مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وخطة شارون في غزة..

وثائق بريطانية تكشف كيف سعى بوش للتخلص من ياسر عرفات..والبحث عن بديل

وثائق بريطانية تكشف كيف سعى بوش للتخلص من ياسر عرفات..والبحث عن بديل

تاريخ النشر: 2023-01-31 | 09:32

لندن: كشفت وثائق بريطانية أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أمر بالبحث عن خليفة محتمل للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعد تصاعد انتفاضة الأقصى عام 2001.

جاء المسعى الأمريكي بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 بين عرفات "أبو عمار" وإيهود باراك، رئيس الحكومة الإسرائيلية، إثر تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ووفق الوثائق، التي أفرج عنها أخيرا، توقع بوش مبكرا أن يستخدم أرييل شارون، الذي خلف باراك في الحكم، قطاع غزة لإثارة الفرقة بين الفلسطينيين.

وتتناول الوثائق المباحثات والاتصالات التي جرت بين بريطانيا والولايات المتحدة بعد شهور قليلة من دخول بوش وفريقه، الذي سيطر عليه المحافظون الجدد، البيت الأبيض.
عندما تولى بوش الرئاسة في شهر يناير/كانون الثاني عام 2001، كانت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي تفجرت بعد اقتحام شارون باحات المسجد الأقصى يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000، في أوجها.

البودكاست نهايةوطالبت إدارة بوش الزعيم الفلسطيني بوقف الانتفاضة تمهيدا لبدء مفاوضات أمنية مع إسرائيل. واستخدمت حق النقض "الفيتو" لإجهاض مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يطالب ببحث مقترح بأن تشكل الأمم المتحدة قوة مراقبة لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وبعد إجهاض المشروع، جرت مباحثات هاتفية بين بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير كان الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة قضية رئيسية فيها.
وحسب محضر المباحثات، الذي كتبه جون سويرز سكرتير بلير الشخصي، أبدى رئيس الوزراء البريطاني "قلقه" على عرفات. وقال إن الزعيم الفلسطيني "وصل إلى أقصى حدود ما يمكنه فعله بشكل بناء. وهو يعمل فقط على الاحتفاظ بموقعه". وأضاف أنه "لم يعد لديه ما يقدمه أكثر مما قدم"، في إشارة إلى أنه قدم كل التنازلات الممكنة.

وأقر بوش ما قاله بلير، ثم وصف عرفات بأنه "ضعيف ولا منفعة منه". وكشف عن أنه طلب من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي آيه" البحث عن خلفاء محتملين للزعيم الفلسطيني. غير أنه قال إن الوكالة "بحثت في المشهد الفلسطيني بدقة، وخلصت إلى أنه ليس هناك خليفة متاح".

لم تشر الوثائق إلى موقف بلير من مسعى بوش للبحث عن خليفة لعرفات.
غير أن التقييم البريطاني العام، آنذاك، هو أن واشنطن تؤيد أفعال إسرائيل في التعامل مع الانتفاضة، بما في ذلك استهداف أفراد الدائرة الأمنية المقربة من عرفات.

فقبل 24 ساعة من اتصال بلير وبوش، كتب سويرز، تقريرا قال فيه "فريق بوش اتخذ مواقف متشددة بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، حيث أعطت تعليقات بوش الليلة الماضية، التي طالب فيها عرفات بوقف العنف، فعليا مباركته لضربات إسرائيل لحرس عرفات الشخصي".
كانت إسرائيل حينها تواصل تنفيذ عملية عسكرية تستهدف حراس عرفات وقتلت أحدهم في ضربة بطائرة هليكوبتر بزعم المشاركة في هجمات على أهداف إسرائيلية.
شارون يهدي بوش صورة له وهو أمام حائط المبكي، التسمية الإسرائيلية لحائط البراق بالمسجد الأقصى.

"استياء خليجي"

فقد أبلغ الوزير بلير، خلال لقائه به في واشنطن قبل خمسة أسابيع بحضور بوش، بمخاوفه من سقوط الزعيم الفلسطيني. وقال "لو انهارت السلطة الفلسطينية، سنفقد عرفات".
وعلق بوش واصفا أبو عمار، حينها، بأنه "تاجر جيد"، لكنه أضاف أنه "ليس متأكدا من أنه يمكنه إبرام اتفاق" مع إسرائيل.

واشترط باول "السيطرة على العنف أولا" قبل أن تشارك الولايات المتحدة بفعالية في حل المشكلة.

وقال إنه "سوف يبلغ الأطراف الإقليمية بأن الولايات المتحدة سوف تشارك بقوة، ولكن بواقعية".

وأضاف "فقط عندما تكون الأطراف مستعدة للمشاركة، يمكن أن تؤدي الولايات المتحدة دورا فاعلا".
وفي الشق الاقتصادي، اشترط باول توصل الفلسطينيين مع إسرائيل إلى ترتيبات أمنية وبناء

الثقة "بعد ذلك، يمكن أن يبدأ النشاط (العون) الاقتصادي بالتدفق مرة أخرى"، على السلطة الفلسطينية. وحسب باول، فإن السلطة كانت تتلقى فقط 10 ملايين دولار من إجمالى 90 مليون دولار تحتاجها شهريا".

وعبرديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي آنذاك، عن موقف مماثل. وقال لبلير إن إدارة بوش "لن تتسرع بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط"، حتى "يقرر شارون ماذا سيفعل"، بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وتوقع تشيني بأن يسحب شارون العرض الذي قدمه سلفه باراك في مفاوضات كامب ديفيد مع أبو عمار، وقال"هذا لن يكون مقبولا لعرفات".

وأسر إلى بلير بأن أحد الأمور التي أدهشته في أثناء زيارات أخيرة إلى الخليج هو "استياؤهم (قادة الدول الخليجية) من تفاوض عرفات نيابة عن العرب بشأن القدس".
"ملك ضعيف"

بعد كل هذه المباحثات، عرض بليرعلى الإدارة الأمريكية خطة بديلة للتعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المتصاعد تركز على "الإدارة" طالما استعصى الحل حتى "لا يسيطر المتطرفون من الجانبين" على المشهد.

وعرض بلير، في لقائه مع بوش، تجربته في تسوية المشكلة المستعصية بين الجمهوريين والاتحاديين في إقليم أيرلندا الشمالية بالمملكة المتحدة.

وقال إن "شعاره كان هو: إن لم تستطع حلها (المشكلة)، فعليك أن تديرها"، وفق محضر اللقاء.

وتطبيقا على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قال رئيس الوزراء البريطاني إنه "ما لم تكن هناك عملية لتمكين المعتدلين من الجانبين على التواصل، فإن المتطرفين سوف يسيطرون بسرعة".

ومضى بلير في شرح اقتراحه مُحدِّدا الشروط الدنيا اللازمة لتطبيقه. وقال "الحد الأدنى لذلك هو: مسؤولية الفلسطينيين هي إعادة إقرار الأمن، ومسؤولية الإسرائيليين هي تحسين الاقتصاد" الفلسطيني. وأضاف "النقطة المحورية هي تجنب الإخفاق في تحقيق أي منهما".

ورأى رئيس الوزراء البريطاني أن شارون في موقف أقوى. وفسر هذا قائلا إن "أحد الآمال في الشرق الأوسط تكمن في أن التوقعات العربية من شارون متدنية لدرجة أنه ليس مضطرا لأن يفعل الكثير لتحقيق تقدم".

ورد بوش بأن إدارته "تريد العمل مع مصر والأردن بشأن المشكلات الحالية. وتفكيرها المبدئي هو جمع المسؤولين الأمنيين من الجانبين للحديث معا، ما يؤدي لاحقا إلى حوار سياسي".

باول يتسلم من عرفات هدية تذكارية خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكية لمقر الزعيم الفلسطينية في رام الله عام 2001.

وفيما يتعلق بالمصريين، عبر بوش عن "أمله في أن يشجعهم على العودة إلى المشاركة بفعالية" في مساعى تسوية الصراع. أما الأردن، فقد وصف بوش ملكه الجديد حينها، عبد الله الثاني، بأنه "ضعيف". وتعهد بأن "تساعده الولايات المتحدة باتفاق للتجارة الحرة، إن وافق الكونغرس".

ورغم أن بوش عبر عن "اعتقاده بأن شارون أدرك أهمية تأسيس عملية لإشراك المعتدلين"، فإنه كشف عن تنبؤ إدارته بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخطط لإثارة الفرقة بين الفلسطينيين.
وقال إن "أحد مباعث القلق هو شكه في أن شارون ربما يحاول (اتباع سياسة) فرق تسد عن طريق فصل فلسطينيي غزة عن فلسطينيي الضفة الغربية".
وأكد لبلير بأن الولايات المتحدة "تراقب باهتمام".

وبعد أربع سنوات، تحققت نبوءة الإدارة الأمريكية. فقد سحبت إسرائيل قواتها من داخل قطاع غزة في عام 2005 فيما وصف إسرائيليا بفض الارتباط أحاديا بالقطاع. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن الفلسطينيون من توحيد صفوفهم.

ورغم سخونة الصراع مع تصاعد انتفاضة الأقصى، أبلغ بوش رئيس الوزراء البريطاني بأن إدارته "سوف تتحلى بالصبر".

وصارحه بأن "نهجه هو عدم الاستسلام، بل الواقعية"، مضيفا أن "هناك ضغوطا هائلة من جماعات الضغط كي تشارك الولايات المتحدة (في حل الصراع)، لكنها سوف تأخذ وقتها. ولا يمكنها فرض السلام".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط