مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

واقع فلسطين المُر

واقع فلسطين المُر

تاريخ النشر: 2019-11-18 | 10:09

في الوقت الذي تنتصر فلسطين على التحالف الأميركي الإسرائيلي وتهزمهما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحصل على ستة قرارات لصالح استمرار عمل الأونروا وتفويضها، وعدالة مطالبها، وما يعنيه ذلك من بقاء قضية اللاجئين الفلسطينيين حية، وهم عددياً يمثلون نصف الشعب الفلسطيني والشق الآخر من الحق الفلسطيني: 1- حق العودة، 2- إلى جانب حق المساواة والاستقلال للجزء الثاني المقيم الصامد على أرضه في منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948 والثانية 1967.

انتصار فلسطين في مواجهة الولايات المتحدة والمستعمرة الإسرائيلية يدلل على أن المجتمع الدولي بدا شجاعاً في انحيازه ومتعاطفاً متضامناً مع فلسطين وشعبها وقضيته، مثلما بدا يتراجع تدريجياً عن دعم وإسناد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، رافضاً سياساته وإجراءاته التوسعية من قبل ثلاثة أطراف دولية: 1- من البلدان الإسلامية، 2 – من البلدان المسيحية، 3 – من البلدان الديمقراطية المؤمنة بحقوق الإنسان، والدالة على إدراكها في فهم سلوك الاستعمار الإسرائيلي المدعوم أميركياً وتعريته بما يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة وقيم الشرعية الدولية.

في هذا الوقت بالذات، الذي تنتصر فيه فلسطين على الصعيد الدولي تواجه الوجع والقسوة محلياً ويسقط الشهداء سواء من مناضلي وقيادات الجهاد الإسلامي أو من عامة المدنيين الغلابى الذين يتم طحنهم تحت ضربات تفوق العدو الإسرائيلي العسكري إضافة إلى الدمار والخراب الذي يخلفه العدوان الرابع على غزة يوم 12 /11/ 2019، بعد العدوان الأول 2008، والثاني 2012، والثالث 2014، وفي كل مرة يحقق العدو أهدافه مخلفاً الدمار والخراب والقتل ومن ثم التوصل إلى التهدئة بواسطة طرف ثالث مع مواصلة الحصار والجوع والفقر.

حركتا فتح وحماس، لم تتراجعا عن تطلعاتهما من أجل الحرية والاستقلال، على الأقل نظرياً وأملاً وهدفاً، ولكنهما تدفعان ثمن البقاء في السلطة، فتح عبر التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، وحماس عبر التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب، وباتت السلطة لدى الحركتين فتح وحماس وهجها وامتيازاتها وأولوياتها لكليهما، وثمنها الالتزام من قبلهما نحو التنسيق في الضفة والتهدئة في القطاع مع عدوهما الذي يحتل أرض فلسطين ويصادر حقوق شعبها وينتهك كرامتهم.

لكل منهما فلسفته ولغته ودوافعه وذرائع التمسك بالسلطة وشرعيتها، فتح اعتماداً على شرعية الرئيس المنتخب، وحماس اعتماداً على شرعية المجلس التشريعي المنتخب، رغم أن كليهما انتهت ولايته، وبات مصدر البقاء والاستمرارية هو قبول الاحتلال ورضاه عنهما وإن كان على مضض، ولكنه الواقع الذي يحكم طرفي الصراع، ويفرض عليهما التعامل مع عدوهما الإسرائيلي، سواء بشكل مباشر كما هو بين رام الله وتل أبيب، أو غير مباشر كما هو بين غزة وتل أبيب.

استهداف حركة الجهاد من قبل العدو الإسرائيلي لم يحرك فتح في الضفة، ولم يحرك حماس في القطاع، ليس لأنهما مع العدو ضد الجهاد الإسلامي، بل لأن الأولوية لدى الفصيلين هو الحفاظ على السلطة ولو بحدها الأدنى، ولكنها سلطة وقوات وأمن ووظائف ومال، وإن كان مصدره أو تسهيلات الحصول عليه من طرف العدو للطرفين إلى رام الله وإلى غزة لأنها امتيازات ومكاسب يتم التشبث بها والحفاظ عليها.

الشهداء الذين سقطوا وارتقوا لهم الرحمة ولن تذهب دماؤهم سُدى، وستبقى تضحياتهم شموعا تُضيء للشعب الفلسطيني طريقه وخياره الكفاحي، وتدفع شعوب العالم لليقظة لمعرفة حقيقة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وضرورة مواجهته وعزله كما حصل لنظام جنوب إفريقيا العنصري، ولغيره قبله من النُظم الاستعمارية العنصرية المماثلة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط