مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هيرتسوغ نتنياهو وجهان لعملة واحدة

جعجع كثيرا، وتشدق بتصريحات سياسية مدعيا، انه يملك البديل عن ما يمارسه رئيس الحكومة. وبدا للمراقبين ان رئيس المعارضة سيشيل الزير من البير، وينقذ عملية السلام. وعندما أدلى بدلوه في معهد الدراسات القومي، نطق كفرا، وأعاد إنتاج رؤية نتنياهو.

إسحق هيرتسوغ، زعيم حزب العمل والمعارضة في آن، طرح رؤيته العنصرية القائمة على الانفصال عن الفلسطينيين من خلال إستكمال بناء جدار الفصل العنصري، وفصل إسرائيل والكتل الاستعمارية الكبرى عن البلدات الفلسطينية في القدس. وهو ما يعني، اولا تكريس العنصرية؛ ثانيا إبقاء الحال على ما هو عليه دون حل؛ ثالثا التكامل مع خيار الائتلاف الحاكم في تبديد التسوية السياسية.

ولم يكن لبيد، زعيم "هناك مستقبل" وأحد اذرع المعارضة، افضل حالا، حيث دعا لزيادة عدد اليهود في القدس، وقطع الطريق على الزيادة الديمغرافية للفلسطينيين فيها؛ والعمل لترميم وزارة الخارجية لتصويب العلاقة مع اميركا والدول العربية. ونفس الشي تحدث غدعون ساعر، وزير الداخلية السابق.

اللوحة الماثلة امام المراقب، تشير إلى إفلاس المعارضة الاسرائيلية السياسي، وركضها في متاهة إئتلاف نتنياهو الحاكم. والتباين نسبي وشكلي. وهو ما يؤكد بشكل جلي، عدم وجود شريك إسرائيلي في عملية السلام. حيث يدور زعماء الاحزاب من الموالاة والمعارضة في فلك الاستيطان الاستعماري، والغرق أكثر فأكثر في مستنقع العنصرية، وتهديد السلم والامن الاقليمي والعالمي.

الرد على سقوط الساسة الاسرائيليين في وحول سياسة التطهير العرقي، يكون بتحمل الاشقاء العرب وقادة العالم في بعث الروح في المؤتمر الدولي للسلام لالزام الحكومة الاسرائيلية باستحقاقات عملية السلام، ووضع حد نهائي للاحتلال الاسرائيلي، وفتح الافق لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194.

دون الانتقال بالوضع القائم من حالة الركود إلى حالة النهوض بالعملية السياسية، وتجاوز كل المعيقات والاخطار الاسرائيلية، فإن الامور ستفلت بالضرورة من كل القوى، وعندئذ لن تكون الاوضاع في صالح أحد لا في الاقليم ولا في العالم. لذا الاولوية العالمية ليست محاربة "داعش" ومن لف لفها من المنظمات والمجموعات الارهابية على اهمية ذلك، بل إزالة الاحتلال الاسرائيلي، ووقف إرهاب الدولة المنظم الاسرائيلي.

ومن يعتقد ان القضية الفلسطينية، لم تعد اولوية للعالم بسبب المعطيات القائمة في الاقليم، فإنه مخطىء. لان الوضع القائم، وإنبعاث وتمدد الجماعات التكفيرية الاسلاموية، ناجم عن إنفلات ارهاب الدولة الاسرائيلي المنظم من عقاله. وإسهامه المباشر وغير المباشر بمد تلك المجموعات بعوامل النشوء والبقاء والتوسع في جرائمها وارهابها. ولا يوجد قائد عاقل، ولديه الحصافة السياسية والامنية، تغيب عنه قراءته هذه المعادلة.

ما تقدم لا ينطلق من خلفية ذاتية تبسيطية او من اعتبارات سفسطائية ومغالاة غير موضوعية، انما من قراءة واقعية عميقة لما شهده ويشهده الاقليم والعالم من تطورات عاصفة. لذا على الجميع تحمل مسؤولياته تجاه تصفية الاحتلال الاسرائيلي، وإنقاذ الشعب العربي الفلسطيني والمنطقة من أخطار الفاشية الاسرائيلية المتصاعدة، التي إذا ما تمادت وانفجرت، فانها ستنفجر في وجه اوروبا واميركا بذات القدر، الذي يقع على الفلسطينيين والعرب.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط