مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ورشة البحرين ونتائجها فاشلة وعقيمة لا محالة

ورشة البحرين ونتائجها فاشلة وعقيمة لا محالة

تاريخ النشر: 2019-06-25 | 17:13

تصر الولايات المتحدة على عقد مؤتمر البحرين، لتنهي ما بدأته منذ أعوام طويلة وما سمي بصفقة القرن ، والتي عرف عنها مسبقاً أنها تبلورت لتصفية القضية الفلسطينية ، مقابل تقديم حلول اقتصادية من مال عربي ووضع خطة للتعامل مع الفلسطينيين كشعب لقيط بلا أرض له ، ولا مستقبل ولا هوية وما يجمعهم حكما ذاتياً موسع تحت وصاية عربية اسرائيلية امريكية مشتركة .
وبالرغم من محاولات فشل مؤتمر البحرين الاقتصادي وافشاله كونه يتعامل مع الصراع على انه صراع من اجل لقمة العيش والفقر والكهرباء والدواء والكساء ، أعد المؤتمر ليكون بديلاً شرعياً سياسياً ليطالب الفلسطينيين بالموافقة على عقده ، لكنهم لا يعلمون أن فلسطين عند شعبها ليست للبيع ، ولا للتجارة فقد سعى الرئيس محمود عباس جاهداً لإنجاح حشد دولي واسع لدعم قضيته من خلال القرارات الدولية التي أقرت الاليات لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي والقضاء على الاستيطان وتفكيك كل مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية والبدء فوراً بتطبيق حل الدولتين بما يحقق الامن والاستقرار في المنطقة بأسرها .
غير ذلك لن ينجح أي حل اقتصادي يتحدى الحلول السياسية وانهاء الصراع لكافة القضايا الاساسية المكونة له ، وطبعا ستفشل كل محاولات الاحتلال وأمريكا التي تحاول الان فتح مجالات اقتصادية بعد أن أذاقت ويل الجوع لأهلنا في غزة ، وقرى الضفة ، تبعه الحصار المالي على السلطة الوطنية الفلسطينية ، وبذلك تعتقد أنها تجد حلول مجزوءة للصراع دون أن تتناول اي شأن من شؤون الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأكثر ما سيقدمه المؤتمر هو حلول للازمة الاقتصادية الفلسطينية التي تسبب بها الاحتلال وخطط لها جيداً واستخدم كافة أدواته العسكرية لحصار الاقتصاد الفلسطيني وضرب المصانع ، وايقاف الاستيراد والتصدير واقتلاع المزارع وإحباط كل محاولات التنمية الاقتصادية الفلسطينية وإيقاف أي مخطط اقتصادي يعتمد على ذاته .
كل ما تنتظره الأطراف المعادية لنتائج ورشة البحرين هو الفشل الذريع كونه سيناقش الحلول الاقتصادية دون الخوض في القضايا السياسية التي ترتبط ارتباطاً جذرياً ببعضها البعض ففصل القضايا السياسية عن أي شأن من الشؤون الفلسطينية لن تجدي نفعاً على أي صعيد كان ، وما سيقدم فعلياً هي مجموعة من التسهيلات الاقتصادية الكبيرة لخلق حالة اقتصادية تقوم على الاستثمار الدولي الواسع ويكون الاقتصاد الفلسطيني جزء منه ليرتبط بعدها مع الاقتصادي الدولي ، وبذلك فعلياً لا حلول اقتصادية دون الحلول السياسية ولا حلول سياسية دون حلول اقتصادية وتنمية اقتصادية شاملة واستقلال بكل عناصره المتكاملة وعلى رأسها الحلول الأمنية لكل الأطراف ، ولا يمكن تجزئة القضايا السياسية عن الأمنية ، عن الاقتصادية ، وما يمكن تقديمه هو وضع حل اقتصادي سياسي حتى لا تندرج الحلول إلى مسألة حل أزمات إنسانية تتطلب حلول اقتصادية يمكن أن تستعيد الأمن والاستقرار وتوفر حالة من النمو الطبيعي لحياة بشرية متطورة وامنة .
في كل الأحوال أمريكا وإسرائيل تراهنان على الانتماء السياسي الفلسطيني والعربي من خلال تغير العقيدة السياسية للشعب الفلسطيني مع مراحل طويلة الأمد للتنمية الاقتصادية التي تؤسس لحياة مدنية متعددة المزايا لعقود تذهب بالانتماء للأرض لدى الأجيال الفلسطينية القادمة ، ولعلهما تراهنان على صمت الشعوب العربية ثم يبدأ بعدها التلاعب بمصير القضية سياسياً ثم التلاعب بمستقبلهم لاثارة الثورات من جديد وتغير أنظمة الحكم ، ليصل الحال إلى استنزاف المال العربي رويداً رويداً ، ثم صناعة قادة من ورق ذائب مهتري ، حتى يتم برمجتهم في معامل سياسية امريكية لها أهدافها .
وما غاب عن بالهما أن الفلسطينيون عانوا من النكبة للنكسة للحروب المدمرة للتهويد والحرمان وورثوا حب الأرض من ابائهم إلى أبنائهم وهذا ما يخيفهم ، والسؤال الذي يحاولون أن يجدوا له جواباً إما عبر السياسة أو الاقتصاد ، أو الأمن ، والحرب كيف سينجحون في كي وعي الاجيال القادم وهم لا يملكون استقلال ولا حل سياسي ولن ينجوا ولم ينجحوا فعلياً من خلق حالة تطبيع مع العدو الذي يعتقد انه سيتحول الي صديق مع مرور السنوات ، كل ذلك له علاقة بأنهم لا يملكون علماً بحقائق تاريخ الفلسطينيين ومدى ارتباطهم بالأرض ، لعل العقيدة اليهودية الاسرائيلية الاستيطانية وعدم الاعتراف بالأخر جعل منهم عبيد للصهيونية فقط دون غيرهم وهم لم يدرسوا اي من أسس صناعة السلام العادل ولا اي من قرارات الشرعية الدولية حول هذا الإطار ولم يدرسوا اي مرجعيات يمكن أن تحقق حلول طويلة ودائمة لكنهم اعتمدوا في رؤيتهم لحل الصراع على أساس الطموح اليهودي الاسرائيلي لتأسيس دولة يهودية قومية كبيرة تعطي الشعب اليهودي أحقية الوجود في هذه المنطقة العربية بالقوة وتمنحه الشرعية والاعتراف الكامل وتجند كافة القوى الاقليمية لخدمته .
خلاصة القول أن كل المحاولات لن تنجح في فصل الصراع وتأجيل الحلول السياسية التي تريدها بسبب رفض الفلسطينيين وتقديم الحلول الاقتصادية وان اعتقدوا أن هذه حلول إغرائية للفلسطينيين لن تنجح ادارة ترامب في استخدام إجراءاتها لإيجاد قيادة فلسطينية بديلة تقبل بما يطرح من حلول وستفشل ادارة ترامب في كافة مساعيها لحشد المال المطلوب لتمويل حلولا اقتصادية دون إيجاد حل جذري للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وانهاء الاحتلال القائم للأرض والمقدسات وتهويدها وتقسيمها زمانيا ومكانيا وما ينتظرهم ليس اقل من الفشل الذريع .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط