مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وجودها السياسي أخطر من وجودها العسكري

وجودها السياسي أخطر من وجودها العسكري

تاريخ النشر: 2025-08-17 | 13:29

سكتت إسرائيل على وجود حماس في قطاع غزة 18 عاما بل وأمدتها بالتعاون مع دولة قطر بما يُطيل من مدى سيطرتها كما تحملت العمليات العسكرية التي تقوم بها الحركة، ليس ضعفا من إسرائيل بل لأنها تعلم أنها تستفيد منها في مجالات أخرى لهدف أكثر أهمية وهو ديمومة الانقسام والفتنة وإعاقة قيام دولة غزة والضفة والقدس تمهيدا لتصفية القضية الوطنية، وهو ما جرى ويجري ثم عاصفة خداع حماس.
وعليه نستغرب تصريحات مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية وقيادات من تنظيم حركة فتح وفي المنظمة عندما يتحدثون بنعومة ويغازلون حركة حماس ويقولون إنها جزء من النسيج الوطني وحركة مقاومة وطنية متجاهلين كل ما مارسته بحق شعبنا وبحق حركة فتح وخصوصا بحق أهل قطاع غزة، وكأنهم يتناغمون مع خالد مشعل عندما قال إن ما تعرض له قطاع غزة مجرد خسائر تكتيكية، أو يقولون بأنه في حالة تخلي حماس عن سلاحها وسيطرتها على القطاع وتتحول لحزب سياسي مدني ستتحقق الوحدة الوطنية وعفا الله على ما
سلف! بينما المصالحة بين الفاسدين والفاشلين لا تعتي تحقيق الوحدة الوطنية.
نقول لهؤلاء إن دماء أهل غزة ليست بهذا الرخص، ومن يريد التقرب لحماس والتغزل بالمقاومة كان عليه ممارستها أو السماح بها في الضفة عندما كان مسؤولا في السلطة بدلا من الالتزام بالتنسيق الأمني، ومن يريد إخفاء فشله وعجزه عن حماية الضفة والقدس أو التغطية على فساده بالتقرب لحماس وانصارها لكسب أصواتهم في ا[ انتخابات أو حكومة قادمة فيجب أن لا يكون ذلك على حساب (الحيطة الواطية) أهل غزة ومعاناتهم وجوعهم؟ نقول لهؤلاء الذين يريدون ستر عجزهم وفسادهم بالتقرب لحماس التي وصفها
الرئيس أبو مازن (أولاد الكلب) إن بقاء الحركة كتنظيم سياسي يمكنه الدخول في منظمة التحرير، هذا الحل غير كاف حتى وإن كان مؤقتا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لأنه يتجاهل الأساس الذي تأسست لأجله حركة حماس.
حتى مع افتراض أن إنهاء الوجود العسكري لحماس وسلطتها في قطاع عزة قد ينزع الذرائع من العدو ويوقف المقتلة في القطاع ويمنع مخطط التهجير ،وهو أمر مشكوك فيه، إلا أنه لن ينهي ما هو أخطر ،وهو ان بقاءها كتنظيم سياسي سيسمح لها من خلال المساجد والمؤسسات المدنية التابعة لها وخطابها الإسلاموي غير الوطني وشبكة علاقاتها الخارجية الخ مواصلة تشكيل كتائب غير مسلحة من الاتباع والموالين الحاقدين على الوطن والوطنية والمشبعين بكراهية كل من هو غيرهم، وهو ما تقوم به الحركة حتى خلال الحرب حيث تستغل
جوع الناس لتجنِد ألاف الأطفال والمراهقين في المساجد تحت عنوان تحفيظ القرآن أو تعليم مبادئ الإسلام للتحريض على السلطة ومنظمة التحرير وحركة فتح ودفعهم للموت دفاعا عن الحركة وقياداتها في الخارج.
إنهاء الوجود العسكري لحماس قد يؤدي مؤقتا لتخفيف حالة التوتر وقد يساعد السلطة على مد نفوذها للقطاع في حالة قبول اسرائيل وواشنطن، ولكن استمرار وجود حماس السياسي والاجتماعي والثقافي، وفي ظل عدم وجود قانون للأحزاب، سيخدم إسرائيل أكثر لأنه سيتسبب باستمرار الفتنة وسيقوض السلطة وكل الحالة الوطنية داخليا كما فعلت جماعة الإخوان في الاردن ومصر وكل الدول التي تواجدوا فيها.
خطورة حركة حماس في فكرها ومشروعها غير الوطني والذي يتعالى على الآخرين ويُكَفر كل من ليس من الجماعة، أما سلاحها فلم يعد هدفه الرئيسي تحرير فلسطين أو القدس بل الحفاظ على سلطة لهم تابعة لجماعة الإخوان والمشروع الاسلامي المزعوم وعلى حساب وأنقاض المشروع التحرري الوطني، وقد يكون لها
أهداف أكثر خطورة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط