مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

واقعية الحوار الاسلامي المسيحي

واقعية الحوار الاسلامي المسيحي

تاريخ النشر: 2021-04-26 | 07:11

قبل الحديث  عن نشأة الديانتين المسيحية و مجيء الإسلام  لا بد لنا من اعتماد مبادئ الحوار الأخوي و التفاهم  بين أتباع  الديانتين وكافة المستويات  الشعبية والرسمية لتكريس أسس الوفاق والتقارب ومد جسور المحبة والأخوة والعيش المشترك وقبول الآخر وتبادل الثقة في وطن واحد ليكون قاعدة المواطنة ومبدأ سيادة القانون والمساواة  من اجل وطن يضمن للجميع العيش بحرية و كرامة ..علما بان الحضور المسيحي في معظم البلدان العربية يعود إلى نشأة الديانة المسيحية في بداية السنين الأولى الميلادية ,ويشهد التاريخ بكل  مراحله على وجود جماعات مسيحية عربية في مختلف مناطق  الشرق ,وبمجيء الإسلام بداية القرن السابع ميلاديا بدا تاريخ مشترك جمع بين المسيحيين و المسلمين في الشرق العربي  وحضارة مشتركة ورثت  جميع الحضارات السابقة في هذه البلاد, حيث كانت حضارة بابل والحضارة الفرعونية أولى حضارات التاريخ .

ولقد أدت خبرة وتجارب الماضي  بالمسيحيين و المسلمين إلى الانصهار في بوتقة واحدة هي الحضارة العربية ,مع احتفاظ  كل  منهم بأصالته الدينية وخصوصيات عاداته وتقاليده .ويشكل  هذا التراث الحضاري المشترك ضمانا  لاستمرارية التفاعل الذي يواجه اليوم مستجدات لابد من استيعابها ,وإمكانيات  لا بد من بلورتها ,وتحديات لابد من مواجهتها ,وهذا كله يفتح  الأبواب واسعة أمام مستقبل هذه الخبرة بكل حيويتها  وأصالتها .أن استمرار التعايش الايجابي في الغالب  الأعم من الدول العربية ,وتمتع المسيحيين بحريات العبادة  والنشر والكتابة واستخدام القنوات الإذاعية و التلفزيونية في  معظم الدول العربية بما فيها بلدنا فلسطين , وتضائل القيود أمام  وصول المسيحيين إلى معظم وظائف الدولة ومراتبها   ,وخصوصا  في فلسطين  و الأردن ولبنان وسوريا ,وحسن العلاقة بين المراجع الدينية  المسيحية و الإسلامية في جميع الدول العربية ,وقيام هذه المراجع بتطويق  أي حادث سلبي يطرأ على مسيرة العلاقات  بين المسيحيين والمسلمين وتعمق القناعة لدى الشريك المسلم بان المسيحية  العربية شريك أساسي في العيش و المصير ,وجسر حوار مع الغرب يمكن للإسلام العربي أن يستفيد منه إيجابا .. أما أهم نقطة سلبية التي يجب العمل على تجاوزها بتعاون وتضافر  الطرفين  تكمن  باستمرار الجهل  الواسع بدين الأخر في عقائده وممارساته ونمط حياة أبنائه ,و الجهل , يغذي تصورات مغلوطة ويصور الأخر على نحو قسوة ومخالف  لصورته الحقيقية ,ولتجاوز هذه الظاهرة ,علينا أن نبلغ كمسيحيين  المسلمين مرحلة المواطنة الكاملة بين المسلمين و المسيحيين , المواطنة التي تستلزم مساواة في لحقوق والواجبات  , مساواة أمام القانون وفي الواقع ,في المواطنة تنتفي فكرة الأكثرية والأقلية , وتنتفي فكرة القوى و الضعف , فكرة الأصيل و الوافد ,في  المواطنة , يعيش الجميع كرامتهم ويسهمون في نهضة بلادهم و الدفاع عنها , في المواطنة تعود كرامة الإنسان ككائن رفعه الله  تعالى على جميع الكائنات وأودع فيه روحه ,وأقامه سيدا على الأرض  .

أن ما يعانيه المسيحيون العرب يعاني في الوقت نفسه المسلمين العرب وان هذه المعاناة أيا تكن أسبابها ,تشكل حافزا لعمل إسلامي مسيحي مشترك يحافظ على الحضور المسيحي العربي في النسيج الاجتماعي العام , ويحافظ على ما يميز  به من تنوع وتعدد على أرضية   مصالح الوطن ووحدته .أن المتابع و المدقق في تطور العلاقات الإنسانية  وتوجهات  أتباع الديانتين  المسيحية والإسلام يرصد تصاعد  الاهتمام بالحوار الإسلامي  المسيحي كضرورة لتخفيف التوترات  في بقاع  كثيرة من العالم , بالتوازي مع تنامي  اتجاهات تركز على أهمية  استحضار الرؤية الدينية  للقضايا التنموية  و استخدامها في سبيل  التوعية وتطوير الخطاب الديني داخل كل دين عبر مؤسساته  ومنابره  وامتداداته وتوظفيها أيضا في تطور الأداء الاجتماعي  و الاقتصادي  ,وتشكيل الرأي العم المحلي و الدولي الفاعل في الخدمة  و التنمية الإنسانية .وعلى ضوء ما ذكر أعلاه ,فان الحوار المسيحي – الإسلامي ,أصبح على  المستوى الحياتي والمصيري المشترك ,حتميا نظرا للأحداث  و التغيرات في المنطقة .فالقضايا واحدة لأننا نحيا في وطن واحد , يحذونا أمل في مستقبل مشرق واحد , كما وان الحوار  يؤصل  المواطنة و الهوية العربية للمسيحيين والمسلمين على حد سواء  في الشرق الأوسط وان المنطقة التي خرجت منها المسيحية  إلى العالم  كله وما زالت هي المكان الذي يقصده مسيحيو العالم اجمع  لزيارة الأماكن المقدسة ومن هذه  المنطقة أيضا خرج الإسلام  إلى العالم وما زالت هي المكان الذي يقصده مسلمو العالم لأداء فريضة الحج .لذا اكبر مثال  على التعايش المسيحي الإسلامي كانت القدس  وما تزال كسابق عهدها  قبلة  للأنظار  وملتقى  الحضارات ومهبطا للأديان السماوية الثلاث( اليهودية , المسيحية والإسلام ),وتتجلى مظاهر الإخاء الديني في فلسطين بتعانق الجوامع والكنائس في مظهر ساحر قل نظيره في العالم , فمن يقصد فلسطين يسمع  امتزاج أصوات المؤذنين  مع قرع  أجراس الكنائس ,حيث يعيش المسيحيون مع  المسلمين جنبا إلى جنب في جو اخوي فريد من نوعه 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط