مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

واقع قوى اليسار الفلسطيني ومستقبله ..!

من نافلة القول أن لقوى وفصائل اليسار الفلسطيني ، التي تعتبر قوى وفصائل تاريخية في ساحة العمل الوطني والنضالي الفلسطيني ، أدواراً هامة ورئيسية في المحطات المفصلية والانعطافات الوطنية السياسية والنوعية الفلسطينية ، حيث كان لها مشاركات واسعة وعظيمة على امتداد التاريخ الفلسطيني ، وإسهامات في بث الوعي ونشر الفكر الديمقراطي التنويري ، وحمل شعلة النضال والكفاح الوطني التقدمي الفلسطيني ، والمشاركة في نضال وانتفاضات شعبنا البطولية ضد الاحتلال ، ولأجل الاستقلال والحرية وبناء الدولة الوطنية المستقلة ، وفي تحقيق الكثير من الانجازات والنجاحات عبر مسيرة النضال ، وطرح المبادرات والبرامج والعمل الشعبي النضالي .

ولا شك أن حال القوى اليسارية الفلسطينية لا يختلف عن حال قوى اليسار في الوطن العربي ، فقد أصابها الضعف والترهل والانكفاء والانطفاء ، وتراجع دورها الريادي والطليعي والتعبوي ومكانتها كقوى نهوضية فاعلة في المجتمع الفلسطيني ، وانحسر مشروعها الديمقراطي المدني ، وتقلص أداؤها على كل المستويات مع انهيار منظومة الاتحاد السوفييتي السابق ، ومع بروز وصعود تشكيلات جديدة في الخريطة السياسية الفلسطينية ، وهي قوى التيار الإسلاموي ممثلة بحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" ، اللتين حظيتا بالتعاطف والانحياز الشعبي ، الأمر الذي أضعف من حضور قوى اليسار ، التي وجدت نفسها منذ العام 1990 أمام معادلة جديدة في الساحة الفلسطينية .

ويضاف للعوامل التي أدت إلى تراجع القوى اليسارية الفلسطينية حالة التشتت والتفكك بينها ، وفشلها في توحيده صفوفها وتشكيل قطب يساري شعبي فلسطيني موحد ، يشكل قارب النجاة للشعب الفلسطيني وطبقاته الفقيرة الكادحة والمسحوقة ، رغم نجاحها في قضايا وطنية عديدة وإخفاقها في أخرى.

وفي ظل ما يشهده الواقع الفلسطيني ويعصف فيه من أزمة عميقة على مختلف الأصعدة ، تتجلى بشكل واضح في حالة الانقسام والتشرذم الداخلي وفشل كل محاولات رأب الصدع وإنجاز المصالحة الوطنية ، علاوة على التحولات الإستراتيجية الكبرى في المنطقة وما يترتب عليها من تغير في موازين القوى ، وما يرافقها من حالات عنف وطائفي ومذهبي وديني . وعلى ضوء الأزمة الحقيقية التي تعيشها حركة "حماس"بعد سقوط وفشل المشروع الإسلاموي في المنطقة العربية ، وربط مصيرها بمصير حركة "الإخوان المسلمين" ، وكذلك أزمة حركة "فتح" السياسية في ظل إخفاق المفاوضات ورهانها على اوسلو والدور الأمريكي . إزاء كل ذلك ، وأمام كل التطورات والتغيرات العاصفة والتقلبات السياسية ، هناك أسئلة وتحديات سياسية واجتماعية وثقافية ونضالية كثيرة وهائلة تواجه قوى اليسار ، التي من المفروض أن تشكل قوة ثورية تنهض بأوضاع الشعب وجموع الناس في ميادين العمل والكفاح ، وقوة إنهاض وإصلاح وتصحيح لاهتزاز واختلال المفاهيم والمعادلات الفلسطينية ، وهي أسئلة تحتاج إلى أجوبة واضحة .

إن الفرصة الآن مواتية أمام القوى اليسارية والمدنية والديمقراطية الفلسطينية للخروج من حالة الركود والسبات والانكفاء نحو حالة النهوض والمبادرة والفعل ، والعمل على نقد مسيرتها وبناء نفسها وتجديد ذاتها وبلورة إستراتيجية جديدة ، وتقديم نفسها كبديل سياسي واجتماعي وثقافي ونضالي لكسر معادلة الاستقطاب وإنهاء حالة الانقسام المدمرة في الشارع الفلسطيني . وهذا كله مرهون بقدرة هذه القوى على المراجعة النقدية والقراءة الصحيحة الشاملة العميقة لمجمل التحولات السياسية في المنطقة على قضية شعبنا الوطنية التحررية ، وإنهاء ظاهرة العمل الفوقي النخبوي ، والتغلغل بين أوساط الشعب والجماهير ، وكذلك مجابهة الأسئلة التي يفرضها الواقع الفلسطيني الراهن وصولاً إلى تشكيل جبهة يسارية فلسطينية موحدة وعريضة تضم كل المؤمنين بالخيار الديمقراطي ، وتدافع عن غالبية أبناء الشعب الفلسطيني من عمال وكادحين وعاطلين عن العمل ، وتكون بديلاً سياسياً واجتماعياً وثقافياً يتجاوز خيار الإسلام السياسي الذي تمثله حركة حماس واثبت فشله في الحكم ، وخيار حركة فتح الذي تكشفت حقيقته أيضاً على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وعليها التعبير عن هويتها الفكرية الأيديولوجية بشكل واضح وبدون تأتأة .

إن تحقيق ذلك من شأنه أن يعيد لقوى اليسار الفلسطيني عافيتها ودورها ومكانتها ومجدها الغابر ، وبدون ذلك ستغرب شمسه وتزول ، وستختفي قواه عن مسرح الأحداث والتاريخ .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط