مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هيئة مسيرات غزة...شبهة تغيير المسمى والوظيفة!

هيئة مسيرات غزة...شبهة تغيير المسمى والوظيفة!

تاريخ النشر: 2020-02-18 | 04:14

كتب حسن عصفور/ في قرار لا يخلو من السياسة، حتى لو غاب عنها، قررت "هيئة مسيرات كسر الحصار والعودة" في قطاع غزة، تغيير مسماها القديم الى مسمى "هيئة العودة ومواجهة الصفقة الأمريكية"، تقديرا ان ذلك يمثل اسهاما في التعبئة الشعبية ضد هذه الخطة التصفوية للقضية الفلسطينية.

وبعيدا عن تفسير النوايا السياسية للقائمين على تلك الهيئة، وهل حقا ان المسألة تطويرا في الموقف ام تعديلا ليتجاوب مع "تطورات غير معلنة"، بين سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، حركة حماس، وبين دولة الكيان الإسرائيلي ضمن "تفاهمات" لم يتم كشفها بعد، أدت الى الغاء تعبير كسر الحصار من مسمى الهيئة، التي وجدت أساسا لهذه الغاية، حصرا، واضيف لها تعبير "العودة" كجانب عاطفي لا أكثر.

بلا جدال، من حق الهيئة القائمة ان تعيد النظر في المسمى والوظيفة، بعد أن قررت أن تحيلها من يومية الى أسبوعية فشهرية، وقد تصبح حسب المناسبات، خطوات كانت تتناغم مع تقدم المفاوضات "السرية غير المباشرة" بين حماس ودولة الكيان، دون أن تعلن ذلك صراحة، الا أن التطورات كانت كفيلة بكشفها.

ومؤخرا تم تداول أن هناك تطورا سياسيا لافتا في "التفاوض السري"، سيدخل مرحلة جديدة يمنح امتيازات جديدة لحماس، وتطور جوهري في قواعد "فك الحصار"، تحدثت عنها حكومة تل أبيب ووسائل إعلام عبرية، رغم ما يصيبها بين حين وآخر من "خدوش" تبدو وكأنها فعل لتسريع ما يجب تسريعه من خدمات لقطاع غزة.

المفارقة، أن هيئة المسيرات حذفت السبب الرئيسي لتشكيلها، وهو كسر الحصار، واستبدلته بمواجهة الصفقة، دون ان تقدم توضيحا مقنعا للسبب الحقيقي لهذا التغيير ذو البعد السياسي، وهل حقا انتهى الغرض من تأسيسيها، وبات لزاما تطوير مهامها وفقا للأحداث السياسية، وخاصة الخطة الأمريكية، لو كان ذلك سببا لتغيير المسمى كان على الهيئة ان تلعن رسميا، انتهاء الحصار، ما يعني انها انتصرت في معركتها ضد العدو المحاصر، وتدخل بذلك مرحلة نصر جديدة، دون أن تغفل ما لها من "مكاسب" أنجزتها، وما تم تقديمه مقابل ذلك لدولة الكيان.
اما، تجاهل سبب التغيير والاعلان عن كشف المسمى الجديد، يفتح باب الريبة السياسية، ان هناك "صفقة ما" تمت من وراء ظهر الجميع، بين حماس وإسرائيل، وأن ما أعلن من قبل ممثلي سلطة الاحتلال ليس كلاما في فراغ، صفقة بالقطع لا تحمل سمات خير سياسي للشعب الفلسطيني، بل قد تكون "تفاهما عمليا" على ما جاء في الخطة الأمريكية بمنح قطاع غزة "حالة كيانية خاصة"، يسمح لحماس الاستمرار في السيطرة عليها، مع امتيازات خاصة، أشار لها قبل فترة القيادي في حماس خليل الحية تخص الميناء والجزيرة الصناعية البحرية.

وبالتأكيد، فإعلان سلطة حماس عن توسيع معبر كرم أبو سالم مؤخرا، يأتي في سياق تلك "التفاهمات السرية" التي تخدم "حركة الفصل القادم".

في عالم السياسة لا يوجد خطوات "بريئة"، فكل منها لها غاية وهدف، ولذا ما قررته هيئة المسيرات يأتي في سياق "خدمة الصفقة الأمريكية، وليس مقاومتها، ولو حقا أريد ذلك لحافظت على مسماهما بكسر الحصار وأضيف مواجهة الصفقة، ومن ضمنها يكون حق العودة، اما القول بغير ذلك فليس سوى تغيير بهدف سياسي ليس كما هو المعلن، بل نقيضه تماما.

الأيام قادمة وكاشفة، كم ان قطار الفصل يسير بأسرع مما يعتقد البعض "الجهول".

ملاحظة: قرار الاتحاد الأوروبي بتأجيل بحث الصفقة الأمريكية والعلاقة مع فلسطين، لما بعد الانتخابات الإسرائيلية بسبب موقفي التشيك والمجر، مؤشر سلبي يتطلب "نهضة ديبلوماسية" فلسطينية...طبعا لو رغب الحاكم بأمره!

تنويه خاص: الضجة التي أثيرت بعد لقاء شخصيات في سلطة رام الله، مع إسرائيليين، ما كان لها ان تكون لو تصرفت السلطة باحترام للفلسطيني وعقله، وأوضحت منذ البداية انها ستعمل على ذلك كجزء من "المواجهة"..سريتها وترك الأمر للإعلام العبري سمح بالنيل منها...السبهللة ليست حلا!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط