مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وزاري "قمة الرياض" ويهود أمريكا..فعل الكلام وكلام الفعل!

وزاري "قمة الرياض" ويهود أمريكا..فعل الكلام وكلام الفعل!

تاريخ النشر: 2023-12-10 | 05:36

كتب حسن عصفور/ عندما استبدلت "قمة الرياض" في 11 نوفمبر 2023، اتخاذ أي قرار حقيقي لمعاقبة دولة العدو الاحلالي وشركائها، بتشكيل وفد وزاري من دول عربية وإسلامية، تجوب دولا ذات أثر على مسار الحرب العدوانية ضد قطاع غزة، كان الاعتقاد بأن تلك الخطوة ستكون بعضا من تعويض عما غاب عن تلك القمة التي لم تدم 24 ساعة.

تحرك الوفد الوزاري لقمة الرياض، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية السعودية، فطاف وجال بين عواصم من بكين الى موسكو، وصولا الى واشنطن، تزامن وجودهم مع مناقشة مجلس الأمن لمشروع قرار قدمته الإمارات بصفتها العضو العربي في المجلس، بعد نداء الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش باستخدام المادة 99 من ميثاق المنظمة الدولية، باعتبار حرب غزة تهدد الأمن والسلم العالمي.

وكما هو متوقع، مارست أمريكا دورها التاريخي لدعم أي حرب تنفذها دولة الفاشية المعاصرة ضد فلسطين والمنطقة، فمنعت المجلس من إصدار قراره، وكانت عارية وحيدة من أي دعم لها، بما فيهم حلفاء السيطرة الاستعمارية.

وبعد ساعات ذهب الوفد الوزاري لقمة الرياض، للقاء وزير خارجية الحرب العدوانية اليهودي الصهيوني بلينكن، وكأن الحدث الذي كان قبل لحظات لا قيمة له، أو أن من قرره دولة أخرى، اسمها غير المسمى ووزيرها غير الوزير، رغم أنهم أهينوا قبلها بمنع الأمن الأمريكاني وزير خارجية فلسطين عضو الوفد من الكلام.

الوفد الوزاري لقمة الرياض، تجاهل كليا حجم "الإهانة السياسية" النادرة توقيتا، التي وجهتها لهم إدارة بايدن، بتصويت الفيتو ضد مشروع قرار لوقف إطلاق النار للحرب العدوانية على قطاع غزة، وهو ذات جوهر المهمة التي من أجلها تم تشكيل الوفد، وتجاوزوا "الإهانة الشخصية سياسيا" لوزير فلسطين، كونه تقبلها برضا وتوافق مع الرئيس محمود عباس، فأكملوا جدولهم دون أي اكتراث لما كان، وكأن أمريكا وسيط وليس شريكا في حرب الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني.

بمصادفة غريبة في ذات التوقيت تقريبا، شهدت الجامعات الأمريكية "معركة صاخبة"، مرتبطة بذات القضية المكلف بها وزاري "قمة الرياض"، عنوانها حرب غزة ووقف الإبادة والعقاب الجماعي ضد أهل فلسطين، جامعات كبرى وعريقة بل منها الأعرق عالميا، كهارفارد وبنسلفانيا، مارس بها الطلبة وهيئة التدريس ما يرونه حق طبيعي لهم.

فالدستور الأميركي يكفل حرية التعبير والإدلاء بالرأي، ويستند الكثير من مسؤولي الجامعات إلى تقرير لجنة كالفن لعام 1967 في الدفاع عن حرية الطلاب في التعبير عن مواقفهم، والتقرير الذي أصدرته جامعة شيكاغو في خضم احتجاجات غاضبة ضد حرب فيتنام وأعمال على صلة بالحقوق المدنية، خلص إلى أن دور الجامعات يجب أن يكون الترويج لتعددية الآراء عوضا عن اتخاذ موقف بشأن قضايا مثيرة للجدل.

وحاولت لجان من الكونغرس ممارسة الضغط تحت أشكال ترهيبية متعددة، ضد الرافضين للحرب على قطاع غزة، وأن تعمل بكل قوة لكسر مسار الانطلاقة، لكن الغالبية تمسكت بحقها الإنساني والبعض تراجع معتذرا تحت مبررات واهية.

ولكن، التطور الأهم الذي دخل على مسار المعركة التي انتشرت داخل المؤسسات التعليمية والجامعات، جاء من خلال استخدام المال كسلاح مباشر، عندما أعلنت عائلات التمويل والدعم المالي لها، بأن الأمر لن يكون بعد اليوم كمان كان، ما لم يتم التراجع عن المواقف المعادية لدولة الكيان، بل وعدم توجيه أي انتقاد أو ذكر لمسألة الإبادة والعقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني، مقابل التركيز على هجوم 7 أكتوبر.

فقام عدد من الأثرياء اليهود الأميركيين، أو لوّحوا على الأقل، بوقف تبرّعاتهم لمؤسسات تعليم عالٍ عريقة مثل جامعة هارفرد في ولاية ماساتشوستس وجامعة بنسلفانيا في ولاية فيلادلفيا، وأنهت منظمة ويكسنر التي تعمل على تحضير "قادة المجتمع اليهودي الأميركي ودولة إسرائيل" شراكتها مع كلية كينيدي في جامعة هارفرد، وبررت خطوتها بـ "فشل قيادة هارفرد الذريع في اتخاذ موقف واضح وقاطع ضد الجرائم الوحشية وقتل المدنيين الإسرائيليين الأبرياء من قبل الإرهابيين"، في إشارة إلى حركة حماس، إلى ذلك، طالب مارك روان الرئيس التنفيذي لصندوق "أبولو غلوبل ماناجمنت" الاستثماري وأحد المتبرعين الرئيسيين لجامعة بنسلفانيا، باستقالة رئيستها، ليز ماغيل.

ولم تتأخر كثيرا نتائج حملة "المال مقابل الصمت" عن جرائم حرب إسرائيل، فاعتذرت رئيسة جامعة هارفارد كلودين غاي عما نسب إليها، فيما تقدمت رئيسة جامعة بنسلفانيا الأمريكية ليز ماغيل استقالتها من منصبها، ومعها رئيس مجلس أمناء الجامعة سكوت بوك، باعتبار الاستقالة، بدل من "خيانة الضمير الإنساني" مقابل رشوة المال.

المفارقة السياسية، مقارنة بين "فعل الكلام" الذي مارسه وفد قمة الرياض بتجاهل كلي لاستخدام ما لهم أسلحة وقدرة اقتصادية، وبين "كلام الفعل" الذي قام به أثرياء اليهود ومناصري الصهيونية وكيانها باستخدام أسلحة لهم..النتيجة تتحدث.

من يريد وقف الحرب على قطاع غزة عليه اللجوء لسلاح كلام الفعل..غير ذلك يكون ما قاله رئيس التحالف الفاشي نتنياهو صحيحا بأنهم يرغبون فيما ينفذه إبادة وعقاب لفلسطين أرضا وقضية وشعبا...ولا عزاء للمتخاذلين.

ملاحظة: رغم تنامي الحركة الشعبية عالميا مع فلسطين، ما يعيد بعضا مما كان قبل 2005..نجد  شواذ العقل حاضرون..فما قررته ولاية سكسونيا الألمانية اشتراط الجنسية بتأييد دولة الحرب تعبير عن حنين فاشي مخزون..طز فيكم وبجنسيتكم.

تنويه خاص: نشر مقاطع مصورة لشباب فلسطيني تم أسرهم في شمال قطاع غزة من جيش النازية الجديدة لا ينال أبدا من كرامة شعب وهيبة مقاتل..هي تعبير عن عقدة نقص وعمق كراهية وحقارة فريدة لمن ينفذها ويدعمها بقيادة الثلاثي "باء"..يا صانعي داعش.

الموقع الشخصي

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط