مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وتبقى القدس الجامعة الرائدة

من المؤسف أن هناك أناس فرغوا أنفسهم فقط للهجوم على كل ظاهرة تشق طريقها نحو النجاح والريادة ، هؤلاء هم من يطلق عليهم اصطلاحاً بأنهم أعداء النجاح .
وربما وجد هؤلاء في شبكة التواصل الاجتماعي الــFace book مساحة واسعة للهجوم وذلك بسبب الحرية المطلقة التي تتيحها هذه الشبكة للمستخدمين .
تجد أحدهم ينبري في مهاجمة الفصيل أو الحركة التي ينتمي إليها ، وآخر يسخّر هذه الشبكة لبث السموم والدسائس وكأن شبكة الفيسبوك مخصصة للون سياسي دون الآخر ، أو لشريحة بعينها ، وينسى هؤلاء أو يتناسوا أنهم يقدمون مادة دسمة للخصوم السياسيين على اعتبار أننا شعب متعدد الآراء والاتجاهات.
ولو سألنا هؤلاء عن الدافع من وراء هذا الهجوم لن يكون الجواب مطلقاً أن هذا الهجوم أو ما يطلقون عليه النقد يهدف إلى الارتقاء وتصويب المسير بقدر ما يهدف إلى الانتقام أو لحاجة في أنفس هؤلاء.
ما دفعني للكتابة هي المشاركات التي أقرأها بشكل لحظي على شبكة التواصل الاجتماعي وما تحمله تلك المشاركات من أخطاء فادحة حتى لو افترضنا حسن النية عند أصحابها ، فطريقة الطرح للأسف جداً خاطئة والسبب هو سيل التعليقات المسيئة التي تعقب تلك المشاركات وحالة السب والشتم التي تسود بين واضعي الردود.
ثم أن شبكة التواصل هي شبكة مفتوحة للجميع والبعض يستخدم تلك المشاركات كمادة للهجوم فيما بعد ويتعامل معها بأنها مسلمات لا يأتيها الباطل من خلفها من بين يديه ولا من خلفه.
أحد الأخوة الذين استوقفتي مشاركته ودفعتني لكتابة هذا المقال هدد بنشر مستندات تتعلق بجامعة القدس المفتوحة واسترسل بالهجوم على مكتب الدكتور جهاد البطش متهماً إياه بتهم لو صدقت لكان من المفترض أن يكون الدكتور جهاد في عداد الموتى بسبب فداحتها وخطورتها ، والغريب أن كل من قام بالتعليق عليه يؤيد ما جاء به ، فأحد أبرز المعلقين تحدث بأن جامعة القدس هي مؤسسة أمنية يماس موظفوها الإرهاب على بعضهم البعض وعلى الطلبة ويدلل على كلامه بأن الدكتور جهاد كان موظفاً في جهاز أمني وهو بذلك يريد منا حسب نظريته أن نبقى كما نحن ويحرم علينا تطوير ذواتنا. إلى حدٍ تشعر بأن هناك برمجة للأدوار مدروسة بشكل ممنهج .
وبتتبع أسماء من أثاروا الموضوع نجد أن عدداً منهم تم فصله من الجامعة على خلفية مخالفات ارتكبوها كانت تخرج عن نطاق المألوف وتخالف النظم والقوانين المعمول بها في الجامعة وهم بذلك يمارسون الانتقام من تلك المؤسسة الرائدة والعريقة والتي تسجل على الدوام تقدماً في شتى المجالات من خلال نسج حكايات هي بالأساس أراجيف لا وجود لها إلا في خيالهم الواسع .
والغريب أن هؤلاء الأشخاص يزعمون بأن الهدف من ذلك هو الرقي بالجامعة ومحاربة الفساد فيها وهم بذلك يجافون الحقيقة ويقومون بعكس ما يقولون فيتجلى فيهم قول الحق سبحانه وتعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ" .
ندائي ورجائي إلى هؤلاء بأن يتوقفوا عن هذا الدور ، ومن يريد أن يصوب مسيرة أو يكشف فساد فبكل تأكيد الوسيلة ليست شبكة التواصل الاجتماعي لأنه بذلك يتخطى حدود الأدب والمنطق في معالجة الأمور لأنه بذلك يشهر بالمؤسسة والعاملين بها تحت دعوى الانتقاد والتصويب.
لا ينبغي أن يفهم القارئ الكريم أنني أدافع عن الخطأ ولكني أرى بأن معالجة الخطأ بالخطأ خطيئة يتوجب علينا ألا نقع فيها سواء بقصد أو بدون قصد.
ثم أذكر من يمارس هذا الدور باستهداف الشخوص والمؤسسات بأن الخطأ والتقصير صفة من صفات الإنسان وأن الكمال هي صفة الخالق عز وجل فما بال هؤلاء يخالفون المألوف وهم غارقون في الأخطاء ولكنهم نصبوا أنفسهم بأن يكونوا حكّاماً يحاكمون الناس على تصرفاتهم وعندما يطلب أحدهم للتحقيق يجد نفسه فوق القانون وأكبر من المراجعة .
على هؤلاء أن يراجعوا أنفسهم وأن يدركوا أن ما يمارسونه هو جريمة لا تغتفر حتى وإن صدقت نواياهم .
وأختم برسالة إلى جامعة القدس وإدارتها بألا تلتفتوا إلى هؤلاء وأن طريق التصحيح ومحاربة الفساد طريقاً وعراً لا يخلو من العقبات فامضوا في طريقكم حتى تبقى جامعة القدس الجامعة الرائدة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط