مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وأخيرا المصالحة تبدأ يومها الأول

وأخيرا المصالحة تبدأ يومها الأول

تاريخ النشر: 2017-10-03 | 10:08

قبل الرابع من يونيو 2017 لم يكن أحدا يعرف أن ثمة حجارة تلقى في المياه الفلسطينية الراكدة منذ أكثر من عشر سنوات ، ولتجعلها تتحرك وتساعد القوارب الساكنة على التحرك إلى الأمام ، ففي الرابع من يونيو نحرك وفد من قادة حركة حماس صوب معبر رفح البري متجهين إلى القاهرة بدعوة من مصر ، وقد جاء هذا بشكل مفاجئ للكثيرين خاصة وان مؤتمر الرياض بحضور الرئيس المصري ، أعلن عن اعتبار حركة حماس حركة إرهابية، وصل الوفد إلى القاهرة وبدأت أخبار لقاءاته ونشاطاته تتوارد في وسائل الإعلام المختلفة ، ولكن وبعد أيام قليلة بدأت الإنباء تشير إلى تفاهمات تم الاتفاق عليها بين حركة حماس وما عرف بالتيار الإصلاحي بقيادة النائب محمد دحلان ، كان محور هذه التفاهمات معالجة الأزمات الإنسانية المزمنة التي يتعرض لها قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات ، هذه المعالجة أشير إلى أنها ستمس النظام السياسي الفلسطيني عندما تعرضت إلى المجلس التشريعي وغير ذلك بعيدا عن القيادة الفلسطينية في رام الله ، هنا نشطت وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لهذه التفاهمات وكان غزة مقبلة على عصر جديد من الأمن والاستقرار والرخاء ، وانقسم الرأي العام بين مؤيد لهذه التفاهمات أملا في حياة جديدة خالية من المشاكل والأزمات ، وبين رافض لها على اعتبار أنها بعيدة كل البعد عن الشرعية،تهدف إلى سلخ غزة عن باقي الوطن الفلسطيني ، أو ربما كانت بالونات هواء.

في نهاية شهر يونيو 2017 فوجي الموظفين في قطاع غزة بخصم ما نسبته 30% من رواتبهم ، وفوجيء سكان قطاع غزة بتقليص ساعات وصل الكهرباء لتصل إلى 4 ساعات في أحسن الأحوال ، ثم توالت الإجراءات لتشمل إحالات للتقاعد ، كانت هذه إجراءات اتخذنها السلطة معلنة أنها إجراءات موجهة إلى حركة حماس لإجبارها على حل اللجنة الإدارية والامتثال إلى شروط المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني .

في الأسبوع الأول من سبتمبر استقبلت مصر وفدا ضم بالإضافة إلى رئيس المكتب السياسي لحماس السيد إسماعيل هنية عدد من أعضاء المكتب ، وبعدها تناقلت وسائل الإعلام أنشطة حماس ، ومن بينها عقد عدة جلسات مع المخابرات المصرية تناول ملف المصالحة ، وبعيدا عما أثير وما تناقلته وسائل الإعلام فوجيء الجميع بإعلان حماس حل اللجنة الإدارية ، ودعوة حكومة التوافق للحضور إلى غزة لاستلام مهامها .

كان الخبر كالصاعقة ، لان هذا هو المطلب الأول للرئيس أبو مازن للتراجع عن إجراءاته الأخيرة ، وإنهاء الانقسام الفلسطيني ، وعاد وفد حماس إلى غزة حاملا منهجا خطابيا تفاؤليا بالتصميم على إنهاء الانقسام الفلسطيني وتمكين حكومة الوفاق من تأدية عملها في غزة .

اليوم الاثنين 2/10/2017 ، وصلت الحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة وسط استقبال شعبي ورسمي ، مليئا بالتفاؤل والأمل في فتح صفحة جديدة انتظرها شعبنا طويلا .

السؤال الذي يطرح نفسه الآن ونحن نراقب هذا المشهد المفاجئ في كل الأحوال ، لماذا الآن ؟ لماذا فشلت كل الجهود الدولية ، والإقليمية ، والعربية ، والفلسطينية ؟، لماذا فشلت مؤسسات المجتمع المدني ؟ والمثقفين ، وكل أفراد الشعب ؟ لماذا هذه السرعة الفائقة في اتخاذ قرار المصالحة ، هل هناك من قال : كن فكانت ؟ .

في إشارة يمكن التقاطها حيث نقل عن السيد موسى أبو مرزوق أن الولايات المتحدة الأمريكية قد رفعت الفيتو عن المصالحة الفلسطينية ، من جهة أخرى صرح مستشار الرئيس الأمريكي جيسون غرينبلات أثناء زيارته لمستوطنات غلاف غزة بان قطاع غزة يجب أن يعود لحكم السلطة الفلسطينية بدلا من حماس .وبالإضافة إلى تقارير أممية عديدة تشير إلى صعوبة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بسبب الظروف السياسية المحيطة به ، والمواقف المصرية والعربية تجاه الأوضاع في قطاع غزة يمكن القول أن المصالحة وإنهاء الانقسام بات ضرورة دولية على درجة كبيرة من الإلحاح . في الوقت الذي تستعد فيه الإدارة الأمريكية لإطلاق ما يعرف بصفقة القرن التي تهدف إلى ترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط ، وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي ، ولما كانت قضية الانقسام من أصعب القضايا التي تواجه هذه الصفقة حيث ستعمل على عرقلة مشاركة الجانب الفلسطيني وهو جانب رئيس فيها ، لذلك كانت ضرورة إتمام هذه المصالحة ومعالجة القضايا الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع ،

واقع الحال يقول انه يجب فلسطينيا عدم الوقوف أمام أمور لم تحدث بعد ولم نر شيئا منها مجرد تصريحات واراء فقط ، الواجب علينا استثمار هذا المناخ القادم إلينا مناخ المصالحة استثمارا جيدا بمواصلة المضي قدما فيها دون وضع العراقيل أمامها ودون السماح لبعض الانتهازيين الذين تعارضت مصالحهم معها ، أنها فرصتنا الأخيرة ، أما المشاريع السياسية المقبلة فيمكن أن تتولاها المؤسسات الفلسطينية الشرعية المنتخبة وهي الأقدر عليها . مع الأخذ في الاعتبار ان شعبنا قادر على إفشال أي مخطط يستهدف حقوقه المشروعة ، وهذا ما دأب عليه منذ النكبة عام 1948 وحتى الآن .

 

أكرم أبو عمرو

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط