مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هنية في خطابه استجاب لشرط عباس ، وماذا بعد ؟

استمعت جيدا لكل كلمة نطق بها السيد اسماعيل هنية في خطابه الاخير مثلما استمع له اغلب ابناء شعبنا المخلصين والغيورين على مصلحة هذا الشعب ومستقبل قضيته ، ولاشك أن أهم ما يهمني مثل الغالبية العظمى من شعبي هو ما يتعلق بموضوع تحقيق المصالحة الوطنية وطي صفحة هذا الانقسام الاسود .
سألني الكثير من الاصدقاء على مدار الأيام التي سبقت الخطاب عن توقعاتي خاصة وأن الإعلام أعطى الخطاب أهمية كبيرة وأن هناك كلام مهم سيلقيه السيد اسماعيل هنية ، فكانت توقعاتي أنه سيتحدث بشكل أكثر إيجابية ووضوح حول قضية المصالحة لإدراكي بأن هناك أجواء إيجابية داخل أروقة حركة حماس حول ضرورة تحقيق تقدم في موضوع المصالحة ، والقضية الثانية توقعت كلاما ايجابيا تجاه مصر والنظام الجديد فيها وتوقعت أن يتحدث عن الاوضاع الداخلية في قطاع غزة .
وأعتقد أن توقعاتي فيما يخص قضية المصالحة كانت صحيحة أما باقي القضايا فلم يدخل فيها بتفاصيل جديدة سوى تكرار موقف حركة حماس والحكومة المعروفة لكل مراقب .
والقضية الأهم وهي المصالحة فإنني أرى أن السيد اسماعيل هنية استجاب لشرط الرئيس محمود عباس الذي أعلنه قبل أيام حول المطلوب لإنجاز ملف المصالحة وهي أن تعلن حماس استعدادها وموافقتها لتنفيذ ما تم التوافق حوله في تفاهمات القاهرة وفورا سيطلب الرئيس من السيد عزام الأحمد ليذهب الى قطاع غزة ويوقع اتفاق تنفيذ بنود المصالحة ، وهذا كان جوهر خطاب السيد اسماعيل هنية وإعلانه بوضوح لا لبس فيه استعداده لتنفيذ كل ما تم التوافق عليه والطلب من الرئيس محمود عباس المباشرة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .
وهنا أنقل حرفيا ما قاله السيد هنية في الخطاب الذي يؤكد على ما سبق ذكره " البحث العملي في آليات تطبيق اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام مع التركيز على الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية وتوفير الأجواء الداخلية والحريات العامة اللازمة لإجرائها، وندعو الأخ أبو مازن الى سرعة تشكيل الحكومة بناءً على ذلك. "
أليس هذا ما كان يطلبه السيد الرئيس من حركة حماس بشكل رسمي ؟ هل سنرى وفدا رسميا فتحاويا برئاسة السيد عزام الأحمد في غزة قريبا لتنفيذ ما تم التوافق حوله استجابة لرغبة السيد الرئيس ؟
وأنا أؤكد إنني كنت أتمنى ان يكون السيد اسماعيل هنية في هذه القضية أكثر وضوحا وتأكيدا حتى يغلق الباب لمن لا يروقه إنهاء الانقسام ، لأن هناك من بدأ يحلل تحليلات شيطانية ويحرف بعض الكلمات عن معناها الإيجابي تجاه السلبي .
الخطاب احتوى على روح واضحة وصريحة تجاه الوحدة ولم يضع لها شروط مسبقة كما كانت العادة في السابق بل دعوة للبدء في وضع آليات للتنفيذ وليس للحوار حول أي قضية تم التوافق حولها ، والأرضية جاهزة لذلك فهل نستجيب ؟
ولازلت أعتقد جازما أن هناك دورا مهما ومحوريا يجب أن تلعبه القيادات الفلسطينية الفاعلة والمؤمنة بضرورة إنهاء الانقسام سواء من كانت خارج أو داخل الفصائل الفلسطينية المختلفة هؤلاء عليهم دور استكشاف المواقف عند كل طرف وعليهم وضع الحلول والمقترحات والآليات التي تساعد طرفي الانقسام لأخذ القرارات الصحيحة في الوقت الصحيح دون تسويف او تعطيل .
شعبنا يحتاج لتضافر كل الجهود وقضيتنا تمر بأسوأ مراحلها وأخطرها وقدسنا تنتهك كل يوم ، ولا مكان لنا تحت الشمس طالما استمر هذا الانقسام الاسود .

 رئيس مركز آدم لحوار الحضارات
WWW.IMADFALOUJI.PS
×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط