مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

واهمٌ من يظن أن حركة فتح على أبواب الانشقاق

واهمٌ من يظن أن حركة فتح على أبواب الانشقاق

تاريخ النشر: 2026-05-12 | 11:21

واهمُ كلِّ الوهم من يعتقد أن حركة فتح ذاهبةٌ إلى أقوى انشقاقٍ في تاريخها، فقط لأن هناك من اختلف على أسماءٍ مطروحة، أو اعترض على آليات الاختيار، أو شعر بالظلم والتهميش والإقصاء في ترتيبات المؤتمر الثامن.
نعم… هناك حالةُ غضبٍ حقيقية داخل البيت الفتحاوي، وهناك ملاحظاتٌ كثيرة على معايير الاختيار، وعلى أداء بعض لجان التحضير، وعلى تغييب مئات الكوادر والمناضلين الذين أفنوا أعمارهم في ساحات الثورة والتنظيم والأسر والمطاردة. وهذا حقٌّ طبيعي لأي فتحاوي يشعر أن تاريخه النضالي لم يُنصف، أو أن حضوره التنظيمي تم تجاوزه بفعل حساباتٍ ضيقة، أو مصالح، أو تركيبات لا تعبّر عن حجم التضحيات التي قدمها أبناء الحركة.
لكن، وبين الاختلاف والانشقاق… مسافاتٌ كبيرة.
حركة فتح لم تكن يومًا حركةً تُدار بالعواطف العابرة، ولا تنظيمًا هشًّا يسقط بسبب خلافٍ على أسماء أو مواقع تنظيمية. هذه الحركة التي عبرت محطات الحصار، والانشقاقات السابقة، والاغتيالات، والسجون، والشتات، والمؤامرات، والحروب، قادرةٌ على تجاوز كل حالة احتقان مهما كانت قاسية، لأن جذورها أعمق من الأشخاص، وأكبر من المواقع، وأبقى من المصالح المؤقتة.
ومن يريد مغادرة البيت الفتحاوي، فهو الخاسر أولًا وأخيرًا، لأن فتح ليست بطاقة عضوية، ولا مقعدًا في مؤتمر، ولا منصبًا تنظيميًا، بل تاريخٌ من الدم والشهداء والأسرى والجرحى والثورة والهوية الوطنية.
إن أخطر ما يجري اليوم، ليس الاعتراض التنظيمي المشروع، بل تلك الصفحات المشبوهة والأسماء المستعارة التي تحاول استغلال حالة الغضب لتشويه الحركة وقياداتها وكوادرها، والترويج مبكرًا لروايات الانهيار والانشقاق والتفكك، وكأنها تنتظر سقوط فتح أكثر مما تنتظر نجاح مؤتمرها.
هؤلاء لا يبحثون عن إصلاحٍ تنظيمي، بل عن فتنةٍ داخلية، وعن شرخٍ في الوعي الفتحاوي، وعن تحويل الاختلاف إلى معركة تخوين وتشويه واغتيال معنوي.
ومن هنا جاءت هذه الرسالة…
إلى كل فتحاوي حر…
لا تنجرّوا خلف المهاترات والدسائس، ولا تسمحوا لأحد أن يحوّل غضبكم المشروع إلى خنجرٍ في خاصرة الحركة. اعترضوا، ناقشوا، طالبوا بالعدالة والإنصاف، لكن لا تهدموا البيت فوق رؤوس الجميع.
فنحن أبناء حركةٍ دفعت من دمها أكثر مما دفعت كل التنظيمات مجتمعة، وما زالت حتى اللحظة تتحمل عبء المشروع الوطني الفلسطيني بكل ثقله وأوجاعه وتناقضاته.
بعد يومين فقط، تستعد حركة فتح لعقد مؤتمرها الثامن، وسط ظروفٍ فلسطينية وإقليمية بالغة التعقيد، وفي لحظةٍ يحتاج فيها شعبنا إلى وحدة الحركة لا إلى تفتيتها، وإلى ترميم البيت الداخلي لا إلى إشعال الحرائق داخله.
قد نختلف على الأسماء…
قد نغضب من المعايير…
قد نرفض الإقصاء والتهميش…
لكننا في النهاية سنبقى جنودًا لفتح، أوفياء لدماء الشهداء، وأمناء على تضحيات الأسرى والجرحى، وحراسًا للحلم الفلسطيني الذي وُلدت فتح من أجله.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط