مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

«واهِمون» في رام الله يتحدّثون عن «مُعسكر السلام» في إسرائيل

«واهِمون» في رام الله يتحدّثون عن «مُعسكر السلام» في إسرائيل

تاريخ النشر: 2021-12-01 | 15:50

في مدينة رام الله.. بما هي مقرّ سلطة الحكم الذاتي ومركز النشاط السياسي/ والفصائلي.. اندلع، عشية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، سجال حاد، وانطلقت حملة انتقادات لاذعة وصلت تخوم التخوين والاتهام بالفشل والدعوة للتخلي عن الأوهام والسياسات العبثية، التي لم تأت بأي نتيجة تُذكر، منذ برزت فجأة على الساحة الفلسطينية سبعينات القرن الماضي وقبل اتفاق أوسلو الكارثي، دعوات للحوار مع «اليسار» الإسرائيلي, بهدف إحداث خرق داخل مجتمع وأحزاب دولة الاحتلال، كذلك تقوية ودعم ما وُصِفت قوى السلام, التي تروم إنهاء الصرا? سِلمياً والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، على ما قال دعاة هذا التوجّه. الذي ازداد عدد المنخرطين فيه بعد تبني منظمة التحرير البرنامج المرحلي/ برنامج «النقاط العشر» عام 1974.

احتدام الجدل والسجالات الأخيرة تسبّبت به الدعوة التي وجّهتها «لجنة التواصُل مع المجتمع الإسرائيلي» التابعة لمنظمة التحرير ويرأسها القيادي في حركة فتح/محمد المدني. إذ تضمّنت مناشدة لإسرائيليين للمشاركة في «مؤتمر سلام» يُعقد في مقر المقاطعة/في رام الله مساء الإثنين/ 29/11 كان نصّها كالآتي: على المناضلين لأجل السلام وحل الدولتين «الاشتراك» في المؤتمر الجماهيري الداعي لإنهاء الصراع, في قاعة الشقيري داخل المقاطعة غداً الساعة السادسة مساء. في حين حمل كتاب الدعوة المُوجّه لجماعات السلام الإسرائيلية المزعومة عنوان? «إسرائيليّين وفلسطينيّن.. معاً لإنهاء الصراع».

مفردات عامة ونصّ ركيك وبائس بلا برنامج, لا يحمل في الوقت نفسه أي أسماء أو هيئات أو منظمات/جماعات إسرائيلية مُعلنة أو معروفة (بافتراض وجودها) ليعرف المرء ما إذا كانت بالفعل مُهتمة بالسلام أو تناضل من أجله, وذات وزن وتأثير في مجتمع غالبيته العظمى يمينية/عنصرية/فاشية, تدعم بلا تحفظ نظرية أرض إسرائيل الكاملة. وهو ما أظهرته وتُظهره الاستطلاعات ونتائج التصويت في انتخابات الكنيست, التي أوصلتْ اليمين/العنصري/الفاشي المتحالف مع الكتل الحريدية/والصهيونية الدينية إلى الحكم منذ 17/أيار 1977 حتى الآن, وإن تخلّلت العقود?الأربعة الأخيرة فوزاً غير مُكتمل لما كان شكّله ذات عقود «حزب العمل", الآخذ في الانحدار والمرشّح للاندثار في أي انتخابات مقبلة. بعدما نجح رابين/وبيرس في استدراج منظمة التحرير الفلسطينية إلى فخّ أوسلو, لكن الليكود ومعسكر اليمين الفاشي/العنصري/الاستيطاني هو «المُستثمِر» الحقيقي وحاصد نتائجه «الإيجابية» لصالح المشروع الإستعماري/الإحلالي/الصهيوني, على حساب الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني التحرّري، الذي تعرّض ويتعرّض لمزيد من الخسائر، بعدما واصلت «قيادته» التمسّك بوهم السلام كخيار تزعم أنه خيار استراتيجي, فيما تج?م حكومات العدو قولاً وفعلاً أن دولة فلسطينية مستقلة..."لن» تقوم أبداً.

معارضو الدعوة الفلسطينية الأخيرة لمن يوصفون زوراً بـ«المناضلين اليهود لأجل السلام وحل الدولتين»، يقولون: انها استمرار لنهج التطبيع المجّاني مع العدو الصهيوني، بعد تسع سنوات على قيام «لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي» في العام 2012, حيث لم تُسفر «جهودها» عن أي نتيجة ملموسة. تماماً كما فشلت لقاءات سابقة مع إسرائيليين قيل في وصفهم أنهم «دُعاة سلام ويساريون»، في سبعينيات القرن الماضي وبعدها.. بادر إليها قادة في فتح برز منهم عصام السرطاوي ومحمود عباس وقادة غيرهما من منظمات وفصائل فلسطينية غير فتح, بعضها كان س?رياً ومعظمها اتّخذ طابعاً علنياً استفزازياً, احتضنته عواصم ومنظمات وأحزاب أوروبية, بل تبِعتها حتى بعد توقيع اتفاق «أوسلو» الكارثي, لقاءات واجتماعات وحوارات قادها ياسر عبد ربه/ويوسي بيلين, بدعم وتشجيع من قيادة منظمة التحرير كانت نتائجها صِفريةأ أسهمت ضمن أمور أخرى في إضعاف الموقف الفلسطيني وتقديمه مزيداً من التنازلات الجوهرية التي تجاوزت الخطوط الوطنية الحمر، قابلها تشدّد صهيوني وصل ذروته في مفاوضات كامب ديفيد/وطابا، خرج بعدها إيهود باراك ليقول في غطرسة واستكبار: لا يوجد شريك فلسطيني لإسرائيل. واضعاً بذلك ح?اً لأي ضغوط يمكن لواشنطن ممارستها على دولة الاحتلال، وبخاصة بعدما حمّل بيل كلينتون عرفات مسؤولية انهيار مفاوضات كامب ديفيد، بعدما وَعده بأنه لن يُسمي الطرف المسؤول عن فشل المفاوضات.

لا يُغالي معارضو استمرار لجنة التواصل الفاشلة هذه، في دعوتهم إلى حلّها وإنهاء دورها التطبيعي، بعد تسع سنوات عجاف لم تعد بأي فائدة لصالح المشروع الوطني الفلسطيني أو حتى بروز أي تجمّع أو هيئة إسرائيلية تدعو للسلام وتناضل من أجله، بل كانت لقاءاتها ببعض هؤلاء مجرد ثرثرة وتزجية للوقت وتبادل الطُرف والنِكات. في ظل نزوع مُجتمعي صهيوني نحو اليمين وتصاعد الدعوات إلى قتل الفلسطينيين وترحيلهم عن وطنهم. متزامنة مع موجة عاتية من التهويد والأسرلة والإستيطان, ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية والإعدامات الميدانية, في ?ل حكومة أكثر فاشية وعنصرية واستيطاناً من «حكومات» نتنياهو, رغم وجود حركة «ميرتس» اليسارية فيها، التي تكتفي بإصدار بيانات تافهة خشية فقدان تمثيلها الهش في حكومة بينيت/لابيد, تُساندها في ذلك أيضاً «القائمة المُوحدة» برئاسة الإسلاموي/المُتأسرل منصور عباس، الذي لم يخجل من القول بوقاحة: أنه سيُواصل دعم الائتلاف الحكومي القائم حتى لو قرّر شن حرب جديدة على قطاع غزة.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط