مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

واشنطن إذ "تَرفُض" رفع ملف "شيرين".. إلى "المحكمة الدولية"!!

واشنطن إذ "تَرفُض" رفع ملف "شيرين".. إلى "المحكمة الدولية"!!

تاريخ النشر: 2022-12-10 | 09:02

لم ينزِل «ملف» اغتيال الشهيدة الفلسطينية شيرين أبو عاقلة, التي تحمل الجنسية الأميركية وصحافية قناة الجزيرة عن جدول الأعمال, رغم الحرص الشديد الذي تُبديه الإدارة الأميركية على حماية إسرائيل وقادة وجنود آلة القتل الصهيونية العنصرية, من مسؤولية هذه الجريمة البشعة, بل خصوصاً في إبقاء الجريمة هذه بعيداً عن أي تحقيق جاد وقانوني مُحايد لكشف المتورطين في اغتيال صحفية بدم بارد اثناء عملها، ناهيك عمّا بذلته واشنطن من جهود حثيثة ومحاولات لم تتوقّف – حتى الآن – لحماية إسرائيل, من أي إدانة أو الشروع في إجراء تحقيق «أميركي» خاص، كون الشهيدة مواطنة أميركية فضلاً عن كونها صحافية تمت تصفيتها بالصوت والصورة أثناء ممارسة عملها. ناهيك عمّا منحته من وقت لإسرائيل كي تتهرب من تبعات الجريمة عبر الإدعاء بأنها دولة ذات سيادة ومن «حقها» إجراء تحقيق خاص بها علينا «انتظار» نتائجه.

وإذ سارعت إدارة بايدن إلى إنكار «عِلمها» المسبق بقرار وكالة الاستخبارات الأميركية CIA إجراء تحقيق خاص, في القضية التي ما تزال تُواجِه إصراراً إسرائيلياً على عدم السماح لأي أحد بما في ذلك الوكالة الاستخبارية الأميركية مع أي من جنودها، فإن أحداً لم يَعرف حتى الآن (ولا يبدو أن أحداً سيَعرف على الإطلاق) ماذا جرى بهذا التحقيق «الأميركي» الذي تمّ الكشف عنه في 14 تشرين الثاني الماضي، عندما أبلغت وزارة العدل الأميركية حكومة تل أبيب بعزم الوكالة الشروع فيه، مُعلنة - إسرائيل - أنها لن تتعاون مع أي «تحقيق خارجي» في مقتل الشهيدة شيرين. بل لم يتردّد وزير الحرب الصهيوني/غانتس من وصف قرار وكالة CIA بفتح تحقيق في مقتلها بأنه «خطأ»، زاعماً في غطرسة وتحد أنه جيشه أجرى تحقيقاً «مِهنيّاً» ومُستقلاً تم إطلاع السلطات الأميركية عليه. كاشفاً النقاب عن أنه أبلغَ المسؤولين الأميركيين «أننا «نقِف إلى جانب جنود الجيش الإسرائيلي، وأننا «لن» نتعاون مع تحقيق خارجي و«لن» نسمح بالتدخّل في التحقيقات الداخلية.

ابتلعَ المسؤولون الأميركيون ألسنتهم، ولم يُعقبوا بأي كلمة على كلام الجنرال الإسرائيلي المُلطخة يداه بدماء الفلسطينيين. وها هو ناطق الخارجية الأميركية/ نيد براس يخرج على العالم مُعلناً «رفضَ» بلاده ومعارضتها, رفع قناة الجزيرة ملف اغتيال الصحافية الشهيدة شيرين (التي تحمل الجنسية الأميركية للتذكير دائماً) إلى المحكمة الجنائية الدولية. ما يعني من بين أمور أخرى تأكيد واشنطن المُتواصل واستمرار سياستها على «رفض ومُعارضة أي تحقيقات تطال ربيبتها إسرائيل, حتى لو كان ضحايا ارتكاباتها الإجرامية من حملة الجنسية الأميركية».

لم يكتفِ ناطق الخارجية بالرفض والمُعارضة, بل مضى الى تكرار الإسطوانة الأميركية المعروفة بإلزام وتحديد أدوار ووظائف المؤسسات الدولية. إذ قال: يجب أن تُركز المحكمة الجنائية الدولية على «جوهر» اختصاصها, وهو أن تكون الملاذ الأخير لمعالجة «الجرائم الفظيعة ومعالجتها». ما يعني في نظره أن جريمة كهذه لا تستحق ان يُنظرَ فيها أو تدعو لإثارة كل هذا الضجيج حولها. علماً أن الولايات المتحدة ليست عضواً في هذه المحكمة وما تزال تُحاربها بكل الوسائل والسبل, إذا ما اقتربت من قضية أو ملف يطال ارتكاباتها أو جرائم حليفتها الاستراتيجية/إسرائيل. ناهيك عمّا بذلته من جهود مضنية وحثيثة لعقد اتفاقيات «مُلزمة» مع دول عديدة, تتعهد فيها تلك الدول بعدم تسليم أي من جنودها أو مواطنيها إلى المحكمة الدولية تحت طائلة العقوبات والنبذ.

في الوقت ذاته الذي دعا فيه وزير المالية الصهيوني/ ليبرمان إلى سحب اعتماد صحافيي شبكة الجزيرة (ردّاً) على رفعها الدعوى القضائية لمحكمة الجنايات الدولية. قائلاً في استعلاء: من غير المقبول أن تُقاضي قناة الجزيرة إسرائيل وتعظنا بالأخلاق. فيما سارعَ نجم المشهد المقبل الفاشي بن غفير/ زعيم حزب «القوة اليهودية» للدعوة إلى طرد صحافيي الجزيرة، واصفاً الجزيرة بأنها شبكة دعاية «مُعادية للسامية» وكاذبة تعمل ضد إسرائيل. أما رئيس الحكومة المنتهية ولايته/يائير لبيد فغرّد قائلاً: لن يُحقِّق أحد مع جنود الجيش, ولن يَعِظنا أحد بأخلاق القتال..وبالتأكيد ليس الجزيرة»؟.

هل سألتم عن... «المجتمع الدولي»؟. عظّم الله أجركم.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط