مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وحدة الموقف الفلسطيني وتداعيات العدوان على غزة

إن توجه الوفد الفلسطيني إلى مصر لمباحثات التهدئة رسمت الصورة المشرفة لنضال الشعب الفلسطيني، فهذا العدوان اختلف اختلافا كلياً وواضحاً عما سبقه وحققنا أول انجاز ونصر تاريخي قبل أن ينتهي وهو وحدة الموقف الفلسطيني وتبني الكل الفلسطيني للمقاومة الفلسطينية ومطالبها والحدث الأهم والأبرز هو تبني السلطة الوطنية بقيادة الرئيس أبو مازن لمطالب المقاومة بل عزز مطالبها وزاد من حجمها إيمانا منه بالمسؤولية الملقاة على عاتقه كرئيس للشعب الفلسطيني وهذا أمر بديهي أن يقف الرئيس مع شعبه والفصائل المقاومة لاسيما أن طريق المفاوضات لم يعد يلبي طموحات شعبنا الفلسطيني بالرغم أنه ما زال موارياً لم يغلق بسبب التعنت الإسرائيلي والدعم الأمريكي المتواصل لإسرائيل.

وإدراك الفصائل الفلسطينية بان هناك أطراف إقليمية أرادت بأن تكون دماء شهدائنا وجرحانا وعذابات شعبنا ثمناً لخلافاتها وتجاذباتها السياسية أبوا إلا أن يكونوا جسد واحد وكلمة واحدة بموقف واحد ضمن وفد واحد عزم على تحقيق أهداف المقاومة ومطالبها واحتياجات الشعب الفلسطيني وكرامته تثميناُ لأرواح الشهداء، فزيارة الفصائل الفلسطينية إلى مصر ضمن وفد مشترك تحت علم فلسطين لا تحت علم ذاك الفصيل أو ذاك فهذه هي بوادر الانتصار وإفشال المؤامرة الإسرائيلية التي أرادت وراهنت على شق الصف الفلسطيني بمعاونة بعض أطراف دولية وعربية. فوجود الوفد الفلسطيني في القاهرة الآن لما هو إلا فخر لهم بصمود أهل غزة وفصائل المقاومة التي جمعها ووحدها ميدان المعركة مع العدو, فلا يجوز إلا أن يحققوا مطالب الشعب الفلسطيني وان ينتصروا لهذا الشعب المنكوب.

إن حجم التأييد الأمريكي للعدوان على غزة يجب أن يعزز الصمود الفلسطيني ووحدة الموقف ودعم المقاومة في وجه العدوان الهمجي الإسرائيلي، وقد قرأنا قرار الكابينت الإسرائيلي بالانسحاب من جاب واحد وهي خديعة عسكرية أرادوا بها تضليل الرأي العام العالمي وما هي إلا تكتيك عسكري إسرائيلي له عدة أسباب وهي إخفاق قواته في تحقيق أهداف ملموسة على الأرض سوى قتل المدنيين وتدمير البيوت على السكان الأبرياء، والاستهتار بالدول العربية وموقفهم المخزي تجاه الشعب الفلسطيني والذي شكل غطاءً للعدوان الإسرائيلي، والدعم الأمريكي ووصفه العدوان بالدفاع عن النفس وتصوير العدو الإسرائيلي بالمعتدى عليه، وتملص حكومة نتياهو من اتفاق تهدئة، والظهور أمام الجمهور الإسرائيلي بدور المنتصر, وفي الحقيقة أن الجيش الإسرائيلي قد إرتابه الخوف من التقدم في عمق الأراضي الفلسطينية بل أصبح في موقع الدفاع وأصبح موقع الهجوم لديه من خلال الجو فقط.

إن قرار الكابينت الانسحاب من طرف واحد مراد منه تفويت الفرصة على المقاومة من إعلان النصر على الجيش الذي لا يقهر، ومن ناحية أخرى أرادت إسرائيل توجيه رسالة إلى العالم والأمم المتحدة بأنها صاحبة القرار في الميدان وهي التي تحدد متى يمكن أن تقف المعركة وهذا ما لاحظناه بعد أن خرقت الهدنة التي تم الاتفاق عليها من جميع الأطراف بقرار أممي أعلنه بان كي مون وجون كيري ، حيث شنت هجومها المسعور على محافظة رفح متحججة باختطاف ضابط إسرائيلي وما نفته المقاومة على الفور وارتكبت على أثرها مجازر بشعة بحق سكان رفح لم يتم حصر أعدادهم حتى اللحظة، باعتقادي ومن المنظور السياسي للنتائج المرتقبة للعدوان فإن نتياهو يخشى من مصير سياسي سيء بل كارثة سياسية ربما تصل إلى فقدانه منصبه كرئيس للحكومة الإسرائيلية ناهيك عن المساءلات حول تحقيق الأهداف التي شن العدوان لإحرازها.

لم يجد نتياهو إجابات شافية لحجم التساؤلات التي تعرض لها حول الأهداف التي أحرزها من خلال العدوان على غزة وعن عدم تقدم قواته براً في عمق غزة، لذا نجد أن نتياهو قد اتخذ قراراً بالانسحاب من جانب واحد لقطع الطريق أمام تلك التساؤلات وتبريره الانسحاب بتدمير الأنفاق في غزة وتدمير البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية والتي مازالت صامدة في وجه الترسانة الإسرائيلية ومواصلتها قصف المدن الإسرائيلية بالصواريخ، ولكن من ناحية إحراز انجازات سياسية فإن نتياهو قد حقق مكاسب سياسية تتلخص في عدم تأثر العلاقات الإسرائيلية العربية بفعل العدوان على غزة بل زادت متانة ودليل على ذلك صمت الدول العربية على جرائم الاحتلال وبالمقابل تدهور العلاقات الدبلوماسية مع معظم دول أمريكا اللاتينية التي قطعت سحبت سفرائها وطردت السفراء الإسرائيليين من بلدانها.

فالمطلوب فلسطينياً بعد انتهاء العدوان على غزة هو تعزيز الوحدة الفلسطينية وتكثيف التحرك الدبلوماسي لصالح القضية الفلسطينية والتوجه الى محكمة الجنايات الدولية لرفع قضايا ضد الحكومة الإسرائيلية والمطالبة بعقد مؤتمر دولي حول العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وعقد مؤتمر دولي للمانحين لإعادة اعمار غزة كما هو مطلب من أهم مطالب وقف إطلاق النار.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط