مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وحدتنا قاعدة إنتصارنا

علامات على الطريق

لنتذكر بقوة أن إسرائيل أفشلت المفاوضات و شنت هذا العدوان التدميري على شعبنا الفلسطيني من أجل تحطيم وحدتنا التي تجسدت بتشكيل حكومة التوافق الوطني، و انفتاخ الأفق نحو المزيد من الخطوات الوحدوية بدءً بالتمهيد لإجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، و إنتهاء بالوصول إلى إعادة صياغة منظمة التحرير الفلسطينية لتكون قادرة على إيصالنا إلى الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف ترجمة لمشروع الإجماع الوطني.

دفعنا في هذه الحرب ثمناً كبيراً من الدماء شهداء و جرحى، و بنية تحتة كنا قد راكمناها خطوة وراء الأخرى عبر سنوات طويلة، و نعاني الآن من هذا المشهد الكارثي لنصف مليون فلسطيني مشردين خارج بيتوهم يحتاجون إلى وقت طويل و صبر كبير و إمكانيات حتى تعود لهم بيوتهم من جديد!!!

و لكن وحدتنا التي دفعت الإسرائيليين إلى هذه الحرب المجنونة لتدميرها صمدت بل و ازدادت قوة، و يكفي أن المفاوضات التي أسقطها نتنياهو بقوة السلاح عادة إليها اليوم صاغراً، حيث يتفاوض معنا على العديد من المتطلبات و النقاط التي هي جميعاً جزء عضوي من سياق يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة!!! و يكفي أن نتذكر بقوة الآن الذي استكثر علينا أن يفاوضنا و نحن منقسمون، مضطر أن يتفاوض معنا اليوم و نحن موحدون، بل و نحن في طريقنا صعوداً إلى مزيد من تصليب هذه الوحدة و فرضها كحقيقة كبرى أمام الجميع.

من خلال الوحدة، وحدة الشعب و وحدة القضية و وحدة الأداة الثورية، استطعنا أن يكون أدائنا في الميدان عالي المستوى، و يعترف الجميع اليوم و على رأس المعترفين عدونا الإسرائيلي، بأن أدائنا في الميدان كان ناجحاً و راقياً و مفاجئاً على كافة المستويات!!! و نقلنا هذا الأداء الميداني العالي المستوى إلى السياسة و إلى الأشتباك السياسي و ها هي كل الدلائل تشير إلى أننا ذاهبون قدماً في هذا الاشتباك السياسي بكل المعايير حيث الأفاق التي أعلناها مسبقاً مثل الذهاب إلى جميع منصات القضاء الدولي، و المطالبة على المستوى الدولي بالوصول إلى الاستقلال الكامل و عضوية كاملة بالأمم المتحدة، و عودة القضية الفلسطينية لتكون العناون الأول رغم ظروف هذه المنطقة الصعبة و تقاطعاتها الكارثية حيث ثبت أنه بدون دولة مستقلة للفلسطينيين فإن القوى المعادية و إن أصحاب الطموحات غير المشروعة و إن الهاربين من أعباء القضية الفلسطينية لا يمكنهم الاستمرار، و عليهم أن يعودوا إلى الحقيقة الأولى، حقيقة أن هناك شعب في هذه المنطقة و هو الشعب الفلسطيني يريد حقوقه التي نصت عليها القوانين و قرارات الشرعية الدولية، و بدون ذلك فإن المكاسب التي يسعى إليها الآخرون ستبقى وهماً أو تبقى مؤجلة مادام الشعب الفلسطيني محروم من الحصول على حقوقه.

لا ننكر أنه على جانب دوي القصف من الطائرات و الصواريخ و المدافع و الزوارق البحرية، و تحت ضجيج إنهيار آلاف من بيوت الفلسطينيين فوق رؤوسهم، و إعدام الآلاف من الأطفال الفلسطينيين في محرقة شبيهة بمحارق النازية، فإن هناك أطراف إقليمية و دولية كانت لا ترى من المشهد كله سوى مصالحها حتى و لو كانت هذه المصالح مغلفة بالعار و فقدان المصداقية، كما أن بعض القوى الإقليمية لم تكن ترى من المشهد الكارثي سوى أنه يتيح لها الصعود على خشبة المسرح حتى و لو في دور الكومبارس!!! و كان سلوك بعض هذه الأطراف الدولية و الإقليمية معيباً للغاية، و أعتقد أنها مقتنعة اليوم بأنه يتوجب عليها تغيير صورتها قبل أن تتكرس صورتها مرادفاً للنفاق و عدم المسئولية بل و مرادفاً لصورة الشيطان.

نحن نعرف اليوم ما هي القاعدة الصلبة التي لا بديل لها من أجل إنطلاقنا نحو الأنتصار، إنها وحدتنا الوطنية، التي يجب أن نذهب إلى كل مستوياتها و درجاتها و أشكالها و نزيدها صلابة و حضوراً، نحن إنطلاقاً من هذه الوحدة أصلب في الميدان و أكثر ذكاءً و أكثر غطاءً، لأنه لا يوجد أقوى من المقاومة تحت التأييد الشامل من قبل شعب كامل في غزة و الضفة الغربية و القدس و داخل الخط الأخضر و في مواقع اللجوء و الشتات، و نحن بفضل هذه الوحدة أكثر حضوراً في ساحات الاشتباك السياسي لأن مطالبنا المحقة أصبحت أكثر تفهماُ و قبولاً من الجميع، حتى إن عدونا الرئيسي و هو الاحتلال الإسرائيلي أصبح يقر بها حتى و إن استخدم في هذا الإقرار بعض الصيغ الملتوية!!!

إذا نحن نعرف ما الذي أن نحافظ عليه و نحميه بحدقات العيون، و نفعله بخبراتنا المتراكمة التي اكتسبناها من وراء محاولاتنا المستمرة لإحياء قضيتنا المقدسة و حقوقنا التي لا يمكن أن يكون عنها بديلاً.

يجب أن تظل عيوننا مفتوحة، و عقولنا جاهزة لكي نحافظ على هذه الوحدة، و لكي نؤكد من خلال هذه الوحدة أن مطالبنا الكثيرة ابتداءاً من وقف العدوان و فك الحصار و بناء الميناء و المطار تكتسب أهميتها في أنها جزء من اللوحة الشاملة النهائية و هي إنهاء الاحتلال، و أن وحدتنا الوطنية الفلسطينية هي درعنا الخارق و سيفنا البتار الذي يمكننا من تحقيق هدفنا النهائي مهما تطاولت المحاولات و الجولات القادمة.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط