مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

واشنطن وموسكو.. «مشهد استراتيجي جديد» في العالم!

واشنطن وموسكو.. «مشهد استراتيجي جديد» في العالم!

تاريخ النشر: 2018-10-30 | 11:53

موسكو: سنرد بالمثل لاستعادة التوازن العسكري مع الولايات المتحدة إذا نفذ الرئيس الأميركي تهديده بالانسحاب من المعاهدة وبدأ تطوير صواريخ جديدة
تصاعد التوتر مجدداً بين واشنطن وموسكو إثر اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى، وهي الخطوة التي وصفتها روسيا بـ«الخطيرة جداً».
ويبدو أن اللقاءات التي أجراها مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جون بولتون، في موسكو لم تنفع في تبديد الغيوم الملبدة المخيمة في سماء العاصمتين، فقد أعلن بولتون أن الروس أكدوا على موقفهم بأنهم لم ينتهكوا المعاهدة، بل قالوا: «أنتم من تنتهكون المعاهدة». قبل أن يضيف: «لا يمكن أن تحصل على التزام من أحد لا يعتقد أنه يقوم بهذا الانتهاك»، معتبراً أن المعاهدة وصلت إلى نهايتها الطبيعية. وقال إن «واشنطن ستقدّم إشعاراً رسمياً بالانسحاب منها في الوقت المناسب».
وزار بولتون موسكو ليومين (22 و23/10)، أجرى خلالها محادثات «شاملة ومثمرة جداً» مع المسؤولين الروس، على حد تعبيره، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع سيرغي شويغو، إضافة إلى وزير الخارجية سيرغي لافرورف وسكرتير الأمن القومي نيكولاي باتروشيف.
وتناولت المحادثات المطوّلة التي أجراها، كما أوضح بولتون، «المشهد الاستراتيجي الجديد» في العالم، موضحاً أنّ معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى، كانت «ثنائية من الحرب الباردة في عالم متعدد الأقطاب، ولا تطاول نشاطات دول مثل الصين وكوريا الشمالية»، وطالب بانضمام هذه الدول إليها.
تهديدات بالجملة!
وشدّد بولتون على أن «الولايات المتحدة لا تريد أن تكون الدولة الوحيدة الملتزمة بالمعاهدة»، معتبراً أنّ هناك «تهديداً جدّياً تشكّله الصين» التي لم تبرم المعاهدة. وادعى كذلك أنّ هنالك «مبالغات في الحديث عن سباق تسلّح، بعد انسحاب واشنطن من المعاهدة»!.
تصريحات بولتون هذه جاءت بعد ساعات من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة تستهدف الصين وروسيا، بانسحابها من المعاهدة، قائلاً: «إلى أن يعود الناس إلى رشدهم، سنواصل تطوير (الصواريخ النووية متوسطة المدى). هذا تهديد إلى أي جهة تريدون، ويتضمّن الصين، وأيضاً روسيا، وأي جهة أخرى تريد أن تلعب هذه اللعبة»!.
كما حذر ترامب من أنه «سيعزّز ترسانته النووية» ما لم توافق روسيا والصين على التوقف عن ذلك. وأضاف إن روسيا «لم تلتزم بروح الاتفاق أو بالاتفاق بحد ذاته»، وأن على الصين أن تنضم أيضا لهذه المعاهدة.
وإلى ذلك، أضاف بولتون أنه ناقش مع المسؤولين الروس «مخاوفنا المشتركة في شأن التدخل الروسي في الانتخابات، ولماذا يُعتبر ضاراً في شكل خاص للعلاقات الروسية - الأميركية، من دون أن ينتج منه شيء»، محذراً موسكو مما أسماه «العبث بانتخاباتنا».
وتعتبر هذه القضية من الأسباب الإضافية لتوتر العلاقات بين واشنطن وموسكو. ووجه القضاء الأميركي مؤخراً الاتهام إلى روسية يشتبه بأنها «مولت حملة دعائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتأثير على مجرى الانتخابات التشريعية».
الرد الروسي والصيني
وقبل المحادثات مع بولتون، كانت موسكو قالت إنها «ستضطر للرد بالمثل لاستعادة التوازن العسكري مع الولايات المتحدة إذا نفذ الرئيس الأميركي تهديده بالانسحاب من المعاهدة وبدأ تطوير صواريخ جديدة». موضحة أن «إلغاء المعاهدة سيلحق ضرراً بالاستقرار والأمن العالميين». لكنها أبقت الباب مفتوحاً أما التراجع عن ذلك، مبدية «استعدادها لمناقشة المخاوف الأميركية بشأن تطبيق المعاهدة».
أما الصين فقد دعت الولايات المتحدة إلى «التروي»، لافتة إلى «تأثيرات سلبية لانسحاب أحادي». واعتبرت أن «إقحامها في هذه المسألة أمر خاطئ جداً»، محذرةً من أنها «لن تقبل أبداً أي شكل من أشكال الابتزاز»، علماً أنّها ليست موقّعة في الأصل على المعاهدة. وصرحت متحدثة باسم الخارجية الصينية (23/10) قائلة: «الآن، الولايات المتحدة ترغب في الانسحاب أحادياً من المعاهدة، وبدأت تتحدث بشكل غير لائق عن دول أخرى». وأضافت أن «هذه المقاربة بإحالة اللوم على آخرين هو أمر غير مبرر، وغير منطقي».
وفي هذا الصدد، يبدو أن البنتاغون والبيت الأبيض يعملان في الاتجاه نفسه. ففي تقريره الجديد عن «الوضع النووي» الذي نُشر في مطلع العام، أكد البنتاغون أن «الانتهاك الأخطر (الذي قامت به) روسيا يكمن في منظومة يحظرها الميثاق حول الأسلحة النووية متوسطة المدى». غير أن التقرير ذكر أيضاً صواريخ طوّرتها الصين، «التي تسعى إلى تثبيت هيمنتها العسكرية في آسيا»، حسبما ورد فيه. إضافة إلى مؤشرات أخرى جاءت في التقرير توحي وكأن «البنتاغون كان ينوي الانسحاب من هذه المعاهدة منذ أشهر».
«نقاط ضعف» المعاهدة
وقد أقرّ الكرملين، على لسان الناطق باسمه ديمتري بيسكوف، بـ«نقاط ضعف» في المعاهدة، لكنه نبّه إلى خطورة التخلّي عنها قبل إبرام اتفاق جديد. مشدداً على أهمية تجاوز النقاشات الافتراضية حول احتمالات «التخلّي عن الوثيقة بداية، ثم الانتقال إلى الحديث عن احتمال إبرام معاهدة جديدة، لأنها خطرة جداً».
يذكر أنّ «معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى» وقّعت عام 1987، بين الرئيس الأميركي في حينه رونالد ريغان، ورئيس الاتحاد السوفياتي يومذاك ميخائيل غورباتشيف. وأدت إلى التخلص من نحو 2700 صاروخ قصير إلى متوسط المدى. ووضعت حدّاً لأزمة اندلعت في الثمانينات، بسبب نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ «إس إس - 20» النووية، التي كانت تستهدف عواصم في أوروبا الغربية.
وتتهم واشنطن موسكو بانتهاكها لنصوص المعاهدة «منذ أعوام عدة»، لكن الكرملين أكد أنه لا يوافق على هذه الاتهامات، وقال بيسكوف إن «روسيا كانت ولا تزال متمسكة بهذه المعاهدة». وأضاف: «قدمنا أدلة تفيد بأن الولايات المتحدة هي التي قوّضت أسس هذا الاتفاق عبر تطوير صواريخ لا يمكن استخدامها فقط كأداة اعتراض، بل أيضا كصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى».
ورغم نفي روسيا المتكرر، فإن واشنطن تدعي أن «موسكو تعمل على تطوير منظومة صواريخ في انتهاك للمعاهدة، وهو ما قد يسمح لروسيا بشن ضربة جوية نووية على أوروبا خلال وقت قصير». وتأخذ إدارة ترامب على موسكو نشرها منظومة صاروخية من طراز «9إم729» التي يتجاوز مداها، بحسب واشنطن، 500 كلم المتفق عليه، ما يشكّل انتهاكاً للمعاهدة. وهو ما تنفيه موسكو.
رد فعل أوروبا
وتجنباً لمزيد من التصعيد، واحتمال الدخول في سباق تسلح جديد على صعيد الأسلحة النووية، سعت عواصم كبرى إلى تجنّب تنفيذ ترامب قراره، إذ اتصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنظيره الأميركي، مشدداً على «أهمية المعاهدة، خصوصاً بالنسبة إلى الأمن الأوروبي واستقرارنا الاستراتيجي».
وحضّ الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة وروسيا على «مواصلة حوار بنّاء للحفاظ على المعاهدة والتأكد من تطبيقها، في شكل تام يمكن التحقق منه». وأشار إلى أن تنفيذ المعاهدة «حيوي بالنسبة إلى الاتحاد والأمن العالمي، ويشكّل أحد أحجار الزاوية في الهندسة الأمنية الأوروبية».
لكن ناطقة باسم الحلف الأطلسي ذكّرت بأن «الحلفاء في الحلف أعربوا مرات عن قلقهم حيال عدم احترام روسيا التزاماتها الدولية، وبينها تلك المعاهدة». وزادت: «منظومة الصواريخ الروسية 9 إم 729 تثير قلقاً بالغاً. بعد سنوات من النفي، أقرّت روسيا أخيراً بوجودها، ولكن من دون أن تُظهر شفافية وتُقدّم توضيحات ضرورية. في غياب ردّ يتّصف بالصدقية حول هذا الصاروخ الجديد، يَعتبر الحلفاء أن التقويم الأكثر منطقية هو أن روسيا تنتهك المعاهدة».
وإلى ذلك، بدأ حلف «الناتو» في النرويج، التي لديها حدود مع روسيا، أكبر مناورات عسكرية ضخمة منذ الحرب الباردة (25/10)، في عرض قوة أثار حفيظة موسكو التي عبرت عن استيائها، وحذرت من «زعزعة الاستقرار» السياسي والعسكري في العالم، وتوعدت بـ«اتخاذ التدابير الضرورية للرد»؟.
تحضير لقمة ثانية بين بوتين وترامب
خلافاً لأجواء التوتر القائمة بين العاصمتين، أعلن بولتون خلال وجوده في موسكو العمل لترتيب قمة ثانية تجمع ترامب ببوتين. وقال في مستهل لقائه الرئيس الروسي: «سيكون ترامب مسروراً جداً بلقائكم في باريس، على هامش إحياء الذكرى المئوية للهدنة» بعد الحرب العالمية الأولى، في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل».
وعلّق بوتين قائلاً: «سيكون مفيداً أن نواصل حواراً مباشراً مع الرئيس الأميركي، مثلاً في باريس، إذا كان الجانب الأميركي مهتماً بهذه الاتصالات. مهما كانت المقاربات، البحث عن نقاط التقاء ممكن وضروري».

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط