مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وباء "الفئوية الحزبية" يزداد انتشارا وتعمقا في بقايا الوطن!

وباء "الفئوية الحزبية" يزداد انتشارا وتعمقا في بقايا الوطن!

تاريخ النشر: 2020-04-09 | 03:09

كتب حسن عصفور/ منذ أن انطلقت حركة "الوباء الكوروني" في فلسطين من مدينة السلام (بيت لحم)، وما يرافق ذلك من آثار تدميرية للحياة الإنسانية والاقتصادية، كان الاعتقاد أن تحدث حركة وطنية (شعبية حزبية) موازية لكيفية التصدي لهذا الوباء الفيروسي الأعمى.

تشكلت بقرارات رسمية، لجان طوارئ في الضفة الغربية كلها تقريبا من أبناء حركة فتح (تنظيما، أجهزة أمنية وحكومة)، فيما سارعت حماس الرد عليها بتشكيل فئوي صاف، أسمته "لجنة العمل الحكومي"، وانطلق الطرفان دون أي اعتبار لمن يسمونهم في المؤتمرات الإعلانية بـ "الشركاء السياسيين"، تسمية لا تمت للواقع قيد أنملة.

وكأن طرفي الأزمة السياسية في "بقايا الوطن"، لا يكتفيان بما اتفقا عليه بـ "التقاسم العام"، ولخطف كل منها ما له عليه من "قدرة وسيطرة" دون أي اهتمام لضجيج شعبي – فصائلي لا ينتج طحينا، لتتواصل الهيمنة التوافقية الانقسامية بأشكال متعددة.

فئوية التفكير والممارسة لم تقتصر على "انقسامية" الحالة الجغرافية السياسية بين الضفة وقطاع غزة، بل طالت "الشراكة التحالفية النسبية" في شمال بقايا الوطن، التي تدعيها حركة فتح (م7) في تنفيذية منظمة التحرير بعد مجلس المقاطعة يناير 2018 (غير الجامع وطنيا)، وحكومة تلونت ببعض من أسماء حزبية، فيما لجان حماس بكل مسمياتها، لم تكن يوما سوى "خلايا حزبية مطلقة الولاء للجماعة"، تتشكل بسرة تامة دون أي ضوابط عامة، وغير معلومة قواعدها، مكتفية بما تقرره "خلية حزبية دعوية – أمنية".

الإشارة الى "فئوية العمل" في "لجان مواجهة كورونا" في جناحي بقايا الوطن، ليس لترسيخ "التقاسم الوظيفي السياسي" الذي يسميه البعض "شراكة" وهو غير ذلك تماما، ولكن لإعادة التفكير بقواعد "العمل المشترك" ضد الخطر – العدو، أي كان وباءا فايروسيا او محتلا غاصبا، فالعدو لا يضع "قواعد خاصة" لانتقاء من يهاجم أو يصيب او يقتل، فكل من أمامه عدو له، وهذا ما كان قاعدة شبه سارية في مسار الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها الثانية بعد معركة الكرامة مارس 1968، وتشكيل جديد لهيئة عمل ثورية وقيادة لمنظمة التحرير...

"شراكة" لعبت دورا في حماية المشروع الوطني وتأسيس أول سلطة كيانية في التاريخ السياسي الفلسطيني، الى ان تم اغتيال الخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات، ليغتالوا معه جوهر فكرة "الشراكة الوطنية"، وإن لم تكن مثلى ثورية، لأنهم يعلمون ان اغتيالها هو المقدمة الأولى لاغتيال المشروع الوطني.

منذ يناير 2006 وحتى وصول العدو الكوروني، وكل سلوك طرفي النكبة السياسية في بلانا، يضيف حجرا جديدا للفراق عن "الشراكة" مقابل تعزيز "الفئوية"، التي تكتسي لمحات "عنصرية سياسية تعصبية كريهة".

مسار "الفئوية" لم يقف عند حدود العصبوية الحزبية، بل بدأت ملامحه تترسخ في بعد جغرافي قد يكون هو الأكثر خطوة على القضية الوطنية، حيث تتسلل "عصبوية جغرافية" بشكل ما، ولعل استهتار حكومة رام الله بصراخ الصحة الحمساوية في غزة، حول نفاذ أدوات الفحص المختبري للوباء الخطير، وكأنها صرخة في منطقة غير منطقتنا، وتشكيل صندوق اسموه "وقفة عز"، يكشفان كم أن "الفئوية الحزبية" تتخذ مظهرا "عنصريا جغرافيا".
أي كانت حقيقة الوضع الصحي في قطاع غزة، ومدى صدق من لا صدق بيانات لجنة حماس، لا يجوز مطلقا عدم اهتزاز مشاعر حكومة تدعي أنها "حكومة للضفة والقطاع"، الفضيحة تكتمل مع وجود وزراء من أهل القطاع أساسا وكأنهم "للزينة السياسية"، حكومة كان عليها فورا ان تخرج ببيان تعلن أنها شكلت وفدا طبيا برئاسة مسؤول ليس بالضرورة الوزير (الوزيرة)، حاملا معه ما هم ممكن، للذهاب الى غزة، مع مناشدة كل الجهات لتقديم مساعدة ضرورية.
دون ربطها برفض ما تقدم سابقا، حيث تذرعت حماس بعدم قبولها انها دعم من جهاز مخابرات السلطة، فلا يجب "التناكف" في لحظة لا مكان فيها للتناكف.

وبأي منطق يتم تشكيل صندوق لا يوجد به سوى غزي صاحب بنك من بين 30 عضوا...هل يعقل أن يكون ذلك صدفة ام بعد فئوي عنصري جغرافي مقيت، هدفه بناء سياج جديد من أبنية "الانفصال الوطني" خدمة للمشروع الأمريكي، ولا نعتقد أنه لا يوجد من بين ما يقارب 2 مليون انسان من يصلح لعضوية ذلك المجلس الخاص.

فيروس "الفئوية الحزبية" ينتشر بسرعة في مختلف مناحي الحياة ما يستحق وقفة غضب وطنية (شعبية وفصائلية لا تزال تمتلك حسا مرتبط بالقضية).

الانتفاضة واجب وضرورة ودونها سينتصر كورونا السياسي حتى لو انهزم كورونا الفايروس!

ملاحظة: 100 يوم كورونا منذ الانطلاقة في الفاتح من يناير 2020...يوم 9 أبريل يصادف مرور مئوية يومية للفايروس الذي شل حركة البشرية كما لم يسبقه مثيلا...يا للعجب!

تنويه خاص: 9 أبريل 1948...عنوان لمجزرة دير ياسين..ستبقى حاضرة وسيبقى حق أهل فلسطين محاسبة من ارتكبها...مجرمي الحرب لن يفلتوا عقابا!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط