مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هيومن رايتس تعيد الحقيقة السياسية: إسرائيل دولة فصل عنصري

هيومن رايتس تعيد الحقيقة السياسية: إسرائيل دولة فصل عنصري

تاريخ النشر: 2021-04-27 | 03:30

كتب حسن عصفور/ في نوفمبر 1975 أعلنت الجمعية العامة في تصويت تاريخي اعتبار الحركة الصهيونية "هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري"، في قرار الشهير رقم 3379، اعتبر في حينه، انحياز الشرعية العالمية الى الشرعية الفلسطينية، في مواجهة دولة تمارس التطهير العرقي والفصل العنصري ضد أهل البلاد الأصليين.

ولكن الانحدار العام في المشهد العربي بعد حرب الكويت – الخليج، وانهيار المنظومة الاشتراكية وعلى راسها الاتحاد السوفيتي، وعودة أمريكا للاستفراد بالقرار الدولي، فرضت بطلب من دولة الكيان، أن يتم الغاء القرار الأممي حول الصهيونية بصفتها حركة عنصرية، كشرط لمشاركتها في مؤتمر مدريد لـ "السلام"، وكان لها ما فرضت وألغي قرار 3379 بموجب القرار 46/86 الصادر بتاريخ 16 ديسمبر 1991.

ورغم أنه في تلك الفترة ارتكبت دولة الكيان من الجرائم التي هزت المشهد الإنساني العام، عبر ما عرف إعلاميا ودوليا بتسكير عظام أطفال الحجارة خلال الانتفاضة الوطنية الكبرى، التي انطلقت في ديسمبر 1987، ولكن الرسمية العربية خنعت الى الشرط الأمريكي – الإسرائيلي.

وخلال سنوات المواجهة الكبرى لفرض التهويد على الأرض الفلسطينية (2000 – 2004)، تجاهلت المؤسسات الدولية تلك الحقائق المتسارعة من تهويد واستيطان، حتى كانت حرب الكيان على قطاع غزة، وارتكبت خلالها كل أشكال "جرائم الحرب"، ما أدى الى صدور تقرير غولدستون أكتوبر 2009، الذي اعتبر أول وثيقة تفتح الباب لإرسال قادة إسرائيليين (سياسيون وأمنيون) الى محكمة الجنايات الدولية، ولكن "ضغوط دولية وإسرائيلية" أدت الى قيام الرسمية الفلسطينية بسحبه من النقاش، رغم أن الجمعية العامة أقرته بأغلبية كبيرة في نوفمبر 2009.

وبعد 12 عاما، أصدرت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بنسودا في فبراير 2021 تقريرا، يسمح لها "البدء بمرحلة جديدة من التحقيقات، التي قد تؤدي إلى توجيه لوائح اتهام لمتهمين بجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين".

وتشمل تلك الجرائم "التهجير القسري، الاستيطان، التعذيب، القتل العمد لمدنيين بدون ضرورة عسكرية، جريمة الأبارتهايد 0الفصل العنصري)، وغيرها الكثير".

قرار أكد بنص صريح جدا حدود دولة فلسطين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، تأكيدا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، الذي تهربت قيادة منظمة التحرير من العمل لتنفيذه بأشكال مختلفة، الى أن أصدر الرئيس عباس مراسيمه الانتخابية في 15 يناير 2021، مستبدلا منصبه من رئيس سلطة الى رئيس دولة، دون أن يتوافق ذلك مع النظام السياسي القائم، كي لا يدخل في "صدام" مع دولة الكيان وأمريكا.

وجاء تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش"، ليدق جرس مرحلة كفاحية جديدة من الصراع القانوني – السياسي مع دولة الكيان، حيث اقرت المنظمة الدولية، ومقرها نيويورك، وأنشأت أساسا لاستخدام "حقوق الإنسان" ضد الاتحاد السوفيتي، ولذا لا يمكن اعتبارها منظمة معادية لإسرائيل من حيث المبدأ.

التقرير، وضع العبارات بوضوح مطلق، أن إسرائيل ترتكب جريمتين ضد الإنسانية متمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد، وهما من جرائم الحرب، وتطرق التقرير الى تفاصيل تلك الجرائم، وأكد "على مكتب الادعاء في "المحكمة الجنائية الدولية" التحقيق مع الضالعين بشكل موثوق في الجريمتَين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد ومقاضاتهم." و "على الدول الأخرى أن تفعل ذلك أيضا وفقا لقوانينها المحلية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، وأن تفرض عقوبات فردية على المسؤولين عن هاتين الجريمتين، تشمل حظر السفر وتجميد الأصول".

تقرير يمثل انقلابا نوعيا في المعركة العامة ضد إسرائيل بصفتها دولة فصل عنصري واضطهاد.

الأمر لا يحتاج تفسيرات ولا بحثا فيما يرمي، فهو قاطع بلغته ومواقفه بحيث لا يترك للرسمية الفلسطينية، وكذا الفصائل زمنا للهروب من العمل على تطوير أداة فعل التنفيذ، لو حقا لا تزال صادقة في مسماها "الفلسطيني".

ملاحظة: فاز "الإسلاموي" منصور عباس بجائزة ترضية من العنصري سموتريتش بمنحه رئاسة لجنة في الكنيست الإسرائيلي...الصحيح مش لازم تزعلوا منه فهو مخلص لتراث "التحالف الإسلاموي" مع شارون ضد "الشيوعيين"...تاريخ سواده لا يزول بكم كلمة كذب!

تنويه خاص: ودعت مصر الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية بالسويس...رمز وطني بلا ألقاب عاش اسما وحضورا بتاريخ خاص..سلاما لروحك أيها الانسان الذي عشق وطنه فعشقك أهل وطنك العربي الكبير!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط