مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وأخيراً انتخابات في قطاع غزة

وأخيراً انتخابات في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2016-07-21 | 09:29

وأخيراً ، بعد أن تعذر تحقيق المصالحة الوطنية بين طرفي المعادلة السياسية الفلسطينية ، بين حركتي فتح وحماس ، وعدم استجابة الفصيلين لمتطلبات المصالحة ، وعدم الانصياع لشروط تحقيق الوحدة وهي :

1- التوصل لصياغة برنامج سياسي مشترك يعكس رؤى كافة الاطراف السياسية الفاعلة في المشهد السياسي الفلسطيني .

2- مؤسسة تمثيلية مرحدة وهي منظمة التحرير وأداتها على الارض السلطة الوطنية .

3- أدوات كفاحية متفق عليها .

وقد فشلت كل محاولات التوصل الى المصالحة الجدية الحقيقية الملموسة ، لثلاثة أسباب :

الاول : أن حركة فتح استمرأت قيادتها لمنظمة التحرير وسلطتها الوطنية وباتت غير قادرة بعد عشرات السنين ، على ادراك وجود فصيل قوي كحركة حماس الى جانب باقي الفصائل والشخصيات ، في ادارة منظمة التحرير وسلطتها الوطنية ، بينما حركة حماس التي تقود منفردة قطاع غزة منذ عشر سنوات لا تملك قيم العمل الجبهوي ، والتراث الكفاحي المشترك ، وهي تسعى وتراهن على بقاء تفردها في ادارة قطاع غزة ، بعيداً عن اعطاء القوى السياسية الاخرى فرص المشاركة ، وعدم اجراء أي شكل من أشكال المشاركة ، لا انتخابات بلدية ولا نقابية ولا مجالس طلبة الجامعات ، فهي جزء وامتداد لحركة الاخوان المسلمين التي لا تؤمن بالشراكة ولا تستصيغ التعددية ، ولا تنصاع لمفاهيم تداول السلطة ، والاحتكام لنتائج صناديق الاقتراع ، وخلاصة ذلك أن العوامل الذاتية الانانية الضيقة الطاردة للمصالح الوطنية أقوى من العوامل الضاغطة نحو الاستجابة لشروط ومتطلبات الوحدة لدى الطرفين .

ثانياً : تلعب العوامل الاقليمية دورها المؤثر في دعم كل طرف من الطرفين بمعزل عن الاخر ، ان لم تكن هذه العوامل تلعب دوراً محرضاً في عدم الاستجابة لتحقيق المصالحة ، فتركيا وقطر تملك التأثير السياسي والمالي المناسب على خيارات حركة حماس ، بينما تؤدي القاهرة والرياض دورهما في التأثير على خيارات حركة فتح وسياستها ، في هذا المجال .

ثالثاً : على الرغم من التاريخ الكفاحي لكلا الفصيلين والتضحيات الجسام المقدمة من كليهما في مواجهة المشروع الاستعماري الاسرائيلي ، فقد ارتبطت السلطة في رام الله باتفاق التنسيق الامني مع تل أبيب ، كما ارتبطت غزة مع تل أبيب باتفاق التهدئة الامنية المماثل ، وباتت استمرارية قيادتهما وبقائهما في ادارة سلطتي رام الله وغزة مستمدتان من رضى وقبول وموافقة العدو الاسرائيلي ، الذي يغذي حالة الانقسام ويحرص عليها ، وتحول التنسيق الامني والتهدئة الامنية كي يكون المجال الحيوي الاول لحركتي فتح وحماس سواء برضاهما أو مرغمتان على هذا الخيار ، وهو الخيار الاهم على ما عداه من خيارات ، لأنه يوفر لهما الغطاء في بقاء شرعيتهما المهزوزة المستمدة من شرعية الرئيس المنتخب لحركة فتح ، ومن شرعية المجلس التشريعي لحركة حماس ، وكلاهما انتهت ولايته وتأكلت .

عوامل حقيقية أو مضللة ، تبرر لكليهما أكذوبة الانجاز ، وفرصة مواصلة البقاء على أنقاض شعب ممزق ، وأرض مقسمة منهوبة ، ومستقبل مجهول في مواجهة العدو الذي يزداد شراسة في فرض الامر الواقع الاستيطاني التوسعي بقوة التفوق اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وتكنولوجياً واستخبارياً اعتماداً على دعم الطوائف اليهودية المتنفذة في العالم ، والغطاء الاميركي ، والاوروبي المتفاوت ، وفي ظل اسناد عربي محدود لفلسطين ، وتعطاف دولي غير كافي لصالحها ، ومواجهات فلسطينية اسرائيلية غير متكافئة .

في ظل هذه المعطيات أعلنت حركة حماس موافقتها على اجراء الانتخابات البلدية في قطاع غزة وهي خطوة جوهرية متقدمة ان تحققت ، ولم تجد الذرائع للتراجع عنها ، فالخطوة تتم لأول مرة منذ الانقلاب عام 2007 ، وستوفر للقوى السياسية الفلسطينية الاخرى فرصة المشاركة العلنية في ادارة المؤسسات المنتخبة ، اضافة الى أنها أول عملية انتخابات ستجري على أرض قطاع غزة في ظل ادارة حماس ، بعكس ما يجري في الضفة الفلسطينية ، حيث تتم الانتخابات في مؤسسات محلية كالنقابات ومجالس طلبة الجامعات وحتى في البلديات ، وقد كانت أخر انتخابات في الضفة تلك التي جرت لمجلس طلبة جامعة بير زيت في شهر أيار 2016 حين فازت حركة حماس بخمسة وعشرين مقعداً ، بينما فازت حركة فتح بواحد وعشرين مقعداً .

حركة حماس أعلنت يوم 15 تموز 2016 ، استجابتها لقرار لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية برئاسة الدكتور حنا ناصر ، باجراء الانتخابات المحلية ، طبقاً لقرار حكومة الوفاق الوطني ، بالدعوة لاجراء الانتخابات يوم 8/10/2016 ، في كافة الهيئات المحلية بالضفة والقطاع ، وفق قانون الانتخابات المحلية رقم 10 للعام 2005 وتعديلاته .

فقد رأت حركة حماس “ ضرورة وأهمية اجراء الانتخابات المحلية في الضفة والقطاع ، وتجديد هيئاتها استناداً الى الارادة الشعبية الحرة عبر صناديق الاقتراع ، بما يؤدي الى تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للشعب الفلسطيني “ ، وأكدت حماس في بيانها على أنها ستعمل على “ انجاح الانتخابات ، وتسهيل اجرائها بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته ، وعلى أساس توفير ضمانات النزاهة وتكافؤ الفرص لهذه الانتخابات واحترام نتائجها “ ، وختمت الحركة بيانها في التأكيد على “ أهمية العملية الديمقراطية الفلسطينية من خلال اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني “ .

خطوة اجراء الانتخابات البلدية في الضفة والقطاع خطوة مهمة ، وتبرز أهميتها أكثر بموافقة حماس على قبول اجرائها في القطاع بعد أن رفضت اجراء هذه الانتخابات في دورتها السابقة قبل أربع سنوات .

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط