مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وتبقى الحرب على المقدسيين مستمرة

وتبقى الحرب على المقدسيين مستمرة

تاريخ النشر: 2019-08-06 | 07:51

المحتل دمر بيوت اهالي وادي الحمص ومارس التطهير العرقي بحق سكانها،ويريد "تدفيعهم" ثمن متفجراته التي استخدمها في تفجير بيوتهم،2 مليون شيكل قيمة المبلغ المطلوب من المواطن محمد ابو طير،ثمناً للمتفجرات التي نسفت بنايته...الإحتلال يسعى لجر المقدسيين الى سياسة الهدم الذاتي،لكي يخفي وجهه الحقيقي كمحتل غاصب يمارس الدمار والقمع والتنكيل والتهجير والتطهير العرقي،ولكي يمعن في إذلال المقدسيين وإمتهان كرامتهم ...الحرب بأشكالها الأخرى مستمرة ومتواصلة عقوبات جماعية وعمليات تنكيل باهالي العيسوية،تصل حد تهديد أسرة الشهيد محمد عبيد بمنع إقامة وليمة طعام على روحه الطاهرة،وكذلك استدعاء أطفال للتحقيق لم تتجاوز اعمارهم السادسة،كما حصل مع الطفلين محمد عليان وقيس عبيد،تحت حجج وذرائع القاء حجارة على جيش الإحتلال ومركباته،والهدف واضح بث الرعب والخوف في صفوف هؤلاء الأطفال،وقتل روح المقاومة عندهم...منع لأي نشاط او فعالية في المدينة،في إطار محاربة أي مظهر وشكل من أشكال السيادة الفلسطينية على مدينة القدس المحتلة وفق القانون الدولي،وصمت دولي واوروبي على هذه الممارسات القمعية وبالذات من قبل الإتحاد الأوروبي الذي يعتبر القدس مدينة محتلة وفق القانون الدولي ...بالأمس منع اقامة حفل تأبين للقائد المناضل الدكتور صبحي غوشه في مركز يبوس الثقافي واعتدي على عدد من المواطنين الفلسطينيين الكبار في السن من بينهم الحاج مصطفى ابو زهرة ...والجريمة المرتكبة حضور حفل التأبين لقامة وطنية ومقدسية.....وفي نفس الوقت كانت قوة شرطية وامنية ومخابراتية اخرى تقتحم مقر جمعية الشبان المسيحية في شارع نابلس لمنع مؤسسة تجمع قدسنا من تكريم عدد من القامات الرياضية ...إنها الحرب على الوجود والسيادة الفلسطينية على مدينة القدس،فالمحتل لا يريد أن يرى أي شكل من أشكال الوجود والسيادة الفلسطينية على المدينة،ويوظف كل أجهزته الأمنية والشرطية والمخابراتية والمدنية من بلدية وتامين وطني ووزارة داخلية وجماعات استيطانية وتلمودية لتنفيذ هذه المهمة ...يريد هذا المحتل ان يسوق روايته التلمودية والتوراتية على شعبنا والعالم من خلال السيطرة على المدينة وتغيير طابعها ومشهدها العروبي - الإسلامي بشكل كلي،لكي تصبح "عاصمة" لدولة الإحتلال مستغلة ومستثمرة سياسياً لقرار العنصري المتطرف ترامب وإدارته المتصهينة بالإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال،بعد نقل سفارة بلاده اليها،فوق الأرض بواسطة الإستيطان والإستيلاء على اكبر عدد من العقارات والممتلكات والأراضي الفلسطينية في مدينة القدس،وبالذات في البلدة وبلدة سلوان،وتحت الأرض عبر الأنفاق أسفل بلدة سلوان والبلدة القديمة والمسجد الأقصى،وفي الفضاء عبر القطار الطائر " التلفريك" وعملية السيطرة تلك تتم من خلال ثلاث استراتيجيات رئيسية،ربط بلدة سلوان تاريخياً بالفكر التلمودي التوراتي واعتبارها مدينة داود،وربط ذلك كلياً بالرواية التلمودية التوراتية ما يسمى بالهيكل المزعوم،واعتبار اسرائيل صاحبة السيادة والسيطرة على مدينة القدس،وهي المقررة في أي شيء فيها حتى في التفاصيل الدقيقة...كل ذلك يرتبط مع تعامل امني صارم من قبل الإحتلال مع سكان مدينة القدس العرب،حيث كشفت صحيفة "هارتس" الإسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين عن ان 12 من 17 موظف اسرائيلي تناط بهم ضمن ما يعرف ب" وحدة التواصل مع سكان القدس الشرقية،ترتيب العلاقات والإتصالات مع سكان القدس العرب،هم قادمون من جهاز المخابرات الإسرائيلية العامة " الشاباك"،اي رجال مخابرات متقاعدون، يشكلون حلقة وصل بين ما يسمى بوزارة شؤون القدس الإسرائيلية وسلطة تطوير أراضي دولة الإحتلال،فيما يخص أية مشاريع تطويرية او مدنية تخص سكان المدينة العرب،أي ربط الحقوق المدنية الإقتصادية والإجتماعية للمقدسين،وكذلك الخدمات والبنى التحتية والعملية التعليمية بقرارات ومصادقات من جهاز " الشاباك" الإسرائيلي،وهذا يعني منحهم صلاحيات واسعة ومطلقة في تعيين مدراء المدارس الحكومية او ما يسمى بالمفتشين " المشرف التربوي" والمناهج وغيرها،وكذلك القضايا المتعلقة بالبناء والتراخيص الخاصة به والضرائب وقضايا لم الشمل وغيرها ...ولذلك القدس رغم تطبيق القانون المدني الإسرائيلي عليها،فهي ليست بعيدة عن الحكم العسكري،ففي الضفة تدار الأمور من خلال قادة الجيش وما يسمى بمنسق شؤون المناطق،وفي القدس تدار من خلال جهاز الأمن العام الإسرائيلي " الشاباك".

هذه الحرب المستعرة وغير المتوقفة على مدينة القدس،تتطلب من المقدسيين بكل مكوناتهم ومركباتهم الوطنية السياسية الدينية المؤسساتية والشعبية،ضرورة التوحد في إطار علني عام يقود المجتمع المقدسي،في إطار معركة الدفاع عن وجوده وحقوقه الإقتصادية والإجتماعية في المدينة.إطار ليس بالبعيد عن الجسم الرسمي الفلسطيني،هذا الجسم المقيد الحركة والوجود والصلاحيات في المدينة،ولذلك من غير المفيد ان نبقى أسرى لعمل على الهمة أو ردات فعل على ما يقوم به الاحتلال بحقنا في المدينة،فهذا من شأنه ان يستنزف قوانا ويدخلنا في متاهات وصراعات جانبية،نحن في غنى عنها،صراعات تحرف اتجاه البوصلة والهدف. القدس تحتاج الى من يعلق الجرس،وليست بحاجة الى خطط وبرامج كثيرة،فهناك أطنان من الورق اعدت حول احتياجات المدنية،وفي كل مرة يجري الحديث عن الخطط القطاعية والبرامج التنموية،فقط أموال يجري هدرها لا تعود على المقدسيين بفائدة،وهي عملية الهاء مقصودة من الجهات المانحة او الداعمة، من اجل امتصاص أي نقمة او غضب شعبي مقدسي.

اليوم نحن نشهد حرباً غير مسبوقة على قدسنا وحقوقنا في ظل حكومة اليمين والتطرف، نشهد "تغولاً" و "توحشاً"،يهدف لمحاربة أي نشاط أو مظاهر سيادية فلسطينية في المدينة من المخيمات الصيفية للأطفال حتى رفع العلم الفلسطيني،فالمحتل يعتقد بان الحلقة المقدسية سيتم كسرها،في ظل حالة تشظي وإنقسام فلسطيني،وحالة حالة عربية منهارة،دول تعيش حروبها وازماتها الداخلية،وهي أضعف من أن تقدم أي دعم جدي وحقيقي لشعبنا،واخرى تستعين بالأجنبي والمستعمر من اجل حماية كراسيها وعروشها من عدو افتراضي،وتمد الحبل على غاربه للتطبيع العلني والمشرعن مع المحتل،ومشاركة امريكية مباشرة في العدوان على شعبنا،تفكك وتشطب قضيته،ولكن في أرض الواقع وبالملموس ثبت بان الحلقة المقدسية عصية على الكسر،وهي قادرة على الصمود والمجابهة بإمكانياتها الذاتية وبوحدتها وصلابتها،مهما اشتدت الحرب عليها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط