مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وجهان للرئيس السيسى

وجهان للرئيس السيسى

تاريخ النشر: 2017-03-05 | 06:25

مَن يقارن بين تعبيرات وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى عند زيارته ألمانيا، فى يونيو من العام قبل الماضى (2015)، وتعبيرات وجهه عند زيارة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، لمصر، يوم الخميس الماضى (2 مارس)، يقيناً سيقول إن الرئيس السيسى «بوِشِّين»! ومَن يقارن بين حالة مصر فى الزيارة الأولى، وحالتها فى الزيارة الثانية يقيناً سيعرف أسباب تغير «وِشّ» الرئيس فى الحالتين.. كانت مصر فى وضع سياسى وأمنى ودبلوماسى لا تُحسد عليه فى الزيارة الأولى، وأصبحت فى وضع تُحسد عليه واقعاً وفعلاً فى الزيارة الثانية، ولذا تغيرت ملامح «الوِشّ» فى الزيارتين.

فى زيارة الرئيس السيسى ألمانيا، فى يونيو 2015، كانت مصر الجديدة تتحسس خطواتها نحو العالم، وكان العالم لايزال يسأل: هل ما حدث فى مصر فى يونيو 2013 ثورة شعبية حقيقية أم انقلاب عسكرى متكامل الأبعاد؟ كانت شرعية البلاد لاتزال على المحك، ومشروعية الرئيس السيسى دولياً لاتزال فى طور الاستكشاف.. وداخلياً، كان كثير من الأوضاع أمنياً واقتصادياً لايزال أقل مما يجب أن يكون عليه الوضع.. طموحات كبيرة، وواقع صعب.. لذلك، كان الرئيس السيسى وهو يطرق أبواب ألمانيا، فى زيارته الأولى لها، لا يشعر بكثير من الاطمئنان، ولا يشعر بالرضا الكافى عن العلاقات بين البلدين.. حتى إنه صرح فى هذه الزيارة بأنه قد نكون نحن المسؤولين عن عدم توضيح الصورة الحقيقية لمصر فى ألمانيا، ومسؤولين عن عدم توصيل وجهة النظر المصرية إليها.. كان الرئيس السيسى يشعر بأن هناك شيئاً ناقصاً فى العملية، وأن الرأى العام الألمانى والحكومة الألمانية لم يكونا مُهيَّأَين بشكل كافٍ لزيارته، ولا الاقتناع بوجهة النظر المصرية، ولذا كان عابساً ومُتجهِّماً، وتبدو عليه علامات عدم الرضا..

بين زيارته الأولى إلى ألمانيا، وزيارة المستشارة الألمانية إلى مصر، يوم الخميس الماضى، جرَت فى البحر مياه كثيرة.. أحوال كثيرة تغيرت فى مصر وفى العالم أجمع.. تأكد العالم كله، وآمن عن يقين، بأن الثورة كانت شعبية، وأن الشرعية فى مصر هى شرعية الدستور، وشرعية الأداء، وشرعية الجمهور.. وآمن العالم بأن مصر تحارب الإرهاب بالنيابة عن الجميع.. مصر تتصدى للهجمات الإرهابية بشجاعة لا نظير لها.. ورأى العالم أن مصر تحارب الهجرة غير الشرعية، وتعمل على مكافحتها بكل الطرق.. وداخلياً، تبنت مصر تجربة إصلاح اقتصادى شهدت المؤسسات الاقتصادية الدولية بأنها أقوى تجربة إصلاح اقتصادى، وأن معدلات الإنجاز فى مراحلها الأولى لم تتحقق من قبل فى أى دولة نامية، وأن مقدمات هذه التجربة تشير إلى أن المتوقع منها سيكون كبيراً.. خطت مصر دبلوماسياً، وسياسياً واقتصادياً وأمنياً، خطوات عديدة إلى الأمام، كانت نتيجتها واضحة على وجه الرئيس السيسى عند لقائه بالمستشارة الألمانية، وكانت منعكسة فى طريقة كلامه، وفى تعبيرات جسده، وفى ملامح وجهه..

نعم.. الرئيس السيسى «بوِشِّين»، الأول كان يعكس الهم والقلق من حجم المتاعب والمصاعب اللازمة للانطلاق، والمطلوبة للتحرك، والضرورية لإنشاء الدولة الجديدة، والثانى كان يعكس درجة الاطمئنان إلى ما تحقق، والرضا عن البدايات، والقناعة بأننا على الطريق الصحيح..

عندما يكون المسؤول حقيقياً وليس مصطنعاً، وعندما يكون الهم حقيقياً وليس ظاهرياً، ينعكس ذلك على الوجه، ويكون المسؤول بوِشِّين وتلاتة وأربعة، وفقاً للحالة.. أما أصحاب الوشوش البلاستيكية الجامدة، فأولئك فى نعيم، خاصة عندما يكون المنصب مغنماً ويكون تشريفاً.. أما عندما يكون المنصب مغرماً وأشغالاً شاقة فلابد أن تتعدد الوشوش، وتتبدل الملامح، ونرى معها الرئيس «أبووِشِّين».

عن المصري اليوم

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط