مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ورشة عمل وطنية

ورشة عمل وطنية

تاريخ النشر: 2016-11-10 | 09:37

عادت الفصائل الفلسطينية لتجتمع مجدداً على طاولة حوار مشتركة، لتناقش مبادرة النقاط العشر التي قدمها د.شلح الشهر الماضي، وننتظر أن نجد اختراقاً عملياً في مسألة تبني المبادرة، أو تناول تفاصيل عناوينها الرئيسية بنقاشات جادة تجعل حذر بعض الأطراف منها مسألة أساسية ومطلباً منطقياً للذهاب نحو تبنيها.

القرار الفصائلي بالذهاب نحو الحوار الوطني لبحث المبادرة هو أولى نجاحات المبادرة في نقطتها العاشرة وفق ما دعا د. شلح، هذا النجاح يسجل لنوعيته في المضمون المطروح للنقاش؛ فالحديث الفصائلي بهذا المجموع والحضور يذهب بنا نحو مربع جديد في شكل العلاقات الداخلية، ويضع المقاومة كصاحبة برنامج وهوية تستطيع أن تقدم جديداً، وأن تصيغ مع باقي مكونات شعبنا قواعد اللقاء وأجنداته الوطنية على الأرض الفلسطينية.

مبدئيا وفي إطار ما فعلته نقاط المبادرة من نقاشات جادة بين السياسيين والمثقفين والنخب فقد تمكنت من تحقيق نجاحات نوعية، أهمها: مواجهة التراجع الحاصل في الساحة الفلسطينية على الصعيد الرسمي، وبدلاً من تشخيص واقع مأزوم، أصبحت الأقلام والآراء تناقش آلية واقتراح وبرنامج ومدى جدواه وإمكانيات تطبيقه وتجاوز ما يمكن أن يشكل عائقا أمام تطبيقها، بما لا يتعارض مع أساسها الذي طرحت بناءً عليه.

كذلك فان السياق الذي تتدحرج عبره المبادرة يكسبها مزيداً من الزخم، ويمدها بعوامل إجماع وطني، فقد وجدنا حرصاً من فصائل وطنية ومراكز بحثية على المبادرة إلى نقاش النقاط العشر وسبل تطبيقها، بما يعزز منطق الحاجة إليها في ظل حالة الفراغ والترقب السياسي للحالة الفلسطينية.

إدارة حركة الجهاد الإسلامي لسياق مداولات المبادرة مع الفصائل الفلسطينية، تؤكد أن هناك خطة عمل لطرح هذه المبادرة، فبعد التواصل الذي قامت به الجهاد مع الفصائل وتسليمها لتفاصيل المبادرة، وصلنا أخيراً إلى مشهد ورشة العمل الذي يعني أن هناك حرصاً لدى أصحاب المبادرة على الاستماع إلى الملاحظات البناءة في سبيل تحقيق غاية المبادرة، وليس الترحيب والإشادة فقط.

صمام الأمان في ورشة العمل التي انطلقت هو أن البرنامج الذي تقدمه وطني بامتياز، يتجاوز الصراعات السلطوية، ويتعامل مع المرحلة بمرونة سياسية عالية، خصوصا وان أطراف الإقليم بدأت أيضاً تتفاعل مع المبادرة، والدعوة المصرية لوفد الجهاد لزيارة القاهرة يمكن أن تأتي بنتائج مهمة، حال جاءت الزيارة بعد نتائج ايجابية تخرج بها ورشة العمل المنطلقة.

وأمام ورشة العمل هذه فإن مجمل ما ينتظره الفلسطيني من هذه اللقاءات والحوارات يتحدد في:

أولاً: أن تستمر المشاركة الفلسطينية بكافة الأطياف السياسية في الورشة الوطنية، بما يعالج أوجه التحفظ لدى البعض منها، وبما يضمن تحقيق برنامج توافقي ينطلق من أسس نوعية، بعد فشل خيار التسوية والتهرب الدولي من استحقاقات عملية السلام.

ثانياً: أن يتجاوز المجتمعون الإطار الفصائلي، وان يضعوا نصب أعينهم عمق الحاجة الشعبية لحلحلة الوضع الصعب على الصعيد الإنساني والخدماتي، بما يعزز صمود الجمهور ويؤهله لمواصلة احتضان مقاومته، من خلال البحث في آليات محددة لضمان تحقيق ذلك.

ثالثاً: الجمهور الفلسطيني بحاجة إلى وضعه بصورة النقاشات التي تجرى بين فصائله وهو يحدد خياراته في التعامل مع استحقاقات المرحلة، وإن كان ينبغي الاستماع لموقفه بصورة مباشرة على اعتبار أن قرار الشارع قد يسبق ساسته، الذين يضعون في اعتبارهم مواءمات سياسية يتخلص منها الجمهور.

رابعاً: تميزت المبادرة بنقاطها، وبأسلوب نقاشها، وهو ما يدفعنا للقول إن الأرض الفلسطينية التي احتضنت هذا الحوار الوطني مكسب حقيقي، بحاجة للتطوير، فمثل هذه الورشات ننتظرها في الضفة الغربية والشتات الفلسطيني بعد أن بدأت في قطاع غزة.

المكسب الحقيقي بحالة الحوار الوطني يدفع بمزيد من الأمل لتواصل هذه اللقاءات على قاعدة الوطن، وليست الحكومة والكرسي. لقد خضنا تجربة لجان المصالحة والمحاصصة ففشلت كل تفاهماتها، ومحاولة النقاط العشر كسر الجمود السياسي نجحت، وننتظر استثماراً جدياً لطرح وطني، بحاجة إلى آليات محددة في التمييز بين إدارة خدمة المواطن، وإدارة الصراع مع الاحتلال، وآليات تعزيز صمود الناس، بما يشكل دعائم قرار وطني مستقل.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط