت جهود الولايات المتحدة فى مدينة أنابوليس من مضمونها كليا .

لكل هذه الأسباب، ورغم تأييدى لإقامة السلام الشامل العربى الإسرائيلي، وإيمانى بحل الدولتين إسرائيل وفلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وترحيبى برغبة مصر فى استئناف دورها الإقليمي، لكن أخشى أن يكون الجانب الإسرائيلى يميل إلى إضاعة الوقت، والضغط السياسي، حتى انتهاء الانتخابات الأمريكية، مستغلا فى ذلك الاضطرابات العربية والمشاكل الأمنية، وسرطان الإرهاب، والقلق الإقليمى العربى من الوضع الإيراني.

ولإثبات حسن النية، وبناء الثقة بين الجانبين، وضمان جدية الاتصالات، أو المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية أقترح الخطوات التالية:

1- إعلان إسرائيل وفلسطين المعترف بها كدولة (مراقب) من قبل الأمم المتحدة تأييدهما لإقامة السلام بين الدولتين إسرائيل وفلسطين على أساس حدود 1967.

2- موافقة الطرفين على إقامة المفاوضات على أساس قواعد مؤتمر مدريد للسلام فى 1991 ومبادرة السلام العربية الإسرائيلية.

3 - تحديد فترة زمنية محددة للمفاوضات لا تتجاوز6 أشهر برعاية مصرية.

4- وقف الاستيطان الإسرائيلى مقابل استمرار التعاون الأمنى الفلسطينى الإسرائيلى طوال فترة التفاوض.

5- موافقة الطرفين على تسجيل هذه الأسس فى مجلس الأمن الدولى للتصديق عليها.

فى غياب هذه التفاهمات و الضمانات أخشى أن تنتهى كل هذه الثرثرة والحركة حول المسار الفلسطينى الاسرائيلى إلى نفس مصير الجهود السابقة، كأداة إسرائيلية لتفتيت العرب والتطبيع، دون تمكين الشعب الفلسطينى من ممارسة حقه الوطنى المشروع بإقامة دولة فى الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لحدود 1967.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط