مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وذكر لو غابت الذاكرة... قبل ماكرون بـ 24 عاما "سلوك فاشي" مع شيراك في القدس -فيديو

وذكر لو غابت الذاكرة... قبل ماكرون بـ 24 عاما "سلوك فاشي" مع شيراك في القدس -فيديو

تاريخ النشر: 2020-01-22 | 19:00

باريس:قال دبلوماسيون فرنسيون إنهم لا يرغبون في خلق أي مجال يذكر لوقوع حوادث مؤسفة كالتي وقعت في السابق مع الرئيس الأسبق جاك شيراك.
فعندما زار الرئيس الأسبق جاك شيراك المدينة القديمة بالقدس عام 1996 ضاق ذرعا بأفراد الأمن الإسرائيليين الذين كانوا يرغبون في تقييد حركته، وقال لأحدهم إن طريقة تعامله "مستفزة"، وهدد بالعودة على متن طائرته. ورفض دخول كنيسة القديسة آن إلى أن غادر الجنود الإسرائيليون المكان.

وفي حادثة مشابهة مساء يوم الأربعاء، طرد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شرطيا إسرائيليا بعد أن وبخه وصرخ في وجهه من داخل كنيسة في القدس الشرقية.
وطلب ماكرون من قوات الأمن احترام المكان وقوانينه، حيث يمكن سماعه وهو يخاطب رجل أمن بنبرة حادة قائلا "لم يعجبني ما قمت به أمامي.. أخرج.. أنا آسف ولكننا نعرف القوانين، لا يحق لأي أحد أن يستفز شخصا آخر، فلنلتزم بالهدوء (...) رجاء احترموا القوانين التي لم تتغير منذ قرون (...) فليحترم الجميع القوانين

ولسرد كافة التفاصيل نشرت وكالات فرنسية ، في أول زيارة رسمية لرئيس غربي منذ انتخاب ياسر عرفات رئيساً للسلطة في كانون الثاني/يناير 1996. رسالة سياسية هامة عبرت عن دعم الرئيس الفرنسي لخيار حل الدولتين وأن تكون القدس عاصمة مشترك،ة في تحدٍ واضح لبنيامين نتنياهو.

في اليوم التالي لوصوله (22 تشرين الأول/أكتوبر) توجه شيراك إلى القدس الشرقية بصحبة أكثر من 100 صحافي واعلامي. حرص خلالها أن يغيب، قدر الامكان، طيف إسرائيل عن هذه الزيارة: فلم يرافقه رئيس بلدية القدس في حينها إيهود أولمرت، كما طلب حداً أدنى من الإجراءات الأمنية حتى لا يعيقه ذلك عن الاحتكاك بالفلسطينيين. كان للرئيس الفرنسي ما أراد في طلبه الأول، لكن في الطلب الثاني لم تجري الرياح الاسرائيلية بما اشتهت السفن الفرنسية: إذ انتشر الأمن الإسرائيلي بكثافة في أزقة وشوارع البلدة القديمة، لا بل وُضع أمام كل محل فلسطيني جندي اسرائيلي.

في حلقة تلفزيونية قال شلومو آرنوي، المسؤول عن أمن شيراك في القدس الشرقية، أن تلك الإجراءات كانت ضرورية لا سيما بعد اغتيال إسحاق رابين عام 1995. حادثة الاغتيال هذه دفعت بالإسرائيليين إلى أخذ احتياطات مضاعفة في حماية الشخصيات بعدما خلصت التحقيقات إلى ثغرات أمنية فادحة.

لكن الجانب الفرنسي قدم رواية مختلفة، ففي نفس الحلقة وصفت فيرونيك سانت – أوليف، موفدة قناة "فرانس 2" إلى القدس، الإجراءات الأمنية المتخذة بـ "غير المسبوقة" وذلك بالمقارنة مع زيارات رسمية قامت بتغطيتها في السابق.

من جهته أكد موفد صحيفة "Libération"، بيار هاسكي، أن كل هذه الإجراءات الأمنية كانت لمنع شيراك والوفد المرافق له من التواصل مع الفلسطينيين والاحتكاك بهم وهو ما أيدته ليلى شهيد، سفيرة فلسطين السابقة لدى فرنسا، إذ أبدت استغرابها من إقفال الفلسطينيين لمحلاتهم عند مرور شيراك بالقرب منها، ليتبين لها بأن الجيش الإسرائيلي فرض عليهم ذلك. 

استاء شيراك من سعي الإسرائيليين لعرقلة مخطط زيارته: فكلما خرق الطوق الأمني للاقتراب من الفلسطينيين الذين صادفهم، كان الإسرائيليون يسارعون لـ "محاصرته".  استياء ازداد منسوبه مع مسلسل التدافش والعراك بين الصحافيين الفرنسيين والأمن الإسرائيلي. 

في هذا المناخ المتوتر، أدرك آلون غريغون (مُصوّر قناة فرانس 2) بحدسه الصحافي أن الأمور قد تنزلق نحو الأسوأ وعليه قرر البقاء قريباً من شيراك وعلى درجة عالية من التأهب تحسباً لأي طارئ وكان له ما أراد: فبعد تدافع جديد بين الأمن الإسرائيلي وصحافيين فرنسيين انفجر شيراك غاضباً متوجها لشلومو آرنوي، صرخ أولا بالفرنسية: "ماذا هناك من جديد؟ لقد طفح كيلي"، انتقل بعدها للانجليزية مهدداً بقطع زيارته والعودة إلى فرنسا. في تلك اللحظة كانت كاميرا غريغون حاضرة دون سواها فظفر بمفرده، بالـ "سكوب". وعبّر آرنوي عن صدمته من ردة فعل شيراك، إذ لم يسبق له أن واجه موقفاً مماثلاً طوال عمله في حماية الشخصيات.

بنظر الرأي العام العالمي، كادت أن تفضي هذه الزيارة إلى أزمة ديبلوماسية بين باريس وتل أبيب وهم محقون في تكهنهم، لكن ما يجهولنه أن الأزمة (التي تم تداركها) لم تكن لتحدث فقط بسبب ما تلفظ به شيراك.

بعد هذا الحادث، ووفقاً لمخطط الزيارة قصد شيراك كنيسة القديسة حنة. هذه الكنيسة التي بنيت في العهد البيزنطي، أهداها السلطان عبد الحميد الأول للإمبراطور نابليون الثالث تقديراً منه للموقف الفرنسي خلال حرب القرم منتصف القرن التاسع عشر، وعليه تُعتبر أرضها تراباً فرنسياً. حين علم شيراك أن جنوداً اسرائيليين انتشروا داخل الكنيسة من دون تنسيق مسبق مع القنصلية الفرنسية في إسرائيل (المكلفة بالإشراف على الكنيسة)،

. وحسناً فعل شلومو آرنوي حين إنصاع لرغبة شيراك لأنه  لو تمسك بموقفه لاعتُبِر انتهاكا للسيادة الفرنسية، تماماً كما لو تم اقتحام سفارة أجنبية عنوةً.

في نهاية الأمر، طغى فيديو غريغون على مجمل زيارة شيراك للأراضي الاسرائيلية والفلسطينية. المفارقة أن هذه المشاجرة "غير المخطط لها" هي التي اتاحت للرئيس الفرنسي أن يظهر بثوب المؤازر للموقف الفلسطيني، ربما ما كان لينال مراده على هذا النحو لو تمت الزيارة بسلاسة كما خطط لها. فور انتشار المقطع المصور، أدرك شيراك أنه حقق مبتغاه، وعليه أبدى ليونة إذ ارتضى أن يعرب نتنياهو عن اسفه بعدما كان الديبلوماسيون الفرنسيون متمسكين باعتذار رسمي، يالتوازي لم ينزلق إلى الاستفزازات الإسرائيلية التي تلت الحادث. 

حتى اليوم، مازال هذا المقطع المصور بثوانيه العشرين يختزل ديبلوماسية شيراك تجاه العرب لدرجة أن الرأي العام العربي حمّل هذه الدبلوماسية أبعاداً أكثر مما تحتمل. صحيحٌ أن الموقف الرسمي الفرنسي كان إيجابياً تجاه العرب، لكن ذلك لم يمحو الواقعية السياسية (Realpolitik): فشيراك لم يكن بهذا العداء ضد إسرائيل كما يتوهم البعض، ومؤازرته للعرب لم تُترجم عملانياً بالمستوى المطلوب على مسار المفاوضات وعملية السلام لمحدودية النفوذ الفرنسي مقارنة بنظيره الأميركي. حتى حينما عارض غزو العراق لم يحل اعتراضه دون ذهاب واشنطن للحرب. 
ولم يستبعد المسؤولون الفرنسيون‭‭‭‭ ‬‬‬‬توجه ماكرون إلى ما بعد كنيسة القديسة آن والسير على طريق الآلام الذي يعتقد المسيحيون إن المسيح سلكه أثناء تعذيبه وصلبه.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط