مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هيهات أن يجيب الرئيس بوتين عن مصير الضفة الغربية ..

 ما جرى ويجري في العالم ، وعلى الأخص ، في المنطقة العربية ، يُعتبر باهظ التكلفة ، لكن ، السؤال ، هل تعلم العرب ، رغم ، الثمن الباهظ ، يبدو التعليم مسألة غير واردة ، لهذا ، اضطرت الولايات المحتدة في كل مرة اللجوء إلى أسلوب الترويض ، الذي كما يبدو ، كان ناجع وسحري المفعول ، فقد تمكنت الدول المنتصرة في الحربين العالميتين ، الأولى والأخيرة ، من تحديد ورسم الحياة القادمة للبشرية ، وهذا بالفعل ، حاصل ومستمر منذ ذاك اليوم ، فالعولمة ،ما هي إلا سوى ، تعبير عن رؤية التحالف الصهيوني والدول المنتصرة في الحربين ، والذي اعطهما ، لاحقاً بعد ثلاثة أعوام ، الحق في إعلان قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين وباعتراف حليف انتحاري ، هو ، الإتحاد السوفيتي الذي سبق باعترافه كل الاعترافات .

بالطبع ، حاولت دول في العالم أن تتحدى وتتصدى ومازالت ، تماماً ، كما حاولت المنطقة العربية ومحيطها التاريخي إلى الوقوف أمام التمدد الصهيوني ، وليس ، فقط ، على الصعيد الجغرافي ، بل ، ابتداءً من الغزو الثقافي وليس انتهاءً بالغزو المعلباتي ، لكن ، في الحقيقة ، جميعها باءت بالفشل ، ليس على المستوى الأنظمة فحسب أو الحركات أو الأحزاب السياسية أو المسلحة ، الوطنية والقومية ، بل أيضاً ، الإسلامية ، وقد يكون عدم المعرفة بالمشروع الصهيوني أدى إلى تفاقم الفشل ، بالطبع ، الذي حصل قد حصل ، ولم يعد البكاء قادر على أن يغير من الحقائق شيئاً ، بل ، أصبح الجيل الراهن مطالباً بتسديد مديونيات ، قد يكون أمرها مستحيل ، طالما ، الجهل مستمر ، لكن أيضاً ، لا مفر من نفض الركام كي تتمكن الأجيال من إيجاد مخارج توقف هذا الانحدار المتسارع ، فاليوم الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تتعامل مع خصومها ، بطريقة الترويض ، وعلى الأخص ، بعد ما قال جورج بوش الابن مقولته الشهيرة ، معنا أو ضدنا ، لهذا ، قد تكون مرحلة اليوم أشبه بمرحلة ما بعد عبد الناصر وهزيمة 1973م ، حيث ، تعاملت مع الشخصيات السياسية والاعتبارية بطُرق حازمة ، عندما باشرت بوضع عبوات مفخخة في داخل السيارات أو المكاتب أو إطلاق رصاصة الموت من مسدس كاتم الصوت أو عبر اسقاطات متعددة ، والملفت أن ، مع مجيء بوش الابن تطورت المسألة ، حيث ، تلقت الأنظمة العنيدة ضربات قاضية ، مثل ما حدث مع أفغانستان والعراق ، الدولة بمكوناتها ابيدت ، الشعب والأرض والنظام ، أما الأنظمة التى شاكست واشنطن سياسياً ، تم ادخالها بحروب أهلية وحزبية ، وهذا شهدناه ، على الأقل تقدير ، في السودان وفلسطين ، حيث اشتغلت الإدارة على تقسيم البلدين جغرافياً وسياسياً ، وبالرغم من مغادرة الجمهوريين للحكم ، لم يتوقف المشروع ، عندما نجح الديمقراطيون في الوصول إلى البيت الأبيض ، استمر العمل على تحقيق الاستراتيجية العامة ، حيث ، رفعت إدارة الرئيس اوباما الحصانة عن الأنظمة وأحدثت شروخ عميقة بين المكونات ، التي أنتجت بعد أربع سنوات ، دولة الجماعات المسلحة بين العراق وسوريا ، أيضاً ، هناك شبه توتر دائم في جزيرة سينا ، حرب صامتة في لبنان ، قابلة للانفجار ، حرب أهلية متصاعدة في ليبيا ،وهي ، قابلة للتمدد في شمال أفريقيا ، بالطبع ، تضاعف النفوذ الإيراني التركي في المنطقة العربية .

انظر إلى الخطوات التى يتبعها الغرب في الشرق الأدنى ، إفشال الثورات العربية في منتصف الطريق ، اضعاف قبضة النظام العربي وفي ذات الوقت محاصرته بأربعة بعابع ، دولة داعش التى تسعى إلى امتلاك القنبلة الملوثة ، إن لم تكن امتلكتها بالأصل ، حسب المعلومات المتوفرة لدى الوكالة ، ايران مشروع نووي بحجم الإقليم وإسرائيل نووي طاعن والأكراد ، المصير الغامض ، لكن ، اخطرها على الإطلاق ، وقد تكون الضربة القاضية ، انسحاب أمريكي مقابل اندفاع روسيا محسوب ، تماماً، كما فعلت في العراق ، حيث ، انسحبت وتقدمت إيران ، وليس هناك ضرورة لتكرار سرد ما حصل ، فالنتائج الانسحاب باتت معروفة ، لكن ، ما يجري من تقارب روسي عربي ، وتقارب غربي أمريكي ، إيراني ، يصاحبهما حشد قوى على الأرض ، بالإضافة ، إلى تسلح جنوني من جميع الأطراف ، يوحي أن ، القوى الكبرى تُهيئ المنطقة إلى حرب إقليمية تحت أسم محاربة الإرهاب ، وكيف لا ، فكل ما جرى ويجري من خراب وتدمير جاء في سياق الحرب على الارهاب .

الآن ، الجميع باتوا يعلمون جيداً ، بأن الخروج عن سياق الدول المنتصرة ، يعني الاغتيال ، وأيضاً ، تدمير الدولة معاً ، في المقابل ، السكوت ، هو ضمنياً مشاركة في اعادة تقسيم الجغرافيا حسب رغبات اسرائيل والغرب ، يعني ، ايضاً ، من يلتزم الصمت سيتورط في مواجهة دولة داعش وتفرعاتها من جماعات مسلحة ، سيؤدي ذاك ، في نهاية المطاف ، إلى مواجهة إيران ، وهذا ، ما يفسر ذلك التسارع الجنوني نحو شراء وامتلاك السلاح ، بأشكاله وأنواعه ومن جميع أنحاء العالم ، في اعتقادي ، اذ ، تحققت المعركة الكبرى ، حينها ، يسهل خلط الأوراق من أجل إتمام المشروع الصهيوني في فلسطين ، خصوصاً ، بعد ما غذت الدول الكبرى والإقليمية وإسرائيل الخصام السياسي إلى درجة ، لم يعد المتخاصمون قادرون على التراجع خطوة إلى الوراء ، فهناك مؤسستين ممتدتين بثقل أتباعهما ، ويظهر الاختلاف السياسي والأيدلوجي في كلا الذهنيتين ، حركة فتح تتحدث عن مشروع وطني يتبع إلى المشروع القومي على غرار الدول العربية وحركة حماس تنطلق من فكرة ، الإسلام الأممي على غرار السودان والصومال والحبل جرار ، أي باختصار ، التلاقي في منتصف الطريق والعمل معاً ، بالأصل مستحيل ، فكيف بعد أن تمزقت الروابط الوطنية .

الحرب الذي يريدها اليوم الرئيس بوتين على الإرهاب ستزيد المنطقة توحلاً ، وهيهات أن يتلقى المرء اجابة شافية حول مصير الضفة الغربية ، لو قدر الله ، وبدأت الحرب ، فالعالم الذي وقف سابقاً صامتاً في منتصف القرن الماضي ، عندما مكن الاستعمار الغربي ، الإسرائيلي من فلسطين وطردَ شعبها ، سيكون الصمت على الحال ذاته ، عندما يتفرد الإسرائيلي من الضفة الغربية مع اضافة التثاؤب .

والسلام

كاتب عربي

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط