تاريخ النشر: 2026-09-20 | 18:45
تاريخ النشر: 2026-09-20 | 18:45
واشنطن: كشفت قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) عن أول تطبيق قتالي فعلي لعقيدة "عمليات القواعد المتقدمة الاستكشافية" خلال الحرب الأخيرة مع إيران، في خطوة تمثل انتقالاً استراتيجياً من الاعتماد على القواعد العسكرية الكبيرة والثابتة إلى استخدام شبكة من النقاط الصغيرة والمتحركة.
وصُمم هذا المفهوم العسكري في الأساس عام 2020 تحسباً لمواجهة محتملة مع الصين في المحيط الهادئ، إلا أن تعرض القواعد الأميركية التقليدية في الشرق الأوسط لهجمات إيرانية مكثفة بالصواريخ والمسيّرات فرض تطبيقه ميدانياً لتقليل الخسائر وحماية الطائرات والمعدات من الاستهداف المباشر.
ووفقاً للتفاصيل الميدانية، نجحت "الوحدة الاستكشافية 31" في إنشاء مواقع أمامية موزعة وسرية ومحدودة التجهيز، استخدمت كمحطات استشعار وتزويد بالوقود والذخيرة لمقاتلات من طراز F-35B (التي تمتاز بقدرتها على الإقلاع القصير والهبوط العمودي)، إلى جانب مروحيات ومسيّرات متعددة. وأسفرت العملية عن تنفيذ أكثر من 1,600 ساعة طيران قتالي، ونقل 800 ألف رطل من الإمدادات، وتزويد أكثر من 300 طائرة بالوقود دون الحاجة لعودتها إلى القواعد الرئيسية.
ورغم التحديات اللوجستية المعقدة التي يتطلبها تأمين خطوط الإمداد المستمرة لهذه النقاط المتناثرة دون كشفها، إلا أن التجربة منحت القيادة العسكرية الأميركية تقييماً حقيقياً لنقاط القوة والضعف في استراتيجية "الانتشار الموزع"، تمهيداً لتطبيقها الأوسع ضمن خطط الردع والمواجهة في المحيط الهادئ.