مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"وديعة غزة" بين حضور مصر وغياب "الرسمية الفلسطينية"!

"وديعة غزة" بين حضور مصر وغياب "الرسمية الفلسطينية"!

تاريخ النشر: 2018-07-17 | 05:42

كتب حسن عصفور/ لم يعد خافيا لمراقبي "المشهد الإسرائيلي"، أن صواب التفكير قد خرج كثيرا عن سياقه المعتاد، حيث إنتقلت لغة قيادة الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب الى مسار أقرب الى لغة "التحالف العباسي، فمع كل تطور لشكل جديد من اشكال "الردع الفلسطيني بقسمه الغزي"، تجد تهديدا ووعيدا وقصفا عشوائيا، ولم يكن إستشهاد طفلين في "غزوة بيبي" الأخيرة سوى دليل إثبات بفقدان السيطرة العقلية..

لم يكن يوما، ضمن حسابات الصراع مع دولة الكيان، أن تصبح "ألعاب الأطفال" بمثابة "سلاح ردع" او "قوة تهديد" تربك أحد أقوى جيوش العالم والأكثر تطورا، ويحيل حكومته الى "فلك هذياني خاص"، فتلك "الألعاب الورقية - البالونية"، هي اليوم حديث العالم ومادة بحث الوسطاء مع فصائل العمل الوطني، وهنا حماس تتصدر المشهد بحكم سيطرتها على القطاع كـ"حكومة أمر واقع"، وبين الكيان.

والحق، أن ما قامت به حكومة نتنياهو قدم "خدمة إستراتيجية" للطرف الفلسطيني ( جناحه الجنوبي الغزي)، لإعادة صياغة قضايا البحث، وعلها المرة الأولى التي تضع تل أبيب "سلاحا ما" على طاولة "التفاوض غير المباشر مع فصائل العمل الوطني شرطا مسبقا..

المخاوف - الهوس الإسرائيلي، أضاف لدور الشقيقة الكبرى مصر، مهاما الى جانب مهامها في المشهد الفلسطيني، حيث "التهدئة" باتت مسألة عاجلة تستبق ملف "المصالحة"، بل دون تحقيق ذلك فالمصالحة ستصاب بـ"عطل عملي"..

تصريحات حركتي حماس والجهاد، خلال "دورة المواجهة" الأخيرة، اكدت أنهما وضعا "وديعة خاصة" حول "التهدئة المراد لها بينهما وحكومة الكيان، "وديعة" تشير الى أن مصر باتت ليس راعيا للمصالحة فحسب، بل هي القناة الأساسية، بين الفصائل والكيان، ولم يعد هناك "شريكا مشوشا" للدور المصري، في المسألة الفلسطينية..

مصر تفاوض نيابة عن "قطاع غزة"، بشكل رسمي وبتفويض صريح وعلني، وليس "عملا تطوعيا"، ويمكن القول أنها من المرات القليلة التي تكشف "الفصائل" عن "تفويضها للشقيقة الكبرى"، وبدأت نتائج ذلك التفويض عمليا بـ"فرملة المواجهة" وعدم إنزالقها الى "حرب جديدة"، كما كشف ذلك مبعوث الأمم المتحدة ملادينوف ( الوسيط التطوعي)، وبالتأكيد دون أن يعني ذلك زوال خطر حرب عدوانية جديدة تنفذها الطغمة الحاكمة في تل أبيب..

"وديعة غزة" تنقل طبيعة التفاوض الى مرحلة جديدة، ولم يعد الأمر بحثا في "نقل شروط أو بالأدق إملاءات إسرائيلية"، بل هناك "شروط فلسطينية محددة" وجب الاستجابة لها، خاصة وأن "ألعاب الأطفال الورقبة" ليست سوى جزء من "منظومة ردع نسبي" بيد أجنحة فصائل القطاع العسكرية..

مصر تبحث "شروطا وشروطا مضادة"، ودون توازن التجاوب" يصبح الاتفاق "عقدة" تبقى شبح المواجهة العسكرية قائم، بين حرب عدوانية وردع عسكري سيشهد جديدا في السلاح الفلسطيني، وخسائر "غير مسبوقة" للكيان الإسرائيلي..

المسألة التي تستحق الإهتمام السياسي، الى جانب "تطور الدور المصري التفاوضي"، هو غياب كلي لـ"الشرعية الرسمية الفلسطينية" ليس من باب الدور فحسب، بل من باب العلم أو المعلومة لما يتم بين تل أبيب وغزة عبر القاهرة، ولا يعني نقل المعلومات عبر "غرفة التنسيق الأمني المشترك" بين أمن سلطة رام الله وأمن سلطة الاحتلال، قيمة لها..

وتزامن غياب الشرعية عن أي دور أو أثر في التفاوض غير المباشر والبحث عن صياغة "اتفاق تهدئة جديد" وبشروط جديدة لهو كشف لعورة هزالة المكانة التي تدعيها "تمثيلا"، وكم هي مفارقة تلك التي كانت يوم "المواجهة" الأخيرة وجود عباس ثلاثة أيام في موسكو، لم يهاتف طرفا يسأل عما يدور، وكأن الحدث في بلاد غير التي ينطق بإسمها..

المشهد هنا ليس صدفة سياسية، بل هو جزء من المعادلة التي ترتسم للمستقبل الفلسطيني، بين طرف يدعي الكثير دون أن يملك أوراقا حقيقية، وأطرافا تملك أوراقا يمكنها رسم خريطة جديدة في مسار المصالحة الفلسطينية العام، بل وستفرض ذاتها بقوة مضاعفة..

كيف يمكن لعباس وفصيله أن يتحدث عن "التمكين" و"الإستلام من الباب للمحراب"، وهو غائب الأثر في المشهد الأبرز مع الكيان تفاوضا ودورا وقوة..هل يمكن لفتح وسلطتها أن تصون "تهدئة" نتاج فعل عسكري هي ليست جزءا منه..

هل حقا يمكن لعباس وفصيله تجاهل الذي يحدث وما قد يكون نتاج "تلك المواجهة"..مسألة تستحق التفكير كثيرا قبل بحث "حراك المصالحة الجديد"..!

ملاحظة: حديث ناطق باسم فصيل عباس ( فتح) ضد دور ملادينوف هو الوجه الآخر لحديث برهوم الحمساوي.. ليش جماعة عباس كتير زعلانين من دور الرجل..معقول لأنه يزور الإمارات كثيرا ولا يزور "سندهم قطر"..ممكن!

تنويه خاص: ألذ شيء تقرأ لساقط سياسي ومشبوه بالجملة عن سقطات للشقيقة مصر..أكيد مصر تعلم كثيرا عن هذا الشخص أفعالا وسلوكا ولصوصية..حكايات "ريغيف" الخليلي ضد مصر تزامنت من "حسر" دور مقدم المال لجيبه..مش هيك أبو التهويد!

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط