مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هولوكوست اليهود ونكبة الفلسطينيين

هولوكوست اليهود ونكبة الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2024-05-12 | 07:46

السياسة الأميركية مرتبكة «ملخبطة»، تقع بين خيارين: 1- خيار دعم المستعمرة بكل ما لديها من جرائم وانتهاكات وتوسع واستيطان وقتل متعمد للمدنيين الفلسطينيين، رغم ما تسببه لهم من حرج، 2- خيار التعاطف مع معاناة الفلسطينيين ومحاولة التخفيف عنهم، معنوياً، بدون أي سلوك مادي عملي ملموس، يعمل على تخفيف وجعهم، ورفع الظلم التاريخي الذي وقع عليهم ، نتيجة النكبة وتداعياتها، أو الحالي الذي يذبحهم، بفعل الاحتلال، و الاجتياح الإسرائيلي الدموي الهمجي البربري القائم عليهم.
يحتفل الرئيس بايدن مع غلاة يهود أميركا العنصريين الظلمة الذين لا يلتفتوا الى ممارسات مستعمرتهم في فلسطين بحق شعبها، يحتفلون ويتذكروا الهولوكوست ومعاناة يهود أوروبا مما سببه لهم ظلم: 1- القيصرية الروسية، 2- النازية الألمانية، 3- والفاشية الإيطالية، ونحن نتذكر و نتعاطف مع معاناة يهود أوروبا وأوجاعهم وما عانوه في أوروبا، لأننا بشر نحس بوجع الإنسان ولا نقبل أن يتعرض له أحد، مهما كان دينه أو قوميته أو مذهبه، ولكن هل أحس الرئيس بايدن بوجع الفلسطينيين، بسبب مذابح واضطهاد وطرد وتشريد شعب فلسطين واحتلال وطنهم وأرضهم، وإقامة مستعمرة اسرائيلية عليها، وإسكان أجانب أوروبا سواء كانوا يهوداً أو غير يهود، وهم أغلبيتهم من يهود اجانب لا صلة لهم بفلسطين.
لقد تعرض يهود أوروبا للظلم والمعاناة ونتائج الهولوكوست ضدهم، فجاءوا إلى فلسطين هاربين، أو مستثمرين، أو محتلين ليمارسوا «الهولوكوست» الذي تعلموه واكتسبوا خبراته وطبقوه على الفلسطينيين، وضدهم.
هولوكوست مقابل هولوكوست، دفعوا ثمنه في أوروبا على يد القيصرية والنازية والفاشية، ولم يواجهوه أو يعانوا منه على يد العرب أو المسلمين من عُمان إلى المغرب، بل عاشوا كمواطنين مثلهم مثل المسلمين والمسيحيين، تعرضوا للاضطهاد في أوروبا العنصرية الاستعمارية، فورثوا عنصريتهاو استعمارها، ونقلوها، ومارسوها ضد الشعب الفلسطيني: سواء كانوا مسلمين، أو مسيحيين، أو دروز، و لم يسلم من شرهم يهود فلسطين العرب الذين رفضوا الصهيونية ومشروعها، وعبروا بصمت أو بدون ضجيج ضدها، وأغلبهم انخرطوا بصفوف الحزب الشيوعي الذي يجمع بعدالة ومساواة بدون تمييز أو عنصرية أو نفس صهيوني بغيض، بين صفوفهم.
الإنسان العربي المسلم المسيحي في سائر البلدان العربية، وعلى أغلب مواقفهم وثقافاتهم، يرفضون الظلم لانفسهم وللآخرين، ويرفضون التمييز لانفسهم عن الآخرين، لأنهم عانوا الظلم ولا يزالون، وناضلوا ضد الظلم وسيبقوا، كما حصل في الجزائر وسائر أقطار شمال إفريقيا العربية، وفي سوريا ولبنان، والعراق واليمن، ويرفضه للآخرين، وعن الآخرين، بعكس الرئيس بايدن الذي ورث استعمار أوروبا لأميركا على حساب أصحابها الأصليين، الذين ذبحوهم و»خلصوا» عليهم، ولهذا يقف مع مشروع المستعمرة، لأنها تعلمت منهم، و تفعل كما فعلوا في أميركا.
نجحوا في اميركا من التخلص من أصحابها الأصليين الذين أطلقوا عليهم: الهنود الحمر، ولكن مستعمرتهم اخفقت في التخلص من الشعب الفلسطيني، وفشلت استراتيجياً في مشروعها، إذ بقي سبعة ملايين عربي فلسطيني على كامل خارطة أرض وطنهم فلسطين، رغم انهم تمكنوا من طرد وتشريد سبعة ملايين آخرين،باتوا لاجئين خارج وطنهم فلسطين، يتطلعون للعودة واستعادة ممتلكاتهم في اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع، سواء طال الوقت أو قصر.
هم يحتلفون بالهولوكوست، والشعب الفلسطيني ومعهم كل العرب والمسلمين والمسيحيين والدروز، وكل قوى السلام والخير والديمقراطية وأتباع حقوق الإنسان، يتذكرون معاً نكبة الشعب الفلسطيني يوم 15 أيار 1948، الموجعة، صنيعة هولوكوست المستعمرة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وستبقى حتى تتحول إلى ذكرى للعودة، عودة اللاجئين إلى فلسطين، إلى بيوتهم وممتلكاتهم، كما كانت، وكما يجب أن تكون.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط