مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هنا جاهزون، وهناك مستعدون، والناس زاهدون

هنا جاهزون، وهناك مستعدون، والناس زاهدون

تاريخ النشر: 2019-11-09 | 20:21

التنظيمات الفلسطينية تطالب بعقد لقاء بين الفصائل يسبق المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات، وحركة فتح تدعو إلى اللقاء الفصائلي بعد صدور المرسوم الرئاسي، والذريعة في ذلك مرجعها الاحتكام إلى صندوق الانتخابات كمدخل لحل الخلافات، بينما الفصائل ترى أن حل الإشكاليات وتحاوز الخلافات أسبق من المرسوم الرئاسي، وهذه نقطة خلاف جوهرية قد تعيق إجراء الانتخابات، إضافة إلى النقاط الثلاث التالية:
أولاً: القدس، فلا إسرائيل ستسمح بأن تجرى الانتخابات في القدس، ولا فصيل فلسطيني له كرامة وطنية يقبل بأن تجرى الانتخابات دون القدس، فالانتخابات بلا قدس بيع رخيص للمقدسات مقابل موافقة إسرائيل على إجراء انتخابات هزيلة وهزلية.
ثانياً: الزمن: المرسوم الرئاسي الذي سيصدر يتحدث عن انتخابات رئاسية وتشريعية، ولكنه لا يحدد زمن ثلاثة أشهر كحد أقصى وفق مطالبة الفصائل، وعدم تحديد الزمن كما جاء في رسالة السيد عباس إلى السيد حنا ناصر يؤشر إلى عدم احترام الحد الأقصى، ويفتح الباب إلى كل احتمال، بما في ذلك تأجيل انتخابات الرئاسة حتى عام وأكثر.
ثالثاً: البرامج السياسية، ووفق ما ورد على لسان القيادي الفتحاوي صبري صيدم، والقيادي عزام الأحمد، فإن المشاركة في الانتخابات مشروطة بموافقة الحكومة القادمة على برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، و اعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهذا هو مربط فرس الانقسام في الساحة الفلسطينية، وهنا مربط الدعوة لعقد لقاء فصائلي أسبق من المرسوم الرئاسي، فالتوافق على برنامج سياسي، والمصالحة على برنامج الشراكة دون إملاءات.
أما فيما يتعلق بالقوائم والدوائر وقانون الانتخابات المعدل لسنة 2007 وغير ذلك من قوانين انتخابية، فإنها وفق تقديري أصغر شأناً من الاختلاف على الجوهر، رغم أهميتها، لأن أصل الانتخابات هو تعديل البرامج السياسية، ومغايرة النهج السائد، وإلا فما قيمة الانتخابات إذا كانت نتائجها مضمونة ببقاء الخط السياسي الراهن، وبقاء منظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً دون إصلاح، وببقاء ما وقعت عليه من اتفاقيات هو الأساس؟ إن مجرد اعتراف الفصائل بما اعترفت به منظمة التحرير يعني أن هذه الفصائل قد مسحت هويتها، وصارت صورة باهتة عن منظمة التحرير، ولا برامج سياسية لها خارج إطار برنامج المنظمة، وعلى هذا فلا داعي للانتخابات، ولا مبرر للمنافسة إلا المكاسب الشخصية والتنظيمية.
قد يقول قائل: طالما كانت الانتخابات التشريعية والرئاسية تجري تحت مظلة أوسلو، فالواجب السياسي يقضي بالالتزام باتفاقية أوسلو، والخضوع لها، وهكذا كلام يعود بنا إلى ضرورة عقد اجتماع الفصائل كي يحسم هذه الأمر، ويعود بنا إلى ضرورة إصلاح منظمة التحرير كشرط للتقدم خطوة في اتجاه الانتخابات، ويعود بنا إلى ضرورة التمسك بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67، القرار الذي اعترف بفلسطين دولة بصفة مراقب سنة 2012، وعليه فإن من حق الشعب الفلسطيني أن ينتخب ممثليه في برلمان الدولة، بعيداً عن اتفاقية أوسلو، والالتزام الجبري ببنودها من قبل جميع القوى المشاركة في الانتخابات، وكأن اتفاقية أوسلو هي قدر الشعب الفلسطيني، وهي حصيلة تضحياته.
حتى الآن لا تقدم جدي بهذا الشأن، لذلك يدير الشعب الفلسطيني ظهره لكل ما يجري من حوله، ويقول: نحن زاهدون بملهاة الانتخابات، ونرفض أن نكون فئران التجارب، وعينة فحص في المختبرات.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط