مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

واشنطن تايمز الأمريكية تكتب 7 أبريل الماضي: الانقلاب العسكري شماعة أردوغان للابتزاز السياسي

واشنطن تايمز الأمريكية تكتب 7 أبريل الماضي: الانقلاب العسكري شماعة أردوغان للابتزاز السياسي

تاريخ النشر: 2016-07-17 | 17:04

أمد/ واشنطن: في مقال مُثير بما تضمنه من توقّع وقراءة لمجريات الأحداث وقتها، قالت صحيفة واشنطن تايمزفي مقال أصدرته بتاريخ 7 أبريل (نيسان) الماضي، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لم يتوقف عن ابتزاز المجتمع التركي وتهديده بإمكانية حصول انقلاب عسكري، لتحقيق مآربه السياسية.

وكان المقال يتحدث يومها عن الشائعات الكثيرة التي تسربت إلى الداخل والخارج، عن نية الجيش الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان، ما دفع بقيادة الجيش إلى إصدار بيان رسمي نفت فيه أي نية بالانقلاب على الرئيس وحكومته، رغم ماضي الجيش التركي الحافل بالانقلابات الدموية في التاريخ التركي المُعاصر، وآخرها الانقلاب "الناعم" ضد الأب الروحي لأردوغان رئيس الحكومة في 1997 نجم الدين أربكان.

نقص شعبية

وفي تحليلها للتهديد بالانقلاب المنتظر قالت الصحيفة إن أردوغان أقرب إلى "لاعب الفنون القتالية الماهر" وفق وصف أحد المعارضين السابقين في البرلمان التركي أيكن اردمير، والمحاضر في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات في واشنطن.

ويُضيف المعارض السابق: "عمل حزب العدالة والتنمية الحاكم، على السيطرة على كل وسائل الإعلام التركية تقريباً، وهي وسائل الإعلام نفسها التي تُغذي هذه الشائعات عن الانقلاب العسكري، للتعويض عن النقص في الشعبية وتراجع مكانة الحزب وقياداته في تركيا، وإحساسهم بنقص الشرعية المتنامي".

ويُؤكد الباحث والمحاضر في حديثه مع الصحيفة الأمريكية أن العدالة والتنمية "وبعد أكثر من عشر سنوات في الحكم، يُواجه انتقادات متزايدة، حتى وصلت إلى نقطة المفاضلة بين نظام حكم عسكري، أو حكومة العدالة والتنمية الفائزة بالانتخابات".

وفي تشخيصه للوضع يومها يقول المعارض التركي السابق، إن العدالة والتنمية "يُعاني تآكلاً مثيراً للاهتمام في صفوف الأنصار والمؤيدين خاصةً بين الشباب، ما يُبرر تركيز الحكومة على قمع المعارضة المتزايدة على شبكات التواصل الاجتماعي بحجب الأمن التركي مواقع مثل فيس بوك أو تويتر وحتى يوتيوب بشكل متزايد".

صورة قديمة

وإلى جانب مشاكله الهيكلية يُعاني رجب طيبب أردوغان وحزبه من تراجع الشعبية "بسبب الوضع السياسي الداخلي بعد تجدد الصراع الدموي مع الانفصاليين الأكراد، وبسبب الوضع في الجارة سوريا، ومن تراجع الأداء الاقتصادي، وتقلص الإقبال السياحي على البلاد، ما أفضى إلى القطع مع الصورة السابقة الرائجة قبل عقد من الزمن عن تركيا، البلد المزدهر اقتصادياً بفضل نظامه الإسلامي الديموقراطي".

على صعيد آخر وفي المقال نفسه، قال المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، والكاتب في الموقع الالكتروني لمعهد المؤسسة الأمريكية في واشنطن مايكل روبن، إن أردوغان يمر بأزمة حكم واضحة "تُبرر إلى حد بعيد تكتيكاته المتسلطة ضد المعارضين الذين زج بهم في السجون إلى جانب الصحافيين من اليمين واليسار، إلى جانب مشاكل قصره الشهير الجدير بسلطان مجنون، أو خليفة جامح وخارج عن السيطرة والتعقل".

إذا انقلب لن يتوقف

وعليه يؤكد روبن: "إذا قرر الجيش التحرك لوضع حد لهذا الوضع، فلا أحد يمكنه إجباره على التوقف، ولا حتى واشنطن نفسها، التي ستُضطر في النهاية للتعامل مع الواقع الجديد".

وقال الكاتب الأمريكي: "أنا لا أقول إن الانقلاب سيقع قريباً أو غداً، لكني أقول إنه إذا غادر الجيش الثكنات فإن ذلك سيكون بسبب أردوغان نفسه، والذي لن تتحرك واشنطن لمحاولة إنقاذه بسبب طريقته في الحُكم".

ويُضيف المسؤول الأمريكي السابق أن تركيا "تشهد حالياً سباقاً بين العسكريين والصحافيين ووسائل الإعلام المختلفة لتأكيد ولائها وحرصها على النظام، ورفضها التفكير في مغامرة الانقلاب، ما يعني أن أحدهم وضع بطريقة أو بأخرى الإصبع على موطن الداء".

قتل واعتقال كبار العسكريين

ويُضيف تقرير الصحيفة الأمريكية اعتماداً على شهادة خبير تركي آخر يتمتع بعلاقات واسعة في الوسط العسكري، إن الجيش التركي وتركيا عاجزة في الوقت الحالي عن التخطيط فضلاً عن تنفيذ انقلاب عسكري ناجح، بعد أن طهر حزب العدالة والتنمية منذ بداية حكمه المؤسسة العسكرية بشكل مؤلم ووصولاً إلى القتل والاعتقال وعلى امتداد السنوات الماضية، من القيادات العليا التي شك في ولائها للحزب ولرئيسه، أو التي خشي انشقاقها في لحظة ما والتفكير في الانقلاب، واعتبار الفكرة نفسها مجرد عبث وهراء.

ولكن مشكلة أردوغان حسب المعارض التركي والباحث في مركز البحوث الاستراتيجية في واشنطن شنك سيدار، ليست في الجيش، بل الشعب التركي، فخلافاً للمصريين الذين هبوا هبة رجل واحد للمطالبة بحقوقهم، ثم تبعهم الجيش، فإن الأتراك يُعطون في أغلبهم الانطباع بأنهم مجموعة رجال مُطيعين، ضفادع جميلة ثرثارة في بركة آسنة، ويعقتد أردوغان أنه نجح في السيطرة عليهم، ولكن الواقع غير ذلك تماماً.

الرهان الحقيقي

وتُدرك السلطات التركية أن الخطر الحقيقي الذي يُهددها، في ظل الانفراج الحالي في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة وأردوغان من جهة أخرى، أن يُضاعف الأخير جرعة التسلط، ما يُمكن أن يتسبّب في صدام قاس بينه وبين والرأي العام التركي، الذي لم يرضح رغم كل شيء تماماً له، فرغم مطاردة عشرات الجامعيين والأكاديميين، والمحاكمات ضد مئات الصحافيين بتهمة التطاول على أردوغان وإهانته، فإن المظاهرات المنددة بحكمه تُعد بالمئات يومياً في جميع أنحاء البلاد، ما يعني أن الشعب التركي لم يخضع أبداً بالكامل لسلطة أردوغان.

ولذلك يستمر أردوغان وجهاز حزبه الدعائي في الإصرار على إمكانية انقلاب الجيش، والانقلاب على المكاسب الديموقراطية والاقتصادية الكثيرة التي تنعم بها تركيا تحت حكم حزب العدالة والتنمية.

ويُضيف سيدار"لم ييأس الشعب التركي أبداً من التغلب على أردوغان، ولم يستلم، ولكن هذه مهمة أحزاب المعارضة التي عليها تحويل التحركات الشعبية إلى تغيير سياسي، الأمر الذي لم يحصل بعد، ولكنه سيحصل".

جدير بالذكر أن هذه المقالة عادت إلى التداول، اليوم الأحد، مع الكلام الآخذ في التزايد والمشكك في وقائع الانقلاب الذي شهدته تركيا، حيث يرى مراقبون أن هذا الانقلاب قد يكون مدبّراً بهدف "تطهير الجيش" وجميع مؤسسات الدولة التركية من المعارضين لأردوغان ونظام حكمه.

http://www.washingtontimes.com/news/2016/apr/7/recep-tayyip-erdogan-uses-turkey-military-coup-buz/

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط