مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

واشنطن "الضامنة": هل هي تهدئة... أم خدعة جديدة؟

واشنطن "الضامنة": هل هي تهدئة... أم خدعة جديدة؟

تاريخ النشر: 2025-07-04 | 11:16

بينما ترزح غزة تحت أنقاض حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023، تتقدّم الولايات المتحدة – برئاسة دونالد ترامب – لتعرض نفسها "ضامنة" لاتفاق تهدئة جديد بين إسرائيل وحركة حماس، يقضي بوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وتبادل أسرى، وإدخال مساعدات إنسانية، تمهيداً لهدنة دائمة. لكن السؤال الذي يطرحه كل فلسطيني اليوم: هل يمكن الوثوق بواشنطن، صاحبة السجل الطويل في دعم الاحتلال والتغطية على جرائمه؟
بحسب الخطة، يبدأ وقف إطلاق النار بتحرير دفعات من الرهائن الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، إلى جانب انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من مناطق محددة في غزة. ويُشرف على إدخال المساعدات الأمم المتحدة والصليب الأحمر، بينما تُستأنف المفاوضات حول مستقبل القطاع.
لكن كل هذا يجري تحت مظلة "تعهّد شخصي" من الرئيس ترامب، الذي يزعم أنه سيضمن استمرار الضغط للوصول إلى تسوية دائمة. ويحق لنا أن نسأل: ما قيمة هذا التعهّد؟ وهل سبق لواشنطن أن التزمت يومًا بوعودها للفلسطينيين؟
الوقائع تشير إلى العكس. منذ عقود، والولايات المتحدة تلعب دور الوسيط المنحاز؛ ترعى الاتفاقات، ثم تترك إسرائيل تنتهكها دون حساب. حتى التهدئة السابقة التي تمت برعاية أمريكية مطلع هذا العام، انهارت سريعًا بعد عودة القصف والتجويع، دون أي تدخل أمريكي لوقف الانهيار.
الأخطر أن هذه التهدئة الحالية لا تتضمن التزاماً صريحاً من إسرائيل بعدم استئناف الحرب بعد انقضاء الستين يومًا، بل تكتفي بصياغات فضفاضة، وتؤجل القضايا الجوهرية: رفع الحصار، عودة النازحين، إعمار القطاع، والمسار السياسي الشامل.
الحقيقة أن واشنطن لا تبحث عن إنهاء العدوان، بل عن "هدوء" مرحلي يجمّل صورتها أمام الرأي العام العالمي الغاضب من مجازر غزة. إنها محاولة لإعادة تسويق نفسها كوسيط، بينما تواصل دعم إسرائيل عسكرياً وسياسياً، وتمنع مساءلتها في مجلس الأمن.
الفلسطينيون ليسوا ضد التهدئة، لكنهم ضد الخداع. وضد تكرار نفس الفخاخ القديمة التي تُلبس قوالب إنسانية، بينما تُخفي أجندات استعمارية. المطلوب ليس "تعهداً" من ترامب، بل ضمانات دولية ملزمة بوقف الحرب، وانسحاب الاحتلال، ورفع الحصار، وتحقيق العدالة.
لقد جرّب الفلسطينيون مرارًا وعود أمريكا، وكان الثمن دائماً دماءهم. واليوم، لا أحد يملك ترف السذاجة. فغزة التي قاومت حرب الإبادة ، لن تنخدع بوقف نار هش، ولا بصفقة تحمل بذور الفشل منذ سطورها الأولى.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط