مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خلال مشاركته في ندوة نظمتها بال ثينك (عبر سكايب)

وزير خارجية مصر السابق نبيل فهمي: تصويب الأوضاع الفلسطينية الداخلية مرتكز ثابت لإستحضار الدعم واعادة الزخم للقضية

وزير خارجية مصر السابق نبيل فهمي: تصويب الأوضاع الفلسطينية الداخلية مرتكز ثابت لإستحضار الدعم واعادة الزخم للقضية

تاريخ النشر: 2017-03-19 | 13:11

أمد/ غزة – تغطية خاصة : نظمت مؤسسة "بال ثينك" بالتعاون مع مؤسسة فردريس أيبرت ، جلسة نقاش حول التطورات في العالم العربي ، وأثرها على القضية الفلسطينية ، وشارك النقاش من مصر عبر جهاز "السكاي بي" وزير الخارجية الأسبق نبيل فهمي ، ومن غزة الدكتور اسامة عنتر ، وأدار الجلسة رئيس مجلس "بال ثينك" عمر شعبنان .
و افتتح جلسة النقاش عمر شعبان ، الذي قدم شرحاً موجزاً عن مؤسسة "بال ثينك" ونشاطاتها في المجالات المتنوعة ، والتي تستهدف التفاكر ، والتفاعل من أجل ايجاد سبل فهم للواقع وطرح افكار وحلول للعديد من القضايا الهامة التي تطرحها المؤسسة ، من خلال استضافتها لخبراء و شخصيات سياسية ، محلية وعربية ودولية ، والتي كان من بينها مؤخراً النائب العربية في الكنيست الاسرائيلي ، حنين زعبي قبل أسبوعين، مرحباً بالدكتور نبيل فهمي وزير الخارجية المصرية الأسبق ، الذي عرف عنه حنكته وسعة اطلاعه وثقافته من خلال عمله الطويل في السلك الدبلوماسي المصري ، وترأسه للخارجية المصرية في فترة دقيقة مرت بها مصر .
وتمحورت جلسة النقاش حول رؤية فهمي للمتغيرات في العالم العربي وتأثيرها على القضية الفلسطينية ،
الذي أكد على المؤكد في العلاقة المصرية الفلسطينية ، التاريخية والاستراتيجية ، بحكم الجوار الجغرافي والعمق العربي والفكر القومي ، وقبل كل شيء ثقل مصر دولة محورية في الخارطة السياسية ، ورعايتها للقضية الفلسطينية ، منذ أن بدأت المأساة ، بإحتلال فلسطين من قبل الاسرائيليين ، وأن هذه العلاقات تعدت كل البروتوكلات الدبلوماسية لتزداد عمقاً وجدانياً وانصهاراً لا فكاك منه ، مذكراً بوصول هذه العلاقات الى ذروتها في عهد الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، وإطلاعه شخصياً على الكثير من تجربة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية .
وقدم فهمي رؤيته عن الوضع العربي في هذه المرحلة ، ولم يخف تخوفاته من زعزعة واقع العلاقات العربية ، رغم الروابط الثقافية والحضارية والقواسم المشتركة بين هذه الدول ، لتأثرها بعوامل سلبية هزت الوطن العربي ، وافقدت بعضها الاستقرار الداخلي ، وانشغال هذه الدول في حماية نفسها من أية متغيرات قد تحدث بتدخلات غير محسوبة ، وهذا الواقع المستحدث في المشهد العربي ، أدى الى تراجع أهتمامها بالقضية الفلسطينية ، هو أمر طبيعي حيال جسامة الأحداث في هذه البلدان ، وتغيير أولوياتها من أولويات قومية الى أولويات داخلية ، مستشهداً بما حدث في تونس وليبيا واليمن وسوريا ، ودخول مصر وبقوة في مواجهة الإرهاب.
ورغم ذلك أكد فهمي على أن هذه الدول وأولها مصر لم تتراجع عن دعم القضية الفلسطينية ، رغم كل ما جرى حتى في الساحة الفلسطينية الداخلية ، والانقسام الذي لعب دوراً اضافياً في تعطيل المساندة العربية للقضية ، وحاولت مصر من خلال مبادرة المصالحة واستضافتها لكثير من الاجتماعات واللقاءات بين الأخوة الفلسطينيين ، لترحيل هذه المرحلة واستعادة الوحدة ، ولازالت تلعب دوراً محورياً وهاماً في هذه الملفات ، لأنها تؤمن أن تصويب الأوضاع الفلسطينية الداخلية مرتكز ثابت لإستحضار المساندة العربية والاقليمية واعادة الزخم للقضية الفلسطينية.
وقال فهمي أن المحاولات والفرص لإستنهاض الحالة العربية ، وتمكينها من العودة الى سابق عهدها قبل كل الأحداث ، لا زالت ممكنة ، وهناك فرصة  أمام القادة العرب وعليهم استغلالها من أجل حل جملة من القضايا العربية العالقة ، واستعادة روح المساندة والدعم للقضية الفلسطينية ، وهي القمة العربية في الاردن بعد أيام ، ومصر من باب حرصها على استغلال هذه الفرصة ، ارسلت للرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوة والذي سيكون اليوم في القاهرة للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي .
وتطرق فهمي الى مخاطر غياب التأثير العربي على قضاياهم المشتركة ، و التدخلات الإقليمية والدولية في هذه القضايا ، التي تسعى جاهدة الى الاستفراد بالواقع العربي بعد تفكيك قضاياه وإشغال كل دولة بهمومها لخلق بيئة صيد تستفيد منها ، ومن أجل اغلاق هذه الأبواب على القادة العرب في القمة القادمة معالجة القضايا الأكثر سخونة ، منها الملف الفلسطيني والليبي واليمني والسوري ، وإبعاد شبح الانقسامات والتقسيمات عنها والحفاظ عليها من التدخلات الاستعمارية واستثمارات الدول الكبرى في الإقليم.
كما تطرق فهمي الى أخطر الملفات التي تستهدف وحدة الدول العربية ، وهو ملف الإرهاب الذي يوجب على الجميع العربي أن يتكاتف ويتعاضد ويصطف خلف مواجهته ، لأنه الخطر المحدق في الوطن العربي برمته .
وأكد فهمي على أن اسرائيل لا تؤمن بالسلام ولا بحل الدولتين ولا بالمبادرة العربية ، ومشروعها مشروع استيطاني بحت ، تريد مواصلة تهويدها للقدس وللضفة الغربية ، وعزل قطاع غزة عن العالم بفرض حصارها عليه ، واللعب على وتر التناقضات الداخلية والتجاذبات بين الفلسطينيين ، معتبراً الاحتلال الاسرائيلي سرطان وخطر اساسي على استقرار الشرق الأوسط برمته ، لذا بدأت منذ حين اسرائيل بالضغط على الكثير من دول العالم لإحباط عمليات الدعم للقضية الفلسطينية ، وقد نجحت للأسف في ظل العوامل السلبية المعاشة في الداخل العربي ، ويمكن القول أن القضية الفلسطينية فقدت الكثير من الدعم العالمي ، واهتمامهم بقضية الشعب الفلسطيني .
وعرج فهمي على مشاهد تاريخية شاركها الرئيس عرفات ، الذي كان يعطي الأولوية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي في المحافل الدولية والعربية ، ويشتبك معه سياسياً ، لإيمانه المطلق بأن الخطر الأكبر على الوجود الفلسطيني هو اسرائيل ، وتم تبادل رؤى وأفكار معه حول هذه الملفات .
وختم فهمي بتأكيده على أن الحل السياسي هو حل مركزي مع اسرائيل ، ولكن من خلال المرجعيات الدولية والمؤتمرات التي اقرت بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على حدود السابع من حزيران من عام 1967 وعاصمتها القدس ، وبناءً على الثوابت الفلسطينية بحق العودة والمياه وغيرها .
وشكر في نهاية كلمته وزير خارجية مصر الأسبق نبيل فهمي منظمي جلسة النقاش ، متمنياً لهم التوفيق وتحقيق أهدافهم .
فيما فتحت المداخلات من قبل المدعوين وطرح الاسئلة على الضيف ، والذي أجاب عليها برؤيته الثاقبة وإيمانه الاساس بأن القضية الفلسطينية رغم كل المتغير العربي ستبقى قضية العرب الأولى.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط