مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هيلي تسيء إستخدام موقعها

كيلي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة منذ تولت مهامها، وهي تتخذ مواقف فجة في عدائها للحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، وايضا ضد الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، لإنها تتخذ قرارات أممية تستجيب للقوانين والمواثيق الدولية في إنصاف الحقوق الفلسطينية، وبذات القدر تدين جرائم وإنتهاكات دولة التطهير العرقي الإسرائيلية. ولم تتوان عن التفوه بعبارات قاسية ومجحفة بالواقع بحق كل مؤسسة أممية او دولة من الدول إنسجمت مع توجهات وسياسات الشرعية الدولية.

وبهدف الدفاع عن دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون الدولي قامت السفيرة الأميركية بزيارة جنيف وحضرت إجتماع لجنة حقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة مطلع الشهر الحالي، وأشهرت سيف عدائها للجنة الأممية وقراراتها، وإتهمتها ب"البلطجة"، وقالت "الأمم المتحدة تصرفت ببلطجة كبيرة للغاية حيال إسرائيل، لإنها كانت قادرة على القيام بذلك." وأضافت "ونحن نرى تغيرا في هذا السياق، وأعتقد ان الأمم المتحدة تعرف أنها لا تستطيع أن تستمر هذا كما كان حتى الآن." للاسف رؤية وهمية لاتمت للواقع بصلة.

وإدعت هيلي هندية الأصل، بانها "تحدثت مع عدد من السفراء المعتمدين لدى مجلس حقوق الإنسان في جنيف عن البند السابع، وضرورة شطبه من جدول الأعمال (الذي يدين ممارسات إسرائيل في الأمم المتحدة)، واردفت قائلة "ان من تحدثت معهم، شعروا بالإرباك. وإعترفوا على حد قولها، بأن هذا يفتقد للمنطق..." غير ان نتائج التصويت على البند السابع تشير لعكس ما إدعته. 

وكررت السفيرة الأميركية ذات المواقف في نهاية الإسبوع الأول من الشهر الحالي عندما زارت إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية، وكأنها ارادت ان تطرب آذان نتنياهو وليبرمان، الذي اهداها فردة حذاء نسوية لتضرب بها رؤساء وفود الدول الداعمة لقرارات وقوانين ومواثيق الشرعية الدولية!؟ الأمر الذي يكشف عن مدى إستخفاف إسرائيل والمسؤولة الأميركية بالمعايير الأممية ووبممثلي الدول الأعضاء وسيادتها ومكانتها الإعتبارية، وتصر على لي عنق الحقيقة بمجاهرتها الدفاع عن جرائم الحرب الإسرائيلية، وانتهاكاتها الخطيرة لحقوق الإنسان والسلام في فلسطين المحتلة عام 1967.وهو ما يضع السفيرة نفسها في موقع البلطجي وليس الأمم المتحدة.

هوس السفيرة هيلي في الدفاع عن إسرائيل الإستعمارية، ليس إعتباطيا، ولا هو مجرد تعطاف مجاني، ولا هو ناجم عن سذاجة وخفة في إطلاق المواقف المتناقضة مع الشرعية الدولية، وهي تعلم علم اليقين، أن الأمم المتحدة لا تتخذ المواقف عنوة او مداهنة للشعب الفلسطيني او شعوب الأرض الأخرى المظلومة والمضطدة، إنما تحكمها النواظم والنواميس المعتمدة في المنظمة الدولية. بل تتخذ مواقفها لتحقيق أكثر من هدف، منها: اولا الرشوة المالية، التي تحصل عليها من مجموعات الدعم الأميركية لإسرائيل ومن المنظمات الصهيونية وخاصة "الإيباك"؛ ثانيا منافسة وزير الخارجية الأميركية على موقعه، لاسيما وان عيونها ترنو للإنقضاض على كرسي الوزير تيلرسون، ولتحقيق ذلك عليها كسب ود القوى المؤثرة في صناعة القرار الأميركي من خلال المزاودة في دعم إسرائيل؛ ثالثا التهيئة للعب دور أكبر في المستقبل المنظور بما في ذلك المنافسة على مواقع مركزية في الإدارات الأميركية القادمة، وهي تعلم ان القوة القادة على تحقيق ذلك لها، هي القوى اليمينية في الحزب الجمهوري ومنظمة "الإيباك" وانصار إسرائيل في الدولة العميقة الأميركية.

وبعيدا عن حسابات السيدة كيلي، فإن على الرئيس ترامب فرملة السياسات، التي تنتهجها ممثلته في الأمم المتحدة، لإنها تسيء إستخدام موقعها، وتسيء للادارة الأميركية، وتضرب من حيث المبدأ مشروع الصفقة السياسية، التي يسعى لتحقيقها على المسار السياسي الفلسطيني الإسرائيلي. فضلا عن ذلك، لن تتمكن لا كيلي ولا الإدارة الأميركية من شطب الفصل السابع من لجنة حقوق الإنسان المتعلق بمتابعة إنتهاكات وجرائم إسرائيل ضد الشعب العربي الفلسطيني. ومن الأفضل مد الجسور مع الشعب الفلسطيني وقيادته بدل وضع العقبات والسدود بين القيادتين السياسيتين.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط