مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وثيقة حركة حماس الخضراء ما بين الثورة والدولة

وثيقة حركة حماس الخضراء ما بين الثورة والدولة

تاريخ النشر: 2017-04-03 | 21:20

تُعد الخطوة التى أقدمت عليها حركة المقاومة الاسلامية حماس من إعلانها برنامجاً سياسياً جديداً سابقة فى تاريخ حركات التحرر، وذلك لا يفاجىء أى متتبع لسياق مسيرة حركة التحرر الفلسطينية منذ بدء الصراع الفلسطينى الاسرائيلى، ولكن الاستثناء الجديد هنا يكمن فى كون حركة حماس فصيلاً لا يمثل إلا منتسبيه ضمن عدة فصائل فى حركة التحرر الفلسطينى، ولا تحظى بأى اعتراف دولى إضافة إلى رفضها الدخول لمنظمة التحرير الفلسطينية والتى هى المظلة الشرعية الوحيدة المعترف بها محلياً وإقليمياً ودولياً.

ووثيقة حماس السياسية وبكل ما تحتويه خاصة من القبول بدولة فلسطينية بحدود 67 وأنها حركة وطنية مستقلة ولا علاقة لها بأى امتدادت خارجية لم تحدث أى تغيير دراماتيكى فى موقف الحركة من الصراع الفلسطينى الاسرائيلى إلا أنها في نفس الوقت تعتبر نقطة تحول هامة تُدشن الحركة من خلالها وبشكل رسمى مسيرة التحول من تنظيم عسكرى مقاوم رافض لأى حل سلمى إلى حزب سياسى يسعى للحصول على قبول إقليمي ودولي، وما يجدر الاشارة إليه أن الوثيقة بشكل عام موجهة للإقليم وللعالم وليس للداخل الوطنى أو حتى التنظيمى ، وهذه الخطوة تأتى قبيل بدء تصلب حالة البلازما التى تجتاح المنطقة والشرق الأوسط في محاولة منها لإيجاد مكان ما للحركة ضمن خارطة التسوية للصراع الفلسطينى الاسرائيلى والتى تُرسم بوتيرة متسارعة بعيداً عن الأنظار فى دوائر صنع القرار الدولى والاقليمى، وهنا يتوجب على حركة المقاومة الاسلامية حماس أن تدرك جيداً أن الشرعية الاقليمية والدولية التى تسعى للحصول عليها ستحتاج استحقاق وطنى باهظ جداً إن حصلت عليها منفردة نظراً لأنها تحكم قطاع غزة الذى أصبح إقليم منفصل جغرافيا وسياسيا بسبب الانقسام والذى قارب على عامه العاشر، وعليه فإن عليها اليوم وعقب إصدار هذه الوثيقة السياسية أن تبدأ بمراجعة عملية على الأرض وليست نظرية لما حدث قبل عشر سنوات فى غزة، وأن تبدأ فى إنهائه بشكل عملى وليس نظرى وأن تدرك أن الشرعية الاقليمية والدولية التى ترغب فى الحصول عليه ستكون بأقل تكلفة لو أنها حصلت عليها من خلال المظلة الشرعية والعنوان الرسمى للشعب الفلسطينى الممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية، وإن كانت ستضطر لتقديم تنازلات آنية مؤلمة لها فى هذا الصدد لكنها ستحقق مكاسب استراتيجية على مستواها الداخلى والخارجى، وهو تماماً عكس ما قد يحدث لو أنها حصلت على تلك الشرعيات عبر أى جهة أخرى . وهنا التساؤول الأكبر الذى يجب طرحه هل اسرائيل وحلفائها تقبل بحركة حماس بوثيقتها الجديدة دون نزع سلاحها وتقديمها لجملة من التنازلات الاستراتيجية .

إن أى تنظيم سياسى يستمد شرعيته من شعبه بالانتخاب الديمقراطى وبقدر انجازاته الاقتصادية والسياسية فى دولته، وقد تزيد أو تنقص شعبيته وشرعيته ولكنها تبقى هى الأساس لباقى الشرعيات الاقليمية والدولية، أما حركات التحرر الثورية فتستمد شرعيتها من نضالها ضد المحتل وتزيد شرعيتها وتنقص بقدر إنجازها السياسى من نضالها.

إن الخلط بين مفهومى الدولة والثورة والعسكرى والسياسى يحتاج لقادة عباقرة يجيدون فن السير على حبل معلق فى الهواء دون السقوط، فالسقوط يعنى حدوث الكارثة الوطنية وهذا ببساطة التوصيف الصحيح لحالتنا الوطنية . وحالة النهوض الوطنى لن تكون بوثائق وبرامج سياسية جديدة بل بإنهاء الانقسام والاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة تجمع الكل الفلسطينى تحت مظلة منظمة التحرير الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط