مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هناك فرق ما بين شيخ يقاوم ...وشيخ يساوم

هناك فرق ما بين شيخ يقاوم ...وشيخ يساوم

تاريخ النشر: 2020-01-28 | 12:27

هناك من رجال الدين المسلمين والمسيحيين من خرجوا من جدران مساجدهم وكنائسهم الى الفضاء الأرحب،فضاء الوطن من اجل مقارعة المحتلين والإلتحام مع جماهير شعوبهم وتبني قضاياهم وهمومهم ..والنضال ضد المحتلين ...ضد الظلم والإضطهاد وامتهان الكرامة ومصادرة الحقوق،ولعل الشيخ المجاهد عز الدين القسام القادم من قرية جبلة في ريف اللاذقية السورية والذي شارك في الثورة الفلسطينية ضد المستعمر البريطاني وليستشهد في احراش يعبد بعد معركة شرسة مع القوات الإستعمارية البريطانية،في 20/11/1935،ولتكن نضالاته وتضحياته " بروفات" للثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 ..ولم يكن الشيخ السوري عز الدين القسام،وحده من خرج خارج جدران جامعه ومسجده لمقارعة المحتل،بل كان مطران حلب المناضل هيلاريون كبوتشي الذي خرج خارج جدران كنيسته،وليلتحق بالثورة الفلسطينية،عندما شاهد ظلم الإحتلال وطغيانه،لم يستطع السكوت على ذلك،فخرج مناضلاً في سبيل حرية الشعب الفلسطيني،وليجري اعتقاله من قبل أجهزة امن الإحتلال والحكم عليه بإثني عشر عاماً،بتهمة تهريب السلاح لحركة فتح،وبعد تدخل الفاتيكان،جرى نفيه لخارج القدس بعد مضي اربعة أعوام على اعتقاله،ولكن ظلت القدس تسكن فيه حتى لحظة وفاته في المنفى ...وكما هو مطران حلب والقدس الراحل هيلاريون كبوتشي،كذلك هو مطران سبسطية وسائر الأراضي المقدسة،المطران عطا الله حنا،والذي تعرض مؤخراً لمحاولة تسميم قذرة،هدفها اسكات صوته المقاوم،فهو يعلي صوته دائماً ضد تعسف وظلم المحتل،ويدعو لوحدة شعبنا الفلسطيني،والحفاظ على فسيفسائه المتنوعة،ولا يرى بالعرب المسيحيين،أقلية،لأنهم عرب،والعرب ليسوا أقلية في أوطانهم،وأقلنة العرب المسيحيون يؤقلن عروبتهم،وتجده حاضراً في كل الأنشطة والفعاليات والمناسبات وطنية،دينية ومجتمعية ...أنه صوت عروبي حر مقاوم، وكذلك الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى،هو مدافع عن قضايا شعبه وعن القدس والمقدسات،ويرى بان القدس والمسجد الأقصى خطان احمران،وأن الأقصى لن يهود او يقسم مكانياً،فهذا مكان عبادة إسلامي خالص بمساحته المعرفة ب 144 دونماً،بمساطبه وقبابه وساحاته،ويرى ضرورة الرباط والتواجد فيه،لكي يتم منع الجماعات التلمودية والتوراتية من اقتحامه واداء طقوسهم وصلواتهم وتعاويذهم التلمودية والتوراتية في ساحاته ..وكذلك منعهم من تنفيذ مخططاتهم بفرض تغيير الواقع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى بقوة الأمر الواقع،والسيطرة على مصلى باب الرحمة،قوات الإحتلال وشرطته أبعدت شيخ الأقصى وخطيبه الدكتور عكرمة صبري إسبوعاً عن المسجد الأقصى،وأبعدت قبله في العام الماضي 55 مواطناً فلسطينياً من القدس والداخل الفلسطيني- 48- وكذلك طالت تلك الإبعادات عدد من حراس وموظفي المسجد الأقصى،الإحتلال بإستهداف الشيخ عكرمة صبري بالإبعاد عن المسجد الأقصى،هو استهداف للعلماء ورجال الدين،وتطور خطير في " تغول" و "توحش" الإحتلال على قدسنا ومقدساتنا،والشيخ عكرمة وجد بان قرار الإحتلال بإبعاده عن الأقصى،مساً بحقه بالدخول الى الأقصى ومساً كذلك بحرية العبادة،والمشاعر الدينية له ولأبناء شعبه ودينه،وكان قراره بكسر قرار إبعاده عن الأقصى لمدة أسبوع،حيث حُمل في صلاة الجمعة الماضية على الأكتاف وادخل للأقصى من قبل أبناء شعبنا الفلسطيني،وبعد ذلك جرى اصدار امر إحتلالي جديد بإبعاده عن الأقصى لمدة أربعة شهور،حيث أخضع امس لتحقيق استمر لساعات حول تحدي أمر ابعاده وإتهامه بالتحريض على الرباط في الأقصى، هذا الرباط جزء من جانب عقدي وديني يدعو المسلمين للدفاع عن مقدساتهم.

مسلسل العقوبات الإسرائيلية بحق الشيخ عكرمة صبري وغيره من العلماء ورجال الدين وحراس الأقصى والمواطنين،حرك المياه الراكده،حيث أعلن المبعدون عن الأقصى بعد لقائهم مع عدد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية وتلك المؤسسات التي تعنى بحرية العبادة وأداء الشعائر الدينية،بأنهم في الجمعة القادمة عازمون على كسر قرار إبعادهم عن الأقصى،وهناك حق كفلته لهم كل القوانين الوضعية،بممارسة شعائرهم الدينية بحرية،وكذلك الوصول الى تلك الأماكن الدينية،وان إبعادهم يتنافى مع كل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية،وهو لا يحترم لا حقوقهم ولا مشاعرهم الدينية،ويرون في ذلك شكل من أشكال البلطجة والعقاب الجماعي والظلم والتعسف المقصودين....مواقف الشيخ عكرمة صبري بنى عليها المبعدون عن الأقصى،بأنه ليس من حق الإحتلال ان يمنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية،والتي يجب ان تكون مصانة وفق القوانين والشرائع الدولية والسماوية.

أمام هذه اللوحة والصورة الإيجابية والمشرقة التي عكسها رجال الدين المسلمين والمسيحيين عن دور رجال الدين في خدمة شعبهم ووطنهم، نرى بأن هناك منهم من إرتضى ان يكون خادماً ذليلاً لأسياده وحكامه وحتى من يحتلون أرضنا ويغتصبون مقدساتنا،إنه شيخ من شيوخ سلاطين النظام السعودي،هذا النظام الذي فتح الباب على مصرعيه للتطبيع العلني والشرعي والرسمي مع دولة الإحتلال،حيث سمح وزير داخلية الإحتلال " آريه درعي" لمواطني دولة الإحتلال بزيارة السعودية للأغراض الدينية والتجارية والسياحية،من خلال " فيز" اسرائيلية لزيارة السعودية مباشرة،ولمدة تصل الى تسعين يوماً،وكذلك سمح للمواطنين العرب من عرب الداخل الفلسطيني - 48 - بالذهاب الى السعودية من أجل اداء مناسك الحج والعمرة بجواز السفر الإسرائيلي الذي يحملونه قصراً....وأبعد من ذلك ذهب وزير العدل السابق في مملكة آل سعود،ورئيس ما يسمى برابطة علماء المسلمين محمد العيسى الى بولندا،لكي يشارك في إحياء ذكرى المحرقة " الهولوكست،وليؤدي صلاة مشتركة اسلامية - يهودية تضامناً وحزناً على ضحايا المحرقة النازية من اليهود،ونحن كفلسطينيين ضد المحرقة وضد الظلم والإضطهاد بحق الإنسان بغض النظر عن الجنس واللون والدين والمعتقد...ولكن ماذا عن " الهولوكست" المستمر بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يحرم من حقوقه بالعيش في حرية وكرامة والتحرر من نير الإحتلال،وإقامة دولته على جزء من أرضه التاريخية التي اغتصبها المحتلون واقاموا دولتهم عليها ..؟؟؟؟

نحن ندرك بان هذا العالم تحركه المصالح والمال،وليس مبادىء القانون الدولي ولا القيم ولا الأخلاق ...ولكن من يصلي ضد المحرقة الأجدر به ان يصلي ضد من يحتلون أرضنا ويحاولون السيطرة على مقدساتنا،وممارسة الطرد والتطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني.

نعم شيخ عن شيخ يفرق،فهناك شيخ ارتضى ان يبقى الى جانب شعبه ويدافع عن أقصاه،وتحمل عسف وظلم المحتل،ودافع عن حقه في الصلاة فيه،وشيخ يمارس الصلاة والطقوس بأمر من نظامه وأسياده،لكي يؤدي دور المطبع الخادم الذليل.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط