مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وزير خارجية مصر السابق نبيل فهمي يتحدث عن مخاطر انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط

وزير خارجية مصر السابق نبيل فهمي يتحدث عن مخاطر انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2019-07-30 | 17:58

أمد/ القاهرة: كتب نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق، الثلاثاء،  حول مخاطر انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وقال فهمي في مقال له بصحيفة "إندبيندنت عربية"، :"تتبنى مصر منذ عام 1974 قرارات بالجمعيَّة العامة للأمم المتحدة تدعو إلى إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النوويَّة، وهي قرارات تمت الموافقة عليها مدة ما يقرب من عقدين بتوافق الآراء، إلى أن عادت إسرائيل والولايات المتحدة إلى كسر هذا التوافق".

وأضاف فهمي:اقترحت مصر عام 1990 توسيع وتعميق هذه الفكرة، لتُخلى المنطقة من كل أسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية، للأخذ في الاعتبار مختلف اهتمامات دول المنطقة، سعياً إلى إحراز تقدّم لتأمين المنطقة من مخاطر تلك الأسلحة الفتَّاكة، ولتأكيد اهتمامها بدعوة مختلف دول المنطقة للإسهام في جهود نزع السلاح، خصوصاً بالنسبة إلى أسلحة الدمار الشامل، لخطورتها وقدراتها التدميرية الهائلة، وأثنى مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1995 على هذه الفكرة، وتبنّت الدول الوديعة للمعاهدة، وهي بريطانيا وروسيا وأميركا، قراراً يدعو إلى اتخاذ خطوات عمليَّة ملموسة في هذا السبيل، وهو قرارٌ كان أحد الضلوع الأساسية الجوهرية في تجديد هذا المؤتمر سريان المعاهدة مدة غير محدودة ومن دون تصويت.

وتابع:"طوال العقود الماضيَّة تمسَّكت الدول العربية جميعاً، وليس مصر فقط، بمبدأ أساسي وقاعدة جوهريَّة ومقبولة دولياً، ألا وهي أن الأمن للجميع لا يتحقق إلا بتوازن بين الأطراف المتنافسة دولياً وإقليمياً في منظومة الأمن القومي بشقيها العسكري والسياسي، وهي تتضمن التزامات الدول دولياً وإقليمياً بعدم الانسياق في سياق تسلّح مدمر ومكلف، ويتطلب ذلك التزام كل دول المنطقة بتجنيب الشرق الأوسط مخاطر الأسلحة النووية من خلال الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي الدولية كدول غير نووية، أو تبني فكرة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل مثل الكيماوية والبيولوجية في الشرق الأوسط، أو كلتا الخطوتين معاً على المستوى الدولي والإقليمي، وأنه إذا تعذّر ذلك لا يوجد مفر من تحقيق توازن في القدرات العسكريَّة في المنطقة، وهو بديلٌ مشروعٌ، إنما أكثر تكلفة، وأشد خطورة، ويحمل تداعيات عديدة إذا فلتت الأمور".

وقال فهمي:"باختصارٍ شديدٍ أيقن العرب أن أي خلل في التوازن في الإمكانات والالتزامات في هذا المجال سينعكس سلباً عليهم، وفضلاً عن أنه يولد سباق تسلُّح مكلف بين دول المنطقة، أو يتطلب ترتيبات أمنية دوليَّة وإقليميَّة بالغة التعقيد، وبالفعل لجأ البعض إلى رفع كفاءته العسكرية، وآخرون سعوا إلى تحقيق هذا الأمان الوطني المأمول من خلال ترتيبات أمنية مع دول كبرى شرقاً أو غرباً".

وواصل:"للأسف ظلت إسرائيل خارج كل المعاهدات الدوليَّة في مجال الحد من التسلُّح، وهناك مصادر عديدة تؤكد توافر قدرات عسكرية نووية".

وأكد أنه رغم انضمام إيران إلى معاهدة عدم انتشار النووي، ظل برنامجها محل شك وريبة، وتصاعدت تلك الشكوك في ظل سياساتها الإقليمية الخشنة، وعدم وجود إجراءات تفتيش كافية للتأكد من احترامها التزاماتها الدولية، ثم شهدنا تصعيداً إيرانياً بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي (JCPOA) إزاء تحفظات الإدارة الأميركية الجديدة على هذا الاتفاق، وأهمها:

- أن التزامات إيران بعدم تخصيب اليورانيوم وفقاً للاتفاق ليست دائمة، وتنتهي بعد نحو 15 سنة، إذن تستطيع استئناف برنامجها حينذاك، بعد أن تكون استعادت عافيتها الاقتصادية بعد رفع العقوبات المفروضة عليها دولياً فور دخول الاتفاق حيز النفاذ.

- عدم تعامل الاتفاق مع قدرات إيران الصاروخيَّة.

- أن سياسة إيران الإقليمية تشمل تجاوزات عديدة على حقوق ومصالح جيرانها، وأن الاتفاق لم يتعامل مع هذه التجاوزات.

وقال فهمي:" سبق أن أثرت شخصياً الملاحظات نفسها مع المسؤولين الدوليين، ممن أعدوا هذا الاتفاق، وكذلك مع الإيرانيين ذاتهم، باعتبار أن الاتفاق خطوة، وإنما كان يجب أن تكون أكثر شمولاً واتساعاً من حيث عمق الالتزامات الفنيّة والتقويم السياسي، وكذلك عدد الأعضاء المنضمين إليه".

وأضاف:"في المقابل سبق أن دفعت الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا بأن الواقعيَّة السياسيَّة كانت تفرض عليهم القبول بما كان متاحاً، وأن الاتفاق يضع ضوابط على البرنامج النووي تتجاوز ما هو متوفرٌ في إطار معاهدة عدم الانتشار النووي، وهي ملاحظات سليمة إلا أنها لا تعالج القصور الذاتي في الاتفاق".

"ومن الأفضل التعامل مع قضية الانتشار النووي وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط بالبناء على ما طُرِح دولياً، مع مراعاة حالة الشرق الأوسط، وتحديداً القدرات النووية الإسرائيلية والإيرانية، باعتبار أن الدول العربية جميعاً انضمت إلى معاهدة عدم الانتشار دون استثناء".

وأقترح فهمي في هذا الصدد ما يلي:

أولاً: (أ) إشراف الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن على مفاوضات بين دول الشرق الأوسط العربية وإسرائيل وإيران لإخلاء المنطقة من كل أسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية.

(ب) أن يشمل الاتفاقُ الذي يتم التوصل إليه آليات للتحقيق من التزامات الدول بتعهداتها، وذلك تحت إشراف المؤسسات الدولية المعنيَّة والمختصة بهذه الأسلحة، وبمشاركة مفتشين من دول المنطقة أيضاً.

(ج) أن تشمل الاتفاقية المبرمة مرفقات محددة لضبط والحد من وسائل إيصال هذه الأسلحة.  

ثانياً: أن يشرف مجلس الأمن بالتوازي مع ذلك على مفاوضات إيرانية عربية حول إصدار إعلان لعلاقات "حسن الجوار" في الخليج العربي، يمهّد له بعددٍ من إجراءات بناء الثقة وضبط الأمور، كما سبق أن أشرت في مقال سابق هنا بتاريخ 3 يونيو (حزيران) 2019. واقع خطير يستدعي مواجهة متكاملة وأهداف طموحة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط