مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وبدأت تتكشف الحقائق

وبدأت تتكشف الحقائق

تاريخ النشر: 2020-08-19 | 10:28

وجهت «اسرائيل» صفعة قوية للإمارات العربية المتحدة التي تحالفت معها قبل عدة ايام فقط, «اسرائيل» التي لا تحترم الضعفاء وتنظر اليهم نظرة تجاهل واستحقار, فقد كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية صباح امس الثلاثاء، تفاصيل جديدة حول حقيقة اتفاق «العار» بين «إسرائيل» و الامارات الذي أعلن عنه يوم الخميس الماضي, وأوضحت الصحيفة بأن الاتفاقية وقعت بعد أن تمكن الرئيس الامريكي دونالد ترامب من اقناع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بتوقيع الاتفاق مقابل دعم أمريكي وليس وقف الضم. وأشارت الصحيفة العبرية أن ترامب طرح على محمد بن زايد تزويد بلاده بطائرات F35 وطائرات بدون طيار مقابل التوقيع على اتفاق –سلام- مع «اسرائيل» وهذا الأمر ينفي جملة وتفصيلًا ما يروج له بن زايد بأن السلام وقع مع دولة الاحتلال بعد وقف خطة ضم اجزاء من الضفة إلى «إسرائيل». وشددت الصحيفة بأن حكومة نتنياهو لا تزال معارضة وبشدة حتى بعد توقيع اتفاقية –السلام- من تسليم دولة الامارات العربية المتحدة هذا النوع من الطائرات. وقال وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين في مقابلة إذاعية إنه «ليس هناك موافقة إسرائيلية على تزويد الإمارات بطائرات أف 35» وأكد أنه « لن يوافق على وضع يحصل فيه تغيير في التفوق الجوي لإسرائيل في المنطقة. فخطوة كهذه تتطلب نقاشاً أمنياً معمقاً وموافقة الكابينت» حسب قوله.

الحقائق بدأت تتكشف وتزيل الرتوش عن اتفاق العار بين الامارات و «إسرائيل» وبما ان الامارات لا تعرف كيف تتعامل مع «اسرائيل» وما هي الحدود المسموح لها في التعامل, وما هي الخطوط الحمراء التي لن تسمح «اسرائيل» للإمارات بتجاوزها حتى وإن كانت تقيم تحالفاً متكاملا معها, لأن «اسرائيل» لا تريد ان يساويها احد او حتى يقترب منها في مجال التسلح, فهي تفرض نفسها كقوة رئيسية كبيرة في المنطقة وعلى الجميع ان يتعامل معها وفق هذه الرؤية, فإننا ومن منطلق فهمنا لعقلية الاحتلال وكيفية التعامل معه نقول:

اولا: ان الاحتلال في تحالفه مع الامارات يريد ان يرسى قاعدة السلام مقابل السلام, وليس الارض مقابل السلام, وهذا يضمن له اقامة كل تحالفاته الجديدة في المنطقة وفق هذا المبدأ, وبذلك يعمل على تصفية القضية الفلسطينية وطمس معالمها, وهذا المنطق يريح الاحتلال من قيود اتفاقيات السلام وقرارات الشرعية الدولية.

ثانيا: هذا التطبيع الاماراتي الصهيوني يعزز من مصداقية طرح ترامب ورؤيته انه سيحقق السلام بين «اسرائيل» ودول عربية دون الفلسطينيين, وانه لا ينتظر موافقة الفلسطينيين على «صفقة القرن» التي طرحها فهي تجاوزت رأي الفلسطينيين وموقفهم منها, وبذلك يمكن تحقيق السلام بعيدا عن الفلسطينيين.

ثالثا: «اسرائيل» تريد أن تستخدم الدول العربية لإقامة تحالف عربي تقوده «اسرائيل» بغرض تهديد ايران, ومواجهة محور المقاومة في المنطقة, والسعي لتحقيق مسعى الادارة الامريكية لخلق شرق اوسط جديد تديره «اسرائيل» والادارة الامريكية, يفك عزلتها في المنطقة ويقضي على أي حراك داخلي او خارجي للتغيير.

رابعا: «اسرائيل» والادارة الامريكية ينظران الى الثروات العربية وتحديدا الخليجية على أن لهما حقاً في هذه الثروات, وفق مبدأ «لازم تدفع» مقابل حمايتك من الاخطار الداخلية والخارجية, وبالتالي فإن أي تحاف مع «اسرائيل» له ثمن, فكل دولة عربية تتحالف معها يجب ان تفتح خزائنها على مصراعيها للاحتلال.

خامسا: كل دولة تعاديها «اسرائيل» وتكون غير راضية عن سياستها, يجب ان يعاديها التحالف العربي على قدر معاداة «اسرائيل» لها, فمثلا «اسرائيل» ترى ان وجود ايران يمثل خطرا كبيرا عليها, إذن فعلى من يقيم تحالفاً معها ان يعمل على ازالة ايران عن الوجود ومعاداتها والمشاركة في حصارها واسقاط نظامها.

هنا يجب ان نؤكد ان السلطة الفلسطينية التي تنازلت عن كل شيء لصالح الاحتلال, دون ان تأخذ أي شيء اقتنعت ان مبرر وجودها وبقائها هو التنسيق الامني والتعاون مع الاحتلال, وهي منذ اتفاقية التسوية عام 1994م لم تأخذ اكثر مما ارادت «اسرائيل» ان تمنحه لها, حتى خرج كبير المفاوضين صائب عريقات بكتابه الشهير «الحياة مفاوضات» ليعبر عن تعنت اسرائيل ورفضها «للسلام», ولا ننسى مقولة رئيس الوزراء الصهيوني المقبور اسحق شامير الذي قال عبارته الشهيرة «سنبقى نفاوض الفلسطينيين لعشرين عاما دون ان نمنحهم أي شيء», وقد جاءت مقولته مع بدء مفاوضات مدريد بين الاطراف العربية والكيان الصهيوني, ونحن هنا نتساءل هل بدأت تتكشف الحقائق امام الاماراتيين, ام مازلوا يعيشون حالة التبلد والبلاهة السياسية, حتى مع مصارحة الاحتلال لهم بأنه يرفض مدهم بطائرات F35 ام انكم تنتظرون صفعة جديدة اشد وانكى, عليكم اذن أن تتعظوا والا فإن القادم سيفضحكم بشكل اكبر ويعريكم امام شعوب العالم.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط