مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

واشنطن والرأي العام الإيراني

واشنطن والرأي العام الإيراني

تاريخ النشر: 2017-10-15 | 10:34

الحشد الدعائي الذي قامت به الحكومة الإيرانية، أثناء مفاوضاتها على الاتفاق النووي قبل ثلاث سنوات تقريباً لإقناع الرأي العام الغربي، ارتكز على الادعاء بأنه سيؤدي للسلام في المنطقة وينهي الخلاف الطويل. وبخلاف المعروف عنها، أقدمت حكومة طهران أيضاً على توسيع دائرة دعايتها، فشملت الجاليات الإيرانية في الخارج، ومعظم الإيرانيين في الخارج ليسوا على وفاق مع النظام منذ قيام الثورة.
وكان مستغرباً أن نرى عدداً ممن دافعوا عن الاتفاق في صفّ النظام هم من المعارضين لها. لفتتني ظاهرة التصالح غير المألوفة بين الفريقين فسألت عنها، هناك من أثنى على نفوذ اللوبي الإيراني، وفسّرها آخر بأن التصالح بضغوط من الإدارة الأميركية السابقة على القوى المعارضة، وبالطبع هناك من يرى أن المعارضة كانت مع الاتفاق وإن كانوا ضد النظام.
في رأيي، بذلت حكومة حسن روحاني جهداً كبيراً، ونجحت في رسم صورة إيجابية عن إيران المستقبل، واعدة بالمصالحة والتغيير الإيجابي الذي سينهي القطيعة مع نحو خمسة ملايين إيراني في المنافي معظمهم يعيش في الغرب. وبالطبع ركزت رسالة روحاني، ووزيره ظريف، آنذاك، على الإيرانيين في الخارج تطالبهم بأن يؤيدوا جميعاً، على اختلاف توجهاتهم السياسية، حق بلدهم إيران في تملك السلاح النووي، وأن يفصلوه عن خلافهم مع النظام. وقد ردّدت هذا الطرح بعض النخب الإيرانية في الولايات المتحدة مقتنعة بأن إيران ستتغير إلى الأفضل، بالانفتاح والتسامح.
لا أدري ما رأي المعارضين الذين دافعوا عن الاتفاق النووي، بعد توقيعه وتنفيذه؟ هل لمسوا أي علامات تحسن في معاملة النظام تجاه المعارضين، والإيرانيين بشكل عام عما كان عليه قبل التوقيع؟
نحن لم نشهد أي تغيير في سلوك النظام الذي زاد قمعه وشمل حتى المحسوبين على النظام، مثل أبناء الزعيم الإيراني الراحل، هاشمي رفسنجاني، والمقربين من الرئيس الأسبق محمد خاتمي، وحديثاً جداً اعتقال عدد من المحسوبين على الرئيس روحاني ضمن لعبة التوازنات التي لا تنتهي.
خلال الفترة الممتدة منذ توقيع الاتفاق JCPOA بين إيران والغرب في يوليو (تموز) 2015 وحتى اليوم، لم نسمع من النخبة في الداخل والخارج أي إطراء أو اعتراف بوجود تقدم من النظام حيال المجتمع المدني المتسامح الموعود. وبالتالي لا نعرف ما اللعبة التي سيلجأ إليها الرئيس روحاني من جديد لحشد التأييد الذي نجح في تحقيقه المرة الماضية.
ففي تلك المرة لعب على وتر الوطنية، قائلاً إن المشروع لإيران كلها وليس للنظام وحده، وأقنعهم بأنه مفخرة علمية وحضارية، وزاد عليها بأن رفع الحظر نتيجة الاتفاق سيجعل حياة الإنسان الإيراني أفضل من قبل.
لا شك أن للإيرانيين أن يفخروا بإنجازاتهم، لكن ليست عندما تكون مجرد وسيلة أخرى لمزيد من الحروب والتسلط. الاتفاق عزز وضع أجهزة قمعية مثل الحرس الثوري. واستمرت إيران، باختيار النظام وبسبب سياساته، في حالة احتراب، فهو رغم الحظر والحصار الدولي لم يتوقف عن إنفاق مليارات الدولارات كل سنة للجماعات المسلحة في غزة ولبنان وأفغانستان والعراق وسوريا واليمن، إلى جانب الإنفاق على شبكة كبيرة من الجماعات المتطرفة في أفريقيا وجنوب شرقي آسيا وحتى في أميركا الجنوبية.
أتوقع أن تلجأ حكومة روحاني للتشويش على الشعب الإيراني الذي يعيش تحت تأثير إعلام النظام، مثل كوريا الشمالية. ستصور قرار الولايات المتحدة على أنه عدوان على الشعب وتضييق على حياته، خصوصاً أنه سبق وفرضت منع منح التأشيرات للمواطنين الإيرانيين. إنما يفترض أن توضح واشنطن موقفها للشعب الإيراني بأن إعادة العقوبات على حكومة طهران ليست حتمية، بل أعطت حكومة طهران فرصة بأن تتعهد بالكف عن مغامراتها العسكرية وتمويل الجماعات المتطرفة في الخارج. الشرط الأميركي يفترض أن يجد هوى عند الغالبية الإيرانية التي ضاقت ذرعاً من سلوك النظام وتبديد أموالهم على ميليشيات في أنحاء العالم.

عن الشرقالأوسط اللندنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط